ميقاتي:لبنان مستعد لتطبيق القرار1701

بيروت – واشنطن – الزمان:
الجهود الامريكية والفرنسية في سباق مع الزمن لمنع عملية برية إسرائيلية في جنوب لبنان قد تقطع الطريق على الجهود الدبلوماسية الصعبة والمتعثرة أصلا ، فقد
قال الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين إنه يعارض شن إسرائيل عملية برية في لبنان ودعا إلى وقف إطلاق النار، مع تصاعد التوتر بعد مقتل زعيم حزب الله حسن نصر الله. وقال بايدن للصحافيين عندما سُئل عما إذا كان على علم بتقارير عن خطط إسرائيلية لتنفيذ عملية محدودة، وما إذا كان سيشعر بارتياح إن مضوا قدما بها «أنا على علم أكثر مما قد تعرفون ويريحني وقفها. يجب أن يكون لدينا وقف لإطلاق النار الآن».
حضّ وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الاثنين من بيروت اسرائيل على «الامتناع عن أي توغل بري في لبنان»، داعيا كلّا من اسرائيل وحزب الله إلى «وقف إطلاق النار»، فيما اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أن وقف «العدوان» الإسرائيلي على البلاد يشكل «مدخلا للحل».
وان لبنان مستعد لتطبيق القرار 1701 فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الاثنين إن الجيش قد يشن هجوما بريا في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية ستستمر رغم مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله. ونقل بيان للجيش عن غالانت قوله خلال زيارته جنود من وحدة مدرّعة منتشرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إنّ «القضاء على نصرالله خطوة مهمة، لكنّها ليست الأخيرة. ولضمان عودة سكان شمال إسرائيل، سنستخدم كلّ قدراتنا».
وأضاف أمام الجنود «سنستخدم كلّ القدرات المتوافرة لدينا، وإذا لم يفهم أي شخص على الجانب الآخر ما تنطوي عليه تلك القدرات، فإنّنا نعني كل القدرات، وأنتم جزء من هذا الجهد».
وتابع «سنستخدم كلّ الوسائل اللازمة، قوّتكم وقوّات أخرى من الجو ومن البحر وعلى البر». وقال بارو خلال مؤتمر صحافي «أحضّ اسرائيل على الامتناع عن أي توغل بري ووقف إطلاق النار، وأدعو حزب الله إلى القيام بالأمر نفسه أيضا والامتناع عن أي فعل من شأنه زعزعة استقرار المنطقة».
وحثّ بارو وهو أول دبلوماسي يزور لبنان منذ تصعيد إسرائيل غاراتها على مناطق عدة في البلاد «جميع الأطراف» على «انتهاز الفرصة الآن» للقبول بمقترح وقف إطلاق النار الذي قدمته الأمم المتحدة، مضيفا أنه «لا يزال مطروحا على الطاولة، لا يزال هناك أمل، لكن لم يبق إلا القليل من الوقت».
وفي وقت سابق، قال ميقاتي خلال استقباله بارو وفق بيان عن مكتبه إن «مدخل الحل هو في وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان والعودة الى النداء الذي أطلقته الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا بدعم من الاتحاد الاوروبي ودول عربية وأجنبية لوقف اطلاق النار». وتابع «الأولوية هي لتطبيق القرار الدولي 1701» الذي أرسى وقفا للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد حرب العام 2006 وعزز انتشار قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان. وبموجبه، انتشر الجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عقود على الحدود مع إسرائيل بهدف منع أي وجود عسكري «غير شرعي» عليها.
حلول دبلوماسية
واعتبر الوزير الفرنسي من جهته على منصة «إكس» أن «ثمة حلول دبلوماسية» في لبنان، مضيفا أن من بينها «وقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي والإنساني وتنفيذ القرار 1701».
وشدد بعد لقائه ميقاتي على أن «فرنسا لا تزال إلى جانب لبنان». ودعت كلّ من باريس وواشنطن وحلفائها بما في ذلك دول عربية عدة الأربعاء إلى «وقف فوري لإطلاق النار لمدة 21 يوما» بين حزب الله واسرائيل من أجل «إفساح المجال أمام المفاوضات».
لكن اسرائيل تجاهلت المبادرة، وصعدت من وتيرة غاراتها على لبنان وصولا لاغتيالها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الجمعة في غارات غير مسبوقة على ضاحية بيروت الجنوبية.
عقب لقائه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، قال ميقاتي للصحافيين الإثنين «نحن كلبنان مستعدون لتطبيق القرار 1701». وتابع «فور وقف إطلاق النار، لبنان مستعد لإرسال الجيش اللبناني إلى منطقة جنوب الليطاني»، على أن «يقوم بمهامه كاملة بالتنسيق مع قوات حفظ السلام الدولية في الجنوب». من جهة ثانية، حثّ الوزير الفرنسي المسؤولين السياسيين في لبنان على انتخاب رئيس للجمهورية.
وقال «ينبغي عليهم تفعيل مؤسساتهم»، مضيفا «إن استمرت الحرب أو بدأت المفاوضات، فمن عدم المسؤولية أن يبقى البلد من غير رئيس يستطيع توحيده».
واعتبر أن وجود رئيس «شرط لحماية العيش المشترك في وقت قد تثير الحرب التوترات الداخلية».
ونقل ميقاتي من جهته عن رئيس مجلس النواب استعداده لعقد جلسة لانتخاب رئيس «فور حصول وقف إطلاق النار».
ووصل وزير الخارجية الفرنسي مساء الأحد إلى بيروت التي استهدفتها غارة اسرائيلية للمرة الأولى منذ 2006، أدّت إلى مقتل ثلاثة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وتركّزت الغارات الاسرائيلية حتى الآن بشكل رئيسي على جنوب لبنان وشرقه وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وشملت لقاءات بارو في لبنان حتى الآن ميقاتي وبري، حليف حزب الله، إضافة الى البطريرك الماروني بشارة الراعي