إنتخابات مجالس المحافظات ما لها وما عليها

إنتخابات مجالس المحافظات ما لها وما عليها
الانتخابات ممارسة ديمقراطية مكفولة في باب الحقوق والحريات الاساسية للدستور وان حق الانتخاب والترشيح يشكل مفصلا اساسيا في قواعدها الاجرائية وآلية تطبيق اسسها القانونية ولهذا صار لزاما على القائمين عليها كوادر الهيئة العليا المستقلة لشؤون الانتخابات ان تكون بمستوى الكارثة التي حلت بهذا البلد الامين ، ان التجربة السابقة قد شابتها العيوب والغش والتزوير وشراء الاصوات والذمم عن طريق تقديم الهدايا ، بالرغم من ان تلك الخروقات تعد جريمة انتخابية الموجبة لإبطال النتائج في الدائرة الانتخابية . المرشحون الفاسدون من حيتان الفساد الاداري والمالي والأخلاقي الذين عبثوا بهذه التجربة الوليدة راحوا يروجون من الان ويتكالبون على شراء الذمم وتوزيع ما صغر حجمه وما كبر ثمنه غير آبهين بالمبادئ الوطنية او بمعاناة هذا الشعب الذي ابتلي بهم وبسلوكياتهم المشينة ، اذاً عزيزي الناخب كيف السبيل الى وقف هذه الممارسات من اولئك اللصوص الذين فقدوا الحياء والشرف الوطني العام ؟ لعل الجواب يكمن في ضميرك انت صاحب الويلات والحرمان والبؤس والشقاء ، لقد مارسوا الكذب والخداع والتضليل والغش في كل الجولات الانتخابية السابقة بعد ان رفعوا الشعارات الرنانة والهتافات الجوفاء والوعود الرعناء عن تخليصك من المحنة ، وإذا بهم صاروا جزءاً من مشكلتك قبل ان يكونوا جزءاً من الحل ؟ ولهذا لا بد هذه المرة ان يكون اختيارك صائبا ودقيقا ولا تفوت فرصتك التاريخية باستئصال هؤلاء المجرمين ، كن انت الرقيب والحسيب على صناديق الاقتراع مع الشرفاء من الكيانات السياسية وممثليهم وممثلي المرشحين ولا تدع المزورين او وكلائهم الراشون والمرتشون ولا تسمح بترويج الدعايات التي يطلقها المزورين من ان عدم الجدوى من المشاركة الكثيفة فهذه خدعة جديدة من حيتان الفساد لكي يختلوا بالمراكز الانتخابية مع بائعي الذمم من العبيد الذين باعوا مواطنتهم ببخس الثمن ، فعلى المراقبين الوعي والانتباه والبقاء في المركز الانتخابي حتى يتم فرز الاصوات ومتابعة نقل الصناديق الى المفوضية حتى وصولها الى المفوضية الرئيسة في العاصمة بغداد ، اما خيارك واختيارك لشخصية المرشح يجب ان تغطي عليه المعايير والسمات التي تحددها انت وان تاريخ المرشح عنصر حاسم عند الاقتراع اضافة الى قوة ايمانه والملاءمة الثقافية وحسه الوطني وصدقه وأمانته فهو ليس بعيدا عنك لأنه من دائرتك الانتخابية وتعرف جيدا بناء شخصيته على وفق الضوابط التي اشرنا اليها شارك عزيزي الناخب ابن العراق البار بكثافة وفاجئ اللصوص بأنك سيد القرار ومصدر السلطات انت التي تصنع القائد وأنت الذي تطيح به متى شئت وان الظروف الاقليمية سند لك لاسيما الربيع العربي الذي اطاح بسارقي قوت شعوبهم من فاسدين وخونة وناكلين عن عهودهم ووعودهم ، لقد ذقت مرارة سوء الاختيار وما زال جاثما على صدرك وما فعل بك اعضاء مجلس النواب والمحافظات ولا تنس ان تختار القوي الامين الذي قدم لك الانجازات خلال المرحلة الماضية ، كن يقظا ايها الناخب الشريف ولا يخدعك اللصوص ؟ والله والتاريخ وأحرار العراق يقفون معك وخلفك لأنكم جميعا تحت الخيمة السوداء التي تغطي سماء العراق اليوم. والله المستعان
سفيان عباس – تكريت
AZPPPL