
محمود عثمان لـ الزمان توقيت زيارة البارزاني إلى تركيا لم يكن مناسباً بسبب تفاقم الخلاف مع حزب أوجلان
وزير الطاقة التركي يقترح فتح حساب لإيرادات نفط الإقليم في بنك حكومي بأنقرة
لندن ــ نضال الليثي
انقرة ــ توركان اسماعيل
اعترض حزب العمال الكردستاني الذي يترأسه عبد الله اوجلان المسجون في تركيا وحزب المجتمع الديمقراطي المؤيد لمطالب الاكراد في تركيا والممثل في البرلمان التركي على زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بدعوة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى اقليم ديار بكر في تركيا الذي يضم غالبية من الاكراد على خلفية انسحاب الحزب المذكور من عملية السلام في تركيا. فيما قال النائب المستقل محمود عثمان ل الزمان ان زيارة البارزاني الى ديار بكر أثارت جدلا بين الاكراد. وأوضح عثمان ان قسما يعدون الزيارة مفيدة لعملية السلام بينما يرى آخرون ان اردوغان يريد الاستفادة من الزيارة لاغراض انتخابية ولديهم تحفظات عليها. وقال عثمان ل الزمان ان الزيارة تمت في وقت غير مناسب وان هناك توتراً بين رئاسة الاقليم وحزب اوجلان في سوريا. وكان البارزاني قد اعترض في بيان رسمي على اعلان الفرع السوري لحزب اوجلان ادارة مدنية انتقالية في شمال سوريا مؤيدا الموقف التركي من هذه القضية. وأوضح عثمان انه لا يستبعد ان يطلب اردوغان من البارزاني التوسط مع أوجلان حول تنفيذ عملية السلام لكن عثمان استدرك قائلا لكن اردوغان لم ينفذ تعهداته لاكراد تركيا. وكان حزب العمال الكردستاني قد اعلن انسحابه من اتفاق السلام بين الحانبين والذي وفق اوجلان عليه وطلب من الاف مقاتلي الحزب المتواجدين في تركيا بالانسحاب الى الاقليم الكردي في شمال العراق. وأوضح عثمان لا استبعد ان يكون اردوغان يطلب الوساطة باعتبار ان له دور سابق في عملية السلام مع الحكومة التركية. وردا على سؤال قال عثمان ان مقاتلي حزب العمال الكردستاني انسحبوا الى الاقليم ولا معلومات لدي حول تسربهم للمساهمة في القتال هناك لكن من غير المستبعد ان تكون اعداد منهم قد تسربوا بالفعل الى هناك.
واستبعد عثمان في تصريحاته ل الزمان ان يزور البارزاني أوجلان في سجنه. وقال استبعد مثل هذه الزيارة حاليا. من جانبه قال وزير الطاقة التركي أمس إن تركيا إقترحت وضع إيرادات صادرات النفط من كردستان العراق في حساب خاص ببنك تركي مملوك للدولة ثم توزيعها بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية في بغداد. وهناك خلاف بين بغداد واقليم كردستان حول توزيع ايرادات النفط واثار تركيا تودد تركيا المستمر الي الاكراد غضب الحكومة المركزية التي تقول انها صاحبة السلطة الوحيدة في ادارة النفط العراقي.
وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز للصحفيين نحاول إيجاد طريقة نعتقد أنها ستزيل مخاوف الحكومة المركزية العراقية… حتى الآن لم تستطع حكومة كردستان والحكومة المركزية الاتفاق على النظام الذي يرغبان فيه. واضاف قائلا توزيع الايرادات سيتولاه العراق. نحن سنقوم فقط بالاحتفاظ بتلك الودائع في بنك تركي تابع للدولة. وقال يلدز انه ناقش الاقتراح مع حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي اثناء زيارة الي كوريا الجنوبية الشهر الماضي لكنه اضاف لم يتم التوصل الي صيغة نهائية.
وقال يلدز ايضا ان تركيا تجري محادثات مع حكومة اقليم كردستان بشان عمليات مشتركة للاستكشاف في 13 منطقة للنفط والغاز.
على صعيد متصل اعربت تركيا أمس عن رفضها اعلان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني برئاسة عبد الله أوجلان المسجون في تركيا تشكيل ادارة مدنية انتقالية في شمال شرق سوريا، واكد رئيسها عبدالله غول انها لا يمكن ان تسمح بأمر واقع . وقال غول في تصريحات للتلفزيون خلال زيارة الى ارزينجان في شرق تركيا ان تركيا لا يمكن ان تسمح بأمر واقع، ولن يكون واردا القبول بهذا الامر في سوريا .
وشدد الرئيس التركي على العلاقات الاخوية التي تجمع الشعبين التركي والسوري، اللذين تفصل بينهما حدود طويلة، مؤكدا ان بلاده لا تؤيد اي ضغط تمارسه مجموعة سورية، سواء كانت عربية او كردية او تركمانية، على اخرى. وقد وقع حزب الاتحاد الديموقراطي، ابرز مجموعة كردية مسلحة، واحزاب كردية اخرى الثلاثاء اعلان تشكيل الادارة المدنية الانتقالية لمناطق غرب كردستان سوريا . واضاف غول لا يمكن ان نسمح بتقسيم سوريا التي تواجه فوضى عارمة . والمناطق الكردية في شمال سوريا، تتولى ادارتها مجالس محلية كردية منذ انسحاب القوات النظامية منها في منتصف 2012.
