الاتحاد الأوربي يشيد بنسبة المشاركة الكبيرة في الانتخابات التركية

بروكسل- وشنطن – موسكو – الزمان
قال متحدث باسم البيت الأبيض الاثنين إن الرئيس جو بايدن «يتطلع إلى العمل مع الفائز» في الانتخابات الرئاسية في تركيا «أيا كان». وأضاف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع مباشرة للرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة «تهنئ» الأتراك بتعبئتهم الانتخابية. أكد الكرملين الإثنين أنّ العلاقات بين موسكو وأنقرة ستستمرّ في «التعمّق» بغض النظر عن الفائز في الانتخابات الرئاسية التركية التي تتجه إلى جولة ثانية غير مسبوقة بعد دورة أولى جرت الأحد.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف «نتابع المعلومات الصادرة من تركيا بانتباه واهتمام كبيرين. سنحترم خيار الشعب التركي. لكن على أي حال، نتوقّع استمرار تعاوننا وتعميقه وتطويره». وقال «يربطنا مع تركيا طيف واسع جدا من التعاون متبادل المنفعة، سواء كان ذلك في قطاعات الطاقة والسياحة والتجارة والزراعة والنقل الجوي». في الأسبوع الماضي، اتهم كيليتشدار أوغلو روسيا بالتدخل في الحملة الانتخابية، وأنّها لجأت إلى «تقنيّة التزوير العميق» التي دفعت مرشحًا آخر إلى الانسحاب من السباق الرئاسي. ونفت موسكو التي لطالما اتهمتها دول غربية بممارسة نفوذها في الحملات الانتخابية، أي تدخل في تركيا. أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الإثنين بـ»الإقبال الكبير جداً» على الانتخابات في تركيا، معتبرين أنّه «انتصار» للديموقراطية. وقالت فون در لايين في مؤتمر صحافي إلى جانب شارل ميشال، إنّ «نسبة المشاركة الكبيرة في هذه الانتخابات هي أخبار جيدة حقاً… إنها إشارة واضحة إلى أنّ الشعب التركي ملتزم ممارسة حقوقه الديموقراطية». كذلك، هنّأ شارل ميشيل «المواطنين الأتراك». وتتجه تركيا الإثنين للمرة الأولى في تاريخها، إلى جولة انتخابية ثانية في 28 أيار/مايو بين الرئيس رجب طيب إردوغان ومنافسه الرئيسي كمال كيليتشدار أوغلو. وبينما لم تصدر بعد النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية والتشريعية، اقتربت نسبة المشاركة من 90 في المئة. ولا يزال من المنتظر صدور النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت الأحد. وتوافَد 64 مليون ناخب تركي على صناديق الاقتراع، حيث بلغت النسبة الأولية للمشاركة 90 في المئة. بعد فرز أكثر من 99 في المئة من الأصوات، حصل إردوغان على 49،4 في المئة من الأصوات في مقابل 44،95 في المئة لخصمه الرئيسي الاشتراكي الديموقراطي.. لكن هذه النتيجة غير مناسبة لمعسكر المعارضة الذي دعا في الأسابيع الأخيرة إلى «الانتهاء (من الانتخابات) من الجولة الأولى»، كما أكّد مساء الأحد أنه «في الصدارة». وقال كيليتشدار أوغلو الذي يرأس تحالفاً واسعاً من ستة أحزاب معارضة، ليل الأحد الإثنين، «إذا كانت أمّتنا تريد جولة ثانية، إذاً سننتصر في الجولة الثانية»، مشيراً إلى أنّ «الرغبة في التغيير في المجتمع أكبر من 50 في المئة».
كذلك، تحدّث إردوغان ليلاً أمام حشد من أنصاره. وقال الرئيس الموجود في الحكم منذ العام 2003 «أنا أؤمن من أعماق قلبي بأننا سنواصل خدمة شعبنا في السنوات الخمس المقبلة»
وكان أعيد انتخاب إردوغان في العام 2018 من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.
وكان قد ضاعف في الأسابيع الأخيرة الوعود الانتخابية لمحاولة التخفيف من التضخّم المرتفع للغاية الذي يضرب البلاد.
في هذه الأثناء، يسير حزب «العدالة والتنمية» التابع للرئيس وحلفاؤه على المسار الصحيح للاحتفاظ بالغالبية في البرلمان.
لكن في ظلّ أجواء عدم اليقين، انخفض المؤشّر الرئيسي لبورصة اسطنبول بنسبة 4 في المئة الإثنين.
ستعتمد نتيجة الجولة الثانية جزئياً على رجل ثالث هو سنان أوغان (قومي)، الذي فاز بحوالى 5 في المئة من أصوات الجولة الأولى، غير أنّه لم يدعو بعد مناصريه إلى دعم أحد المرشّحَين.
في منطقة سيشانه في اسطنبول، انقسمت الآراء صباح الاثنين بشأن الحكم الذي من المتوقّع أن يصدر من صناديق الاقتراع في 28 أيار/مايو.
فرأت بتول يلماز (26 عاماً)، أنّ «كيليتشدار أوغلو يمكن أن يفوز إذا ما أقام تحالفاً مع سنان أوغان». لكنّها أضافت أنّ النتائج قد «تكون متقاربة».
على بعد عدّة أمتار، قال حمدي كرم محمود (40 عاماً) الذي يعمل في قطاع السياحة، إنّ «طيب إردوغان سيفوز. إنه قائد حقيقي، الأتراك يثقون به ولديه رؤية لتركيا».


















