

شعر: عباس الحسيني
الحسيني يحدق في المرآة
متوهما ان الرجل قبالته …
اكبر منه قليلا
وربما
اكبر منه كثيرا
اكثر مما في يديه
من حنين
يحدق في تواريخ مساماته
القبلات …
التي ركنها على ذاكرة وطن متهالك
الشباك الأخير
لحبيبة
غادرت ديارها
يحدق في ذاته
الأفكار التي خرجت سهوا
الأفكار التي قتلته
ذات حنين
فشكلت سماته
الإخوة …
الذين اختفوا
دائرة الصراعات في قلبه
مساراته إلى دجلة
كل صباح حزين
أمه التي حلمت بلمسة من احفاده
تخاطبه المرآة
مالذي تتطلع اليه يا شيخ ؟
وهو يخيط آخر جراحاته
ابحث عن شارعي القديم
بيتي الذي تطوله غزوات الرعاع
المران النزق
على أغنيته وادعة
كيف لي
ان ادخل تلك المرأة ؟
ان أحظى بثغرها الظامئ
من لي سواك
يا سراج أحلامي ؟
يا جنوني الذي يولد حين أراك
ويتعقل حين أفقدك
من لي يا أيقونة الوجع ؟
من لقلبي ؟
وهو ينوح
متطامنا
مع بيت شعر مرتبك
ومدرسة تعدّ غزاة وواهمين
ذاكرتهُ تجف
وأزمنته تتوارى
وهو يمضي وئيدا
والشيخ في المرآة يكبره كثيرا
ولا سبيل إلى ما تركنا على سياج أيامنا
نحن هنا بلا هوية
نهمس لها في المساء
وتعصرنا في ذل أيامنا
غادر مرآته عاجلا
وادرك الصباح قبل ان تراه شهريار
وامراة القمح تدندن
ستموت وحيدا
بلا ذاكرة























