المنهاج الحكومي بين التطبيق والنكوص

المنهاج الحكومي بين التطبيق والنكوص

تصريحات بعض السياسين الذين لا يمتلكون الحكمة الذي جاء تعينهم من المواقف الفوضية التي شهدها العراق بعد الاحتلال الانكلوامريكي عام 2003 خلقت حالة توتر في الاجواء السياسية والاجتماعية فهذه التصريحات كانت بشكل لا يدل على الشعور بالمسؤولية ولا ندري ان كانت بتحريض او دفع من بعض المسؤولين او رؤساء الكتل او من بقايا حكومة الفشل والفساد السابقة. ان هذه الاعمال الصبيانية يقصد منها التاثير على مسار التغير للحكومة الجديدة فهم بعملهم هذه يسكبون الماء البارد فوق احلام الناس من خلال تعطيل العمل السياسي السليم والصحيح الخالي من التفاهات والحقارة فبعد ان وضعت الحكومة الجديدة المنهاج الحكومي في حيز التطبيق ضمن اجواء من الحرية وتبادل الافكار افضت الى تعاون مثمر تجسد في ان تصبح الدولة والحكومة والعاملون فيها كلاً متكاملا منتجين وفريقا يتصدى الصعاب ويحقق احلام الشعب وطموحه بالتغير واقامة نظام سياسي تسامحي متحرر من التصادم السياسي والعنصري وخال من النعرات الطائفية نظام سياسي يعبر عن مصالح اطياف الشعب العراقي جميعا. فبالوقت الذي نتمنى من النواب الحاليين والسابقين ان يدلوا بآرائهم عبر تصريحات مختلفة لكي تستمر عملية التغير على الطريق الصحيح خدمة لابناء الشعب الذي عانى ماعاناه على مدى اكثر من ثماني سنوات من حكومات الفشل التي تسببت في حالات الاحتراب والقتتال بين الاخوة والتي من خلالها تفجرت الصراعات الطائفية والاثنية.

ان الحياة القادمة وتطوراتها في الحياة السياسية العراقيه لابد ان تتطور الى مديات مفيدة للجميع وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ البرنامج الحكومي من خلال تشريع قانون الحرس الوطني والغاء قوانين الاحتلال التي تمثلت بالمساءلة والعدالة (الاجتثاث)، وحل الجيش العراقي واربعة ارهاب فهذه القوانين كانت كارثية على المجتمع والدولة العراقية واستغلت بطريقة لا اخلاقية في التطبيق من قبل السياسين اصحاب المصالح الذاتية الضيقة ووضعت لاغراض تمرير اجندات دول اقليمية تآمرت مع امريكا واسرائيل على سيادة العراق ووحدتة الوطنية وقد انكشفت هذه اللعبة من خلال هذه التصريحات المكروهة الذي صدرت من هؤلاء السياسين الذين لم يعيشوا واقع الشعب ولم يولدوا من رحمه بل هم استيراد (بضاعة المحتل).

واليوم على الشعب الذي احتضنهم طيلة الفترة السابقة بصبر لا يوصف ان يقول كلمة الفصل التي عندها تكون (بان بضاعتهم ردت اليهم) وعندها تنتهي صفحة نهب المال العام وسلطة الثروة التي طغت على العدالة الاجتماعية وصفحة الحلول الامنية التي سحقت الكرامة الانسانية.

وتبدأ صفحة العمل الجمعي العمل المؤسساتي المعزز بالتلاحم الوطني القادم عبر بوابة المصالحة الوطنية للحفاظ علـــى وحدة العراق ارضا وشعبا والتصدي للارهاب والفساد.

خالد محسن الروضان