جذب الأنظار بين براءة الأطفال وجرم الكبار
لجذب إنتباه المقابل قانون خاص ومعقد ولا يجيده إلا الأذكياء اللذين يقومون بعمل أشياء مبدعة فوق طاقتهم وأبعد من مستواهم لخطف أنظار الآخرين وتسليط الضوء إليهم وهم يمتلكون مهارات خاصة ولهم طرقهم المتعددة .
فمثلا صغارنا عندما نكون مشغولين بحديث ما بيننا ونكون مهملين لهم يحاولون أن يجذبوا الإنتباه لهم بابتكار حركات مصطنعة كـــــأن يقوم الصغير مثلا بالـ (الكحة) وإن لم ينتبه إليه أحد فيبدأ (يكح بكحة مصحوبة بالإختناق) ومن ذكاء الطفل تكول حيله متنوعة ولا تقتصر على حيلة واحدة ولو إستمر الإهمال من قبل الكبار للطفل يبتكر حيلة أخرى كأن يرقص أمام شاشة التلفزيون أو يسقط كأسا زجاجيا وهو يستمتع بتناثر الزجاج المتناثر وهكذا يظل يبتكر الحيل حتى ينصرف الكبار عن ما هم عليه وينتبهوا له ومهما عمل الصغار من حيل نبقى نحبهم لبراءتهم ولأنهم صغارنا فهم فلذات أكبادنا.
لكن ما يفعله الكبار من أعمال خبيثة لجذب الإنتباه لهم هي في قمة العار عليهم فهم يجعلوا من أنفسهم أناس منبوذين وغير مقبولين من قبل الآخرين حتى وإن إعتدلوا عن خبثهم في الوقت الذي يحاول الشرفاء في هذا الوطن من رجال الدولة وسياسيها والمقاتلين الأبطال الرابضين في مواقعهم القتالية أبطال الجيش العراقي والحشد الشعبي وأبناء العشائر والبيشمركة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من عبث الخونة والمجرمين للحفاظ على هوية الوطن بعض الجهات الخبيثة صارت تفجر هنا وهناك والأخرى تختطف الأبرياء وأخرى تتخذ من بعض الفضائيات منبر لإسماع صوتها النشاز من خلال تصريحات تشم فيها رائحة الطائفية والمذهبية والعرقية، نتمنى من المسؤولين بالدولة بأن يجعلوا من هؤلاء القتلة عبرة لكل من يريد الصعـــود على أكتاف البلد بإراقة دماء الأبرياء وإشعال الفتن .
عدنان فاضل الربيعي























