لندن في صدد تشريع للتقارب مع أوربا تحت هواجس الحرب

لندن‭- ‬الزمان‭ ‬

من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل‭ ‬عن‭ ‬تشريع‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬التقارب‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تدهور‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالعلاقة‭ ‬الخاصة‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

وتكتسب‭ ‬جهود‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬زخما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التنبؤ‭ ‬بتصرفات‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬وسيل‭ ‬الإهانات‭ ‬التي‭ ‬يوجهها‭ ‬إلى‭ ‬الحليف‭ ‬التاريخي‭ ‬لأميركا‭.‬

تقول‭ ‬إيفي‭ ‬أسبينال،‭ ‬مديرة‭ ‬مركز‭ ‬الأبحاث‭ ‬‮«‬مجموعة‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطانية‮»‬،‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬لدينا‭ ‬حكومة‭ ‬حريصة‭ ‬بالفعل‭ ‬على‭ ‬التقارب‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬والأحداث‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬توفر‭ ‬فرصة‭ ‬لتسريع‭ ‬هذه‭ ‬العملية‮»‬‭.‬

وتعد‭ ‬حكومة‭ ‬ستارمر‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬‮«‬إعادة‭ ‬الضبط‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬سيمنح‭ ‬الوزراء‭ ‬صلاحيات‭ ‬لمواءمة‭ ‬معايير‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬مع‭ ‬قواعد‭ ‬السوق‭ ‬الموحدة‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬مع‭ ‬تطورها،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يسمى‭ ‬‮«‬المواءمة‭ ‬النشطة‮»‬‭.‬

وأفاد‭ ‬مسؤول‭ ‬حكومي‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬طالبا‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬هويته،‭ ‬أن‭ ‬الملك‭ ‬تشارلز‭ ‬الثالث‭ ‬سيعلن‭ ‬عن‭ ‬التشريع‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬عندما‭ ‬يقرأ‭ ‬خطط‭ ‬ستارمر‭ ‬التشريعية‭ ‬للأشهر‭ ‬المقبلة‭.‬

وقد‭ ‬دعا‭ ‬ستارمر‭ ‬مرارا‭ ‬إلى‭ ‬علاقة‭ ‬اقتصادية‭ ‬وأمنية‭ ‬أعمق‭ ‬مع‭ ‬أوروبا‭ ‬منذ‭ ‬فوز‭ ‬حزبه‭ ‬العمالي‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬وإطاحته‭ ‬حزب‭ ‬المحافظين‭ ‬الذي‭ ‬نظّم‭ ‬استفتاء‭ ‬خروج‭ ‬بريطانيا‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬عام‭ ‬2016‭ (‬بريكست‭).‬

كثّف‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬دعواته‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إذ‭ ‬قال‭ ‬للزعيم‭ ‬الهولندي‭ ‬روب‭ ‬يتن‭ ‬الثلاثاء‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬ضرورية‭ ‬للاستعداد‭ ‬للتحديات‭ ‬التي‭ ‬نواجهها‭ ‬اليوم‮»‬‭.‬

والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬أكبر‭ ‬شريك‭ ‬تجاري‭ ‬لبريطانيا،‭ ‬وقد‭ ‬حذّر‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬ستكون‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المتقدم‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬الأميركية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬إيران‭. ‬وقال‭ ‬المسؤول‭ ‬البريطاني‭ ‬‮«‬بالتأكيد‭ ‬جعلت‭ ‬إيران‭ ‬الأمر‭ (‬إعادة‭ ‬الضبط‭) ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬للمستقبل‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬قدرة‭ ‬صمود‭ ‬اقتصادية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬القارة‮»‬‭.‬

رفض‭ ‬ستارمر‭ ‬إشراك‭ ‬بريطانيا‭ ‬في‭ ‬الضربات‭ ‬الأولية‭ ‬التي‭ ‬شنتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬غضب‭ ‬ترامب،‭ ‬رغم‭ ‬سماح‭ ‬لندن‭ ‬لاحقا‭ ‬للقوات‭ ‬الأميركية‭ ‬باستخدام‭ ‬القواعد‭ ‬البريطانية‭ ‬‮«‬لغرض‭ ‬دفاعي‭ ‬محدود‮»‬‭.‬

تحت‭ ‬الضغط‭ ‬الداخلي‭ ‬بسبب‭ ‬قراره‭ ‬الكارثي‭ ‬بتعيين‭ ‬بيتر‭ ‬ماندلسون،‭ ‬الشريك‭ ‬السابق‭ ‬لجيفري‭ ‬إبستين،‭ ‬سفيرا‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬تلقى‭ ‬ستارمر‭ ‬إشادة‭ ‬لوقوفه‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬استفزازات‭ ‬ترامب‭ ‬المتكررة‭.‬