من جانبه وصف رئيس الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني صالح مسلم ، الائتلاف السوري بأنه عدو الثورة الديمقراطية ، وقال أن اعلان حزبه اقامة ادارة مدنية انتقالية في المناطق الكردية بشمال شرق سوريا اجراء مؤقت. وقال مسلم أمس إن اقامة ادارة مدنية جاءت نتيجة اجتماع موسّع لكافة المكونات العرقية فيها بعد أن بدأنا بتحرير مناطقنا منذ تموز من العام الماضي بهدف تمكين سكانها من كرد ومكونات أخرى من ادارة هذه المناطق بأنفسهم وعلى غرار مناطق أخرى . وأضاف رأينا أن من الأسلم أن يقوم سكان المناطق الكردية بانشاء ادارة مدنية بصورة ديمقراطية مرحلية إلى أن يتم التوصل إلى حل للأزمة أسوة بالمناطق الأخرى داخل سوريا، لكننا جوبهنا بانتقادات حادة واتهامات من أطراف في المعارضة السورية .
وقال الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش أنشأت امارة اسلامية في بعض مناطق محافظة حلب، كما تم تشكيل ادارة في مدينة حلب من تنظيم آخر وإمارة اسلامية في الرقة، لكن أحداً من الأطراف التي هاجمتنا لم يعترض . وتابع قائلا كل ما فعلناه هو أننا شكلنا ادارة مدنية ديمقراطية في مناطقنا وفي اجراء مؤقت وبعد اجتماعات عقدها 82 ممثلاً عن كافة المكونات، أي 35 تنظيماً تمثل الأكراد والعرب والسريان والتركمان وغيرهم، وتم خلالها الاتفاق على العقد الاجتماعي بين جميع هذه المكونات وتكليف قوات الحماية الشعبية بحماية هذه المناطق بعيداً عن التدخلات الخارجية . وشدد مسلم على أن حزب الاتحاد الديمقراطي لم يتلق أي دعم من قوى اقليمية في هذا التوجه ، قائلاً نحن لم نتلق إلى الآن أي دعم ولو بسيط من أي طرف آخر خارج المجتمع الكردي والمكونات السورية الموجودة، لكننا نحصل على مساعدات من أكراد تركيا والعراق وايران .
وحول اتهام الائتلاف لحزبه بأنه عدو الثورة وعميل للنظام السوري ، قال مسلم نحن نعتبر أن الائتلاف هو عدو الثورة الديمقراطية، والتي كانت بعيدة عن التسليح وقام بتسليحها ودعا للتدخل العسكري الخارجي، وهو الذي خرّب الثورة على الشعب السوري بأكمله وجلب الجماعات السلفية .
وأضاف إذا كان هناك من عدو للثورة السورية فإن الائتلاف هو عدوها، وإذا كان هذا الائتلاف يريد الديمقراطية فعلاً فليأتي إلى مناطقنا ليشهد بأم عينه كيف نطبقها، وإذا كان يريد الحرية فليأتي ليشاهد الحرية التي يتمتع بها السكان في مناطقنا .
وقال مسلم من يجلس في حضن تركيا عليه ألا يرمي الآخرين بالحجارة .
من جانبها أعلنت قوات الأمن التركية أمس انها اعتقلت أربعة أشخاص ينتمون لحزب العمال الكردستاني ،أثناء محاولتهم العبور من سوريا إلى الأراضي التركية بطريقة غير قانونية في مدينة ماردين بجنوب البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء التركية جيهان ، عن بيان صادر عن مديرية الأمن في مدينة مادرين أمس أن قوات الأمن إعتقلت أربعة أشخاص، اثنان منهم من أبرز المسؤولين في حزب العمال الكردستاني، خلال محاولتهم العبور إلى تركيا عبر طرق غير قانونية، وتحديدًا من المنطقة الحدودية بجنوب البلاد.
وأشارت إلى أن أحد المعتقلين قائد بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، ومهمته التسليح والتدريب العسكري.
وأضاف البيان أن الإثنين الآخرين احدهما سوري الجنسية على صلة بعناصر الحزب، ويقدمان لهم المأوى والمسكن وكل الخدمات اللازمة.
على صعيد متصل يجري رئيس الحكومة التركية، رجب طيّب أردوغان، الخميس المقبل، زيارة رسمية لروسيا على رأس وفد رفيع المستوى للبحث بالقضايا الدولية والإقليمية وخاصة سوريا.
وأفادت وسائل إعلام تركيةأمس، أن أردوغان سيزور روسيا في 21 و22 تشرين الثاني»نوفمبر الجاري ويرافقه وزير الخارجية، أحمد داوود أوغلو، ووزير الإقتصاد ظافر شاغليان، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية تانير يلديز، حيث سيحضرون الإجتماع الرابع رفيع المستوى لمجلس التعاون الخاص بين البلدين.
وذكرت أنه من المتوقع أن يلتقي أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث سيبحثان الأزمة السورية وعقد مؤتمر جنيف 2 والملف النووي الإيراني وأحداث مصر.
كما سيزور وزير خارجية تركيا، الولايات المتحدة في 17 و18 الجاري لبحث مستجدات أزمة سوريا، وسيتوجه إلى إيران في 26 و27 لعقد محادثات تتعلق بمسائل متعددة بينها سوريا.
وكان داوود أوغلو، أجرى هذا الأسبوع زيارة تاريخية إلى العراق، وتوجّه بعدها إلى ميانمار لمراجعة الوضع الإنساني فيها.
AZP01























