واشنطن تطمئن حلفاءها حيال الإتفاق النووي الإيراني الوشيك

واشنطن تطمئن حلفاءها حيال الإتفاق النووي الإيراني الوشيك
لندن تتحدث عن الإتجاه لتخفيف العقوبات وتعيد العلاقات مع طهران
أبوظبي لندن الزمان
سعى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى طمأنة اسرائيل وحلفاء واشنطن الاخرين القلقين حيال تقارب مع ايران مؤكدا ان اتفاقا حول النووي سيساعد في حمايتهم بشكل أفضل.
وكشف كيري ان طهران انسحبت من المفاوضات في جنيف الأمر الذي أدى الى عدم التوصل الى اتفاق مع الدول الغربية حول النووي.
وقال كيري خلال مؤتمر صحافي في ابوظبي اخر محطة في جولة استمرت عشرة ايام تضمنت زيارة مفاجئة الى جنيف نامل في ان نتمكن من التوصل خلال الاشهر المقبلة الى اتفاق يكون مقبولا من الجميع . وابدى كيري تفهما ازاء قلق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لكن العقوبات وضعت لكي تؤدي الى المفاوضات حسب قوله. واضاف ما نفعله سيحمي اسرائيل بشكل اكثر فاعلية . وفي هذا السياق، حاول السفير الاميركي لدى اسرائيل دان شابيرو أمس تهدئة قلق الاسرائيليين قائلا ان واشنطن لن تسمح ابدا بان تمتلك ايران السلاح النووي. بدورها، تنظر الدول العربية في الخليج وضمنها السعودية التي قام كيري بزيارتها الاسبوع الماضي بعين الريبة الى التقارب مع ايران التي يخشون طموحاتها الاقليمية.
وتعاني الامارات من العقوبات المفروضة على ايران شريكها التجاري التقليدي. وقال كيري ان محادثيه في ابوظبي ابلغوه بان حجم التجارة مع ايران تراجع من 23 مليار دولار الى اربعة مليارات. وهذه تضحية جسيمة . واكد كيري حلال المؤتمر الصحافي امام نظيره الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ان واشنطن ستدافع عن حلفائها في المنطقة مشيرا الى العلاقات الصلبة والدائمة مع الامارات.
من جهته، قال الوزير الاماراتي ان هناك مبالغات حول الشد في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفاءها .
واضاف قد تكون هناك اختلافات وجهات النظر ولكن ليس حول الاستراتيجية الشاملة في المنطقة
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أمس الاثنين عقب انتهاء أحدث جولة من المحادثات النووية مع ايران دون التوصل لاتفاق إن القوى العالمية سترفع بعض العقوبات التي فرضتها على طهران اذا تسنى التوصل لاتفاق مبدئي بشأن برنامجها النووي.
وقال هيج امام البرلمان البريطاني سيتضمن أي اتفاق مبدئي عرض تخفيف محدود ومتناسب للعقوبات على ايران. وكرر قوله الاتفاق على الطاولة.. ويمكن التوصل اليه.
من جهة اخرى، قال كيري ان ايران قررت مغادرة طاولة المفاوضات بعد ايام من محادثات ماراتونية مع مجموعة الخمسة زائد واحد التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا.
واوضح في هذا الصدد ان مجموعة الخمسة زائد واحد كانت موحدة السبت عندما قدمنا اقتراحا للايرانيين .. كنا موحدين. لكن لم يكن بوسع ايران قبوله في تلك اللحظة. لم يكن بامكانهم قبوله .
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين ان القوى الكبرى لم تكن بعيدة عن الاتفاق مع ايران . لكنه اضاف ان هناك نقطتين او ثلاث ما تزال تشكل صعوبات .
واشار كيري الى مناقشة مسالة تخصيب اليورانيوم خلال المفاوضات. وجدد القول في هذا الاطار انه ليس هناك حق موجود لاي بلد في تخصيب اليورانيوم في حين تطالب ايران المجتمع الدولي بالاعتراف بحقها في التخصيب في اراضيها. بدوره، قال الشيخ عبد الله ان الامارات تمتلك برنامجا نوويا يتسم بالسلمية والشفافية ويشهد القبول والشراكة الدولية ولن نقوم بتخصيب اليورانيوم . ستمنح ايران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الزيارة بقيود لمنجم لليورانيوم ومفاعل للماء الثقيل خلال ثلاثة أشهر في إطار اتفاق تم التوصل اليه اليوم الاثنين ويهدف الى تحسين شفافية البرنامج النووي لطهران.
ووقع الاتفاق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في طهران بعد أن فشلت ايران والقوى الست خلال محادثات دبلوماسية أوسع في جنيف مطلع هذا الأسبوع في التوصل الى اتفاق للمساعدة في تهدئة المخاوف الغربية من أن ايران ربما تسعى لامتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي. وتنفي طهران الاتهام.
وبموجب الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدم ايران ايضا معلومات عن مفاعلات بحثية جديدة تخطط لبنائها ومواقع لإقامة محطات للطاقة النووية مستقبلا وكذلك إيضاحات لتصريحات سابقة عن إقامة منشآت إضافية لتخصيب اليورانيوم.
وجاء في بيان مشترك تم توزيعه في فيينا أن الوكالة الدولية وايران اتفقتا على تعزيز التعاون والحوار بهدف ضمان الطبيعة السلمية البحتة لبرنامج ايران النووي.
وأضاف من المتوقع أن يشمل تعاون ايران إمداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات عن منشآتها النووية في وقتها وفيما يتعلق بتطبيق إجراءات الشفافية. ستجري الأنشطة خطوة بخطوة.
وأورد ملحق للاتفاق ست خطوات أولى تنفذها ايران على مدى الاشهر الثلاثة القادمة منها زيارة منجم جاتشين لليورانيوم ومفاعل اراك للماء الثقيل وهو ما طلبته الوكالة الدولية اكثر من مرة.
AZP01