وقبل‭ ‬أيام،‭ ‬هدد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬عبر‭ ‬الهاتف‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ ‬سكاي‭ ‬نيوز‭ ‬بإلغاء‭ ‬اتفاقية‭ ‬تجارية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬حدت‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬التعرفات‭ ‬الجمركية‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬بريطانيا‭.‬

يقول‭ ‬ديفيد‭ ‬هينيغ،‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬التجارية‭ ‬البريطانية‭ ‬بعد‭ ‬بريكست،‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬زخما‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬ويعود‭ ‬ذلك‭ ‬جزئيا‭ ‬إلى‭ ‬سلوك‭ ‬ترامب‭ ‬غير‭ ‬الموثوق‭ ‬به‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬‮«‬تبدو‭ ‬صياغة‭ ‬سياسة‭ ‬تجارية‭ ‬مستقلة‭ ‬للمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة،‭ ‬بينما‭ ‬تبدو‭ ‬آفاق‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬أكثر‭ ‬إشراقا‮»‬‭.‬

‭ ‬ندم‭ ‬على‭ ‬بريكست‭ ‬

تأمل‭ ‬إدارة‭ ‬ستارمر‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬التشريع‭ ‬بشأن‭ ‬التقارب‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬القليلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يصدر‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬الذكرى‭ ‬العاشرة‭ ‬لاستفتاء‭ ‬خروج‭ ‬بريطانيا‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬الذي‭ ‬أجري‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2016‭.‬

وسينظر‭ ‬أعضاء‭ ‬البرلمان‭ ‬في‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬الحكومة‭ ‬آلية‭ ‬لتبني‭ ‬قواعد‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬أحيانا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تصويت‭ ‬برلماني‭ ‬كامل،‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬التي‭ ‬تغطيها‭ ‬اتفاقيات‭ ‬سارية‭ ‬مع‭ ‬التكتل‭ ‬المشكل‭ ‬من‭ ‬27‭ ‬دولة‭.‬

وتهدف‭ ‬إحدى‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬إلى‭ ‬تخفيف‭ ‬الإجراءات‭ ‬البيروقراطية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بصادرات‭ ‬الأغذية‭ ‬والنباتات،‭ ‬فيما‭ ‬توجد‭ ‬خطط‭ ‬لاتفاقية‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬دمج‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الكهرباء‭ ‬الداخلية‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي‭.‬

تسعى‭ ‬بريطانيا‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬اللمسات‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬المفاوضات‭ ‬بشأن‭ ‬برنامج‭ ‬حول‭ ‬تنقل‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬لعقد‭ ‬قمة‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬بروكسل‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬أو‭ ‬مطلع‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬استبعد‭ ‬ستارمر‭ ‬الانضمام‭ ‬مجددا‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الموحدة‭ ‬أو‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬حرية‭ ‬التنقل‭.‬

ويطالبه‭ ‬الديموقراطيون‭ ‬الليبراليون،‭ ‬الحزب‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬بأن‭ ‬يتجاوز‭ ‬أحد‭ ‬خطوطه‭ ‬الحمر‭ ‬الأخرى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التفاوض‭ ‬على‭ ‬اتحاد‭ ‬جمركي‭ ‬مع‭ ‬التكتل‭ ‬الأوروبي‭.‬

وقال‭ ‬كالوم‭ ‬ميلر،‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬للحزب‭ ‬الليبرالي‭ ‬الديموقراطي،‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نضاعف‭ ‬جهودنا‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬الموثوق‭ ‬بهم‭ ‬الذين‭ ‬يشاركوننا‭ ‬مصالحنا‭ ‬وقيمنا‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬بريكست‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قضية‭ ‬شائكة،‭ ‬وقد‭ ‬وصف‭ ‬حزب‭ ‬الإصلاح‭ ‬البريطاني‭ ‬اليميني‭ ‬المتشدد،‭ ‬الذي‭ ‬يتصدر‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬ويرأسه‭ ‬نايجل‭ ‬فاراج،‭ ‬التشريع‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬خيانة‮»‬‭ ‬لنتيجة‭ ‬الاستفتاء‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬الاستطلاعات‭ ‬تظهر‭ ‬بانتظام‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬البريطانيين‭ ‬يندمون‭ ‬على‭ ‬التصويت‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يأمل‭ ‬ستارمر‭ ‬في‭ ‬استغلاله‭.‬

من‭ ‬أسباب‭ ‬التقارب‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬أيضا‭ ‬ارتفاع‭ ‬ضغوط‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭ ‬على‭ ‬الأسر،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬ألقت‭ ‬وزيرة‭ ‬المال‭ ‬البريطانية‭ ‬راشيل‭ ‬ريفز‭ ‬مسؤوليته‭ ‬على‭ ‬ترامب‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬بدون‭ ‬خطة‭ ‬واضحة‭ ‬لإنهائها‮»‬‭.‬

