من ليس له ماض لا حاضر له
حمورابي ابن سين موباليط أول ملوك الإمبراطورية البابلية وسادس ملوك بابل , حَكم بابل بين عامي 1728-1686 ق. م حسب التأريخ المتوسط وصاحب مسلة (حمورابي) التي تحوي على أقدم القوانين في العالم من حيث الواجبات والحقوق للفرد في المجتمع
وقد لقب بعدة ألقاب منها (ملك بابل، ملك الجهات الأربع، ملك أمورو، ملك سومر وأكد، ورئيس العائلة، والسيد العظيم ) . ولمعرفة الكثير عن هذه الإمبراطورية العلمانية واقعيا وعن كثب قررنا أنا وأصدقائي بالقيام بسفرة سياحية مخصصة لآثار بابل , وكانت سفرة تاريخية فلسفية حضارية جعلتنا نعود إلى مدينتنا بفكر يختلف عما كنا نحمله قبل أن نتوجه إلى آثار تلك الإمبراطورية حتى وصل الحال بأحد زملائنا أن ينتقدنا ويغضب علينا كلما رمينا عقب سجائرنا إحتراما لهذا التأريخ العظيم لأرض الرافدين , وقد تفهمنا رأيه وأيدناه وصرنا ننظف أرضية ذلك المكان من أعقاب السجائر التي رماها من كان قبلنا هنا, ثم أنتهي تجوالنا في تلك الآثار العظيمة ووصلنا إلى مدينة الحلة والتقينا بأحد الأصدقاء المقربين وزميل لنا في تلك المدينة وكان يستقل سيارة حديثة أرضيتها ( الدواسة ) تحمل اسم حمورابي ويسحق عليها بأقدامه كل من يجلس بالسيارة ,
الرمزية امر متفق عليه وواجب احترامه، فالآثار والرموز الأثرية هذه من بين هذه الرمزيات , هذه الرموز التاريخية تمثل تاريخنا وماضينا الذي نفتخر به والواجب علينا جميعاً أن نحترم هذه الرموز وألا نتجاهل الدور الذي كان عليه كل من ساهم في تكوينه
وما يحز بالنفس أن نرى البعض وهو لا يحترم تاريخنا وماضينا ورموزه ويقلل من شأنه دون وعي أو إدراك .
كيف تستقيم الامور وبعضنا يستهزأ بحضاراتنا التاريخية ورموزها وماضينا العريق فمن ليس له ماضي ليس له حاضر , هناك امور لاتهاون فيها ويجب عدم المساس بها حتى يكون لنا كشعب له مقامه ولدولتنا هيبتها
كيف لنا أن نحلم ببلد متطور , كيف لنا أن ننتصر , كيف لنا أن نجعل بلدنا يحترم وله مكانة بين البلدان ونحن لا نحترم تأريخنا ونسحق عليه بأقدامنا.
عدنان فاضل الربيعي – بغداد























