لا رؤيا ولا يوزرسيف
لم تكن هنالك رؤيا ولم يكن هنالك يوزرسيف الحكيم لم ينبئونا الله تعالى بالقحط……ولم ينقذنا كما انقذهم انذاك ذلك السجين الذي اصبح عزيز مصر ومعبرها الاول فبين ليلة وضحاها اجتاح القحط بلادي…ودون سابق انذار حاوطتنا قوانين التقشف.. ودون التخطيط لاجتياز المحنه وجدنا انفسنا على حافة الازمة ……سمعنا كثيرا ان البيوت العالية لا تجتاحها الفيضانات
ولكن لم نسمع ان البيوت العالية لا يجتاحها القحط ايضا ..حينها ادركنا ان الكوارث مخصصة للبيوت الخاوية مثل بطون ساكنيها واننا لانستحق ان نكون على قيد الفرح يوما وقدرنا ان نبقى نمتطي صهوة الصبر دون امل وان اموالهم وبيوتهم العالية لا تؤهلهم للأحساس بمشاعر الفقراء وبأوجاع أجسادهم التي عانت من سياط الجوع والحرمان وتوصلنا الى حقيقة ما حصل ويحصل الان فقديما كان احتواء الازمات يأتي من المعابد والمعبرين اما اليوم فهو حصري من القصور وللقصور فقط.
حنان الامين – بغداد