وتقول‭ ‬أسبينال‭ ‬‮«‬عندما‭ ‬تتصدع‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ينعكس‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬المعارضة‭ ‬لعلاقة‭ ‬أوثق‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬بين‭ ‬عامة‭ ‬الناس‮»‬‭.‬

ستارمر‭ ‬يتعهّد‭ ‬ملاحقة‭ ‬مفتعلي‭ ‬الحرائق‭ ‬

ضد‭ ‬مواقع‭ ‬يهودية‭ ‬في‭ ‬لندن

لندن‭- ‬الزمان‭ ‬

تعهّد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطاني‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬الأحد‭ ‬بتقديم‭ ‬منفّذي‭ ‬الحرائق‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬مواقع‭ ‬يهودية‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬إلى‭ ‬العدالة،‭ ‬فيما‭ ‬قال‭ ‬الحاخام‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬إن‭ ‬‮«‬حملة‭ ‬متواصلة‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬والترهيب‮»‬‭ ‬ضدّ‭ ‬اليهود‭ ‬تتسارع‭.‬

وقالت‭ ‬شرطة‭ ‬العاصمة‭ ‬البريطانية‭ (‬سكوتلانديارد‭) ‬إنها‭ ‬تحقّق‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬سلسلة‭ ‬الحوادث‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬لندن،‭ ‬وآخرها‭ ‬مساء‭ ‬السبت،‭ ‬قد‭ ‬نُفذت‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مجموعة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بإيران‭. ‬وذكرت‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬سايت‭ ‬إنتليجنس‮»‬‭ ‬أن‭ ‬جماعة‭ ‬مغمورة‭ ‬تطلق‭ ‬على‭ ‬نفسها‭ ‬‮«‬حركة‭ ‬أصحاب‭ ‬اليمين‭ ‬الإسلامية‮»‬،‭ ‬ولها‭ ‬صلات‭ ‬بإيران،‭ ‬أعلنت‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬عن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬الأخيرة‭. ‬وأعرب‭ ‬ستارمر‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ ‬عن‭ ‬‮«‬صدمته‮»‬‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحوادث،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬سلوك‭ ‬مشين‭ ‬لن‭ ‬يُتسامح‭ ‬معه‭. ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬مجتمعنا‭ ‬اليهودي‭ ‬هي‭ ‬هجمات‭ ‬على‭ ‬بريطانيا‮»‬‭. ‬وتابع‭ ‬‮«‬لن‭ ‬نكلّ‭ ‬في‭ ‬ملاحقة‭ ‬الجناة‮»‬‭. ‬وتحقّق‭ ‬وحدات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬شرطة‭ ‬لندن‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬حوادث‭ ‬حرق‭ ‬متعمّد‭ ‬أو‭ ‬محاولات‭ ‬حرق‭ ‬استهدفت‭ ‬ممتلكات‭ ‬يهودية‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬البريطانية‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭. ‬وفي‭ ‬أحدث‭ ‬الوقائع،‭ ‬تسبب‭ ‬حريق‭ ‬في‭ ‬أضرار‭ ‬طفيفة‭ ‬في‭ ‬كنيس‭ ‬‮«‬كنتُن‭ ‬يونايتد‮»‬‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬هارو‭ ‬مساء‭ ‬السبت،‭ ‬بحسب‭ ‬‮«‬صندوق‭ ‬أمن‭ ‬الجالية‮»‬‭ (‬CST‭) ‬الذي‭ ‬يقدّم‭ ‬إرشادات‭ ‬أمنية‭ ‬للجماعات‭ ‬اليهودية‭. ‬كما‭ ‬استُهدف،‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬مماثل،‭ ‬عقار‭ ‬كان‭ ‬يُستخدم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مؤسسة‭ ‬‮«‬جويش‭ ‬فيوتشرز‮»‬‭ ‬الخيرية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬هندون‭ ‬المجاورة‭ ‬مساء‭ ‬الجمعة‭. ‬وقال‭ ‬الحاخام‭ ‬الأكبر‭ ‬إيفرايم‭ ‬ميرفيس‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬إكس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬حملة‭ ‬متواصلة‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬والترهيب‭ ‬ضدّ‭ ‬الجماعة‭ ‬اليهودية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬آخذة‭ ‬في‭ ‬التوسّع‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬نحمد‭ ‬الله‭ ‬أنّنا‭ ‬لم‭ ‬نفقد‭ ‬أيّ‭ ‬أرواح،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬ولا‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬انتظار‭ ‬حدوث‭ ‬ذلك‭ ‬حتى‭ ‬ندرك‭ ‬مدى‭ ‬خطورة‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬على‭ ‬مجتمعنا‭ ‬بأسره‮»‬‭.‬