مقتل عشرة مدنيين من جامعي الكمأة وفقدان العشرات

بيروت- بغداد – الزمان
في استغلال واضح لمأساة الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، انتهز تنظيم داعش الفرصة وقتل عشرة مدنيين وعنصر من قوات النظام في هجوم شنّه التنظيم في وسط سوريا، بحسب أحصائية من المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.
وذكر المرصد أن «التنظيم هاجم نحو 75 شخصاً السبت بينما كانوا يعملون في جمع الكمأة في منطقة تدمر في ريف حمص الشرقي» ما أدى إلى مقتل «عشرة مدنيين بينهم امرأة، إضافة الى عنصر من قوات النظام» فيما لا يزال الآخرون في عداد المفقودين.
وفي العراق ، قضت القوات العراقية على سبعة من داعش خلال ضربات جوية في جبال حمرين شمال شرق العراق.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول قوله في بيان: “من خلال ملاحقة ومتابعة العناصر الإرهابية المنهزمة نفذت القوة الجوية ضربتين جويتين ناجحتين ضمن سلسلة جبال حمرين، أسفرت عن مقتل 7 إرهابيين، بينهم ما يسمى والي ديالى الإرهابيشاي
وكانت القوات العراقية ألقت في وقت سابق اليوم القبض على 3 إرهابيين في بابل جنوب العاصمة بغداد.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها الهجوم. وقالت إن عناصر التنظيم هاجموا السكان «بأسلحة رشاشة»، مشيرة الى مقتل أربعة مدنيين، بينهم إمرأة. وجُرح عشرة آخرون «إصابات بعضهم بليغة»، وفق سانا.
ومنذ اعلان القضاء على خلافته عام 2019 وخسارته كافة مناطق سيطرته، انكفأ التنظيم المتطرف الى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق حيث يتحصن مقاتلوه في مناطق جبلية.
ويستغلّ التنظيم، وفق المرصد، خروج سكان المناطق الريفية النائية في وسط سوريا من أجل جمع الكمأة تمهيداً لبيعها، من أجل شنّ هجمات ضدّهم.
وفي نيسان/أبريل 2021، خطف التنظيم 19 شخصاً غالبيتهم مدنيون في هجوم مماثل شنّه في ريف حماة الشرقي في وسط البلاد.
وغالباً ما يواجه المدنيون خلال موسم جمع الكمأة خطراً آخر يتمثّل بالألغام التي زرعها التنظيم في مناطق صحراوية شاسعة، خضعت لفترة لسيطرة تنظيم الدولة قبل طرده منها.
وبين الحين والآخر، يشنّ مقاتلو التنظيم هجمات في البادية تستهدف خصوصا مقاتلين أكراد وقوات النظام السوري. وتوجّه المروحيات السورية والروسية ضربات تستهدف تحرّكات التنظيم ومواقعه في البادية.
ومنذ اندلاعه في العام 2011، تسبّب النزاع في سوريا بمقتل نحو نصف مليون شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والاقتصاد، ودفع أكثر من نصف السكان الى النزوح داخل سوريا أو التشرد خارجها.























