واشنطن تحذّر الأسد من أي هجوم على الأكراد ومقتل العشرات في معارك عنيفة قرب أدلب


صفقة الافراج عن أسرى لدى المعارضة مقابل ٢٩ طفلاً مريضاً في الغوطة الشرقية
التمانعة (سوريا) (أ ف ب) — بيروت — واشنطن – الزمان
تسببت المعارك العنيفة المستمرة بين القوات الحكومية وفصائل مقاتلة عند أطراف محافظة ادلب الخارجة عن سيطرة النظام منذ أكثر من عامين، بمقتل العشرات ودفعت عائلات الى النزوح.
وقرب دمشق، انتهت ليل الخميس الجمعة عملية إجلاء 29 مريضاً من الغوطة الشرقية المحاصرة من قوات النظام، مقابل إفراج الفصائل المعارضة عن عدد مماثل من العمال والاسرى كانوا محتجزين لديها.
وكثفت قوات النظام الجمعة، بحسب المرصد، “قصفها للمنطقة بشكل غير مسبوق منذ أشهر”.
وأعلنت المساجد في المناطق المجاورة عبر مكبرات الصوت إلغاء صلاة يوم الجمعة ودعت السكان لملازمة منازلهم.
ونزحت منذ بدء الهجوم الإثنين، بحسب المرصد، مئات العائلات جراء كثافة الغارات.
فيما حذّر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس النظام السوري الجمعة من شنّ أي هجوم على “قوات سوريا الديموقراطية” ذات الغالبية الكردية المدعومة من واشنطن والتي اتهمها الرئيس بشار الأسد في الآونة الأخيرة بالخيانة.
وقال الوزير في مؤتمر صحافي في البنتاغون “لدينا خط فاصل” بين المناطق التي يسيطر عليها حلفاء الولايات المتحدة في الشرق السوري، وتلك الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية المدعومة من روسيا في الغرب.
وأضاف “سيكون من الخطأ” تجاوز هذا الخط”.
وبات النظام السوري يسيطر على 55 % من مساحة سوريا بعدما حقق تقدما كبيرا على فصائل المعارضة وعلى تنظيم الدولة الإسلامية، منذ التدخل الروسي.
أما قوات سوريا الديموقراطية فتسيطر على 28 %.
وكان الرئيس بشار الاسد قال “كل من يعمل لصالح الأجنبي، خصوصاً الآن تحت القيادة الأميركية (…) وضد جيشه وضد شعبه هو خائن، بكل بساطة”.
وتابع الأسد بعدما التقى وفدا روسيا رفيعا “هذا هو تقييمنا لتلك المجموعات التي تعمل لصالح الأميركيين”.ن.
وقال ماتيس الجمعة إن مسؤولين أميركيين سيذهبون إلى شرق سوريا لتنظيم شؤون نزع الألغام وإعادة الإعمار.
وأضاف ردا على سؤال حول طبيعة الدور الأميركي في سوريا في العام المقبل “سترون مزيدا من الدبلوماسين على الأرض”.
وتابع إن مهمة العسكريين الأميركيين الموجودين في سوريا “ستنتقل من السيطرة على الأراضي إلى تأمين الاستقرار”، وإن “العسكريين سيؤمنون تحرّك دبلوماسيينا وأمنهم”.
ولم يوضح الوزير ما هو السند القانوني لإرسال دبلوماسيين إلى سوريا، علما أن التحالف الدولي لم يتدخّل رسميا سوى لضرب تنظيم الدولة الإسلامية مستندا الى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز الدفاع عن بلد أو مجموعة من الدول الحليفة، وذلك بعدما استهدفت هجمات التنظيم دولا أوروبية عدة منضوية مع واشنطن في حلف شمال الإطلسي.