العرس يعتمد أحداثاً حقيقية

العرس يعتمد أحداثاً حقيقية

رواية عند قرأتك للصفحة الاولى تسترسلك لقرأءة الثانية والثالثة رغما عنك وبأنسيابية المتلقي والقارئ المثقف وحتى البسيط .

رواية تمتلك من حوار النفس مايشعرك أنك تقرأ معاناة ومشاكل الكثيرات من النساء قد تكون عامة وأحيانا تشعرها خاصة . روعة في أختيار المفردات التي دخلت في نص الرواية وجعلتها تتميز بانها مأساة حقيقة للبعض من النساء . انه الصياد الماهر الذي يتربص لصيده ليسمعه اجمل الكلام ويوقع فريسته بشباك هواه المزيف انه صياد من نوع خاص صياد الكلام. هكذا اغرى احداهن واوقعها وأشعرها بالحب فتلاشت معه وتركت كل شيء وراءها واختارته رغم كل التحفظات . كانت له كل شيء ولم يكن لها ولاشيء .. خذلها ولم يكن منصفا حتى بان يكون رجلا معها . اختيار خاطىء وحياة وقدر عاشته بطلة روايتها وندمت عليه ولكنها تصر وذلك شعور بغايه الاهميه على انه كان اختيارها وهنا الطامة الكبرى  قد يكون قدرها المحتوم وقد تكون عثرات الدهر وقفت بطريقها وقد اختارت ببؤس وقد تكون لم تعرف ان تروض ذلك الوحش الكبير في داخل هذا الرجل الصغير الصغير بكل افعاله . والاجمل في الرواية ان مندل كان حاضرا وبقوة لان تصرفات هذا الذي يقول انه رجلا هي موروثة من أبيه الذي طالما شابهه في كل تصرفاته الا أن الاول كان ألعن وهنا ينتصر مندل بتلك النظرية ومدلولاتها ويبقى هذا الرجل (الحبيب) لكل النساء موروث للسقوط الاخلاقي والذكوري . رواية العرس للروائية صبيحة شبر تعد من الروايات الحقيقية التي تمس عاطفة المرأة واحساسها واحيانا تكون بداية حياة أو نهاية حياة لكلمة ( أحبك ) هذه المفرده التي زجت ببطلة الرواية الى مهالك شتى واوهمتها انها تعيش الفضيله مع من تحب وتوهمت انها لن تكون رذيله في فعلها لشرب الخمر او أرضاء الزوج بتغيير دورها الانثوي الى عالم الغلمان الذي بات يستهوي حبيبها المعتوه المريض النفسي المليء بعقد الحياة التي اوقعته ضمن مسؤولية اهل زجوه للعمل منذ وعى ومازال وهذا واجب عليه وأما الواجبات الاخرى فلا .. هذا المعتوه الذي وجد فريسة ضالة لاتجارب لها تذكر غير محصنة الابتوصيات احداهن او نصائح هذا وذاك وأفلام قد رأتها أو قصص قد قرأتها وهذا كل مخزونها . أما الواقع والتجربة فقد كانت في طريقها الذي أمتلا شوكا لحياة كانت قد رسمتها وهما حديقة ورود مع هذا الصياد . لم يملك سوى كلمة احبك التي قلبت موازين حياة بطلة الرواية وجعلتها أمراة اخرى بلا عنوان … الحب ليس ماتصورته والحبيب ليس بصورته والحياة ليست سوى واحة جميلة نعيشها ونمر بمحطاتها ويكون لنا الخيار ان ننزل باي محطة نريد . هكذا يجب ان نكون لنا خياراتنا وماهذه الا تجارب نمر بها نستفاد منها ونعيشها وقد تضيع معها سنين من عمرنا ولكن لا بأس فتلك حلاوة الحياة بحلوها ومرها … هنا أجادت المبدعة الرائعة السيدة صبيحة شبر ان توصل تلك الفكرة في تجربة احداهن في الحب برواية تجعلك من لذتها وحلاوتها ان تعيد قرأتها عدة مرات  .. انها رواية العرس.

شذى فرج – بغداد