
العراق يشيد بقانون الإرهاب في السعودية ويوقف النفط إلى الأردن بسبب الوضع الأمني
بغداد ــ كريم عبدزاير
واشنطن ــ الزمان
أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن المعركة التي يقودها الجيش في الأنبار شارفت على نهايتها، مشيرا إلى أن حسم المعركة سيكون في الفلوجة.
وفي احدث موقف امريكي ازاء ازمة الانبار حذر السفير الأمريكي في العراق ستيفن بيكروفت من مغبة ارتكاب اي خطأ لمعالجة الأزمة، وقال في مقابلة مع وكالة اي بي سي نيوز الامريكية، نحن في وضع قلق وان اي زلة في اي مكان قد تطلق صراعات كبيرة في البلاد، واضاف اذا تم قتل شخص او مسجد بالخطأ كنا عرضة مرة اخرى للصراع الطائفي.
وأضاف المالكي في كلمته الأسبوعية أمس، أن المعارك التي يخوضها الجيش ضد مسلحين ينتمي معظمهم إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش ، هي ضد الإرهاب و لحماية أمن العراقيين وليست ضد أي مكون من مكونات الشعب العراقي ، كما يروج لذلك من أسماهم بـالطائفيين. وقال إن معركة الأنبار بما انتهت إليه من موقف إقليمي ودولي داعم للعراق ومن تعاطف داخلي شعبي، قادت إلى عملية فرز واضحة بين من أدركوا حقيقة خطر القاعدة وتنظيماتها، وبين من أرادوا أن يركبوا موجة هؤلاء المجرمين لتحقيق مآرب ومنافع شخصية أو حزبية أو فئوية . وأكد رئيس الوزراء العراقي، أن المعركة على أبواب الحسم في الفلوجة التي قال عنها إننا لا نريد أن نؤذي أهلها أبدا انما نريد إخراج القتلة من المدينة . وكشف المالكي عن مبادرة ستطرحها حكومة الأنبار المحلية بالتعاون مع العشائر لحل أزمة المحافظة، مشيرا إلى أن الحكومة ستستجيب للمطالب المشروعة التي لا تنطلق من خلفيات سياسية أو حزبية أو انتخابية
وقال المالكي ، إن السعودية انتبهت مؤخراً الى خطر الإرهاب، وأصدرت الأحكام بحق الذين تثبت إدانتهم بالإرهاب، حيث نعتبر هذه الخطوة جيدة، لكنها متأخرة . وأصدر العاهل السعودي الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أمراً ملكياً يفرض عقوبات على من يقاتل بالخارج أوينتمي لتيارات متطرّفة دينية أو فكرية أو مصنّفة إرهابية، داخلياً أو إقليمياً أو دولياً، أو يدعمها أو يروّج لها.
كما أثنى المالكي على قرارات مماثلة اتخذتها الإمارات ومصر في هذا الشأن. وقال المقدم حميد شندوخ من شرطة الرمادي لفرانس برس، ان قواتنا تستعد لمداهمة منطقة السكك، في جنوب الرمادي، اخر معاقل تنظيم داعش في المدينة . واكد ان قواتنا استعادت السيطرة على جميع المناطق الاخرى في الرمادي ورفعت جميع العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون . وبدت الاوضاع مستقرة في عموم مدينة الرمادي حيث تواصل القوات العراقية انتشارها وملاحقة المسلحين، وفقا لمراسل فرانس برس. وما زالت الفلوجة 60 كلم غرب بغداد خارج سيطرة القوات العراقية وينتشر مسلحون من داعش في وسط المدينة فيما يفرض اخرون من ابناء العشائر طوقا حولها وتواصل قوات الجيش حشد قواتها على مقربة منها، وفقا لمصادر امنية ومحلية.
وتعرضت مدينة الفلوجة خلال الساعات الماضية الى قصف متكرر استهدف احياء متفرقة في المدينة، وفقا لشهود عيان. ولم يتسن الحصول على تاكيد او تفاصيل اضافية من مصادر امنية او رسمية. من جانبه أعلن العراق، توقف تصدير النفط بالصهاريج إلى الأردن بسبب الأوضاع المتردية في الأنبار غرب البلاد التي تشهد صراعاً مسلحاً بين التنظيمات الإرهابية والقوات الأمنية منذ أكثر من شهر، وسيتم إعادة الضخ بعد إستباب الأمن. وقال عاصم جهاد، المتحدث الرسمي بإسم وزارة النفط العراقية، لـ أنباء موسكو ، إن نقل النفط بالصهاريج إلى الأردن توقف إثر التطورات الأمنية في محافظة الأنبار مؤخراً . وأكد جهاد أن استئناف ضخ النفط إلى الأردن يتم حال استقرت الأوضاع في مناطق البلاد الغربية، تحديداً الأنبار التي تمر صهاريج النفط عبرها إلى الأراضي الأردنية.
واستعبد جهاد، لجوء العراق إلى بدائل أخرى لإيصال كميات النفط إلى الأردن. وتتراوح كميات النفط التي يصدرها العراق إلى الأردن بين عشرة آلاف و12 ألف برميل يومياً.
ويبيع العراق نفطه للأردن بأسعار تفضيلية، وترقب بمد أنبوب نفط مشترك من الأراضي العراقي إلى خليج العقبة الأردني تم التباحث به في آخر زيارة أجراها عبد الله النسور رئيس الوزراء الأردني، إلى العاصمة العراقية آواخر كانون الأول العام الماضي يرجح بدء تنفيذه خلال الأشهر المقبلة. وأوضح علي ضاري الفياض، رئيس لجنة الطاقة البرلمانية، في تصريح سابق لـ أنباء موسكو ، قائلاً إن مشروع مد أنبوب النفط المشترك بين العراق والأردن يعتزم طرحه للتنافس بين الشركات على تنفيذه مطلع العام المقبل، بمشاركة حكومتي البلدين في أعمال مده على أراضيهما .
وأوضح حسب الخطط فإن الأنبوب سيمتد من العراق إلى خليج العقبة وصولاً إلى مصر، بطاقة إستيعابية تصل لأكثر من مليون برميل نفط يومياً . وشرح الفياض آلية التصدير عبر الأنبوب، إذ يحصل الأردن على إحتياجاته منه والتي تقدر بـ 250 ألف برميل نفط يومياً، فيما يتم تصدير الباقي إلى مصر، ضمن سياق لتنويع منافذ التصدير العراقية تحسباً لأي طارئ.
ولوح الفياض إلى نية الحكومة العراقية، تقضي بمد أنبوب آخر للغاز، مستقبلاً نحو الأردن أيضاً.
AZP01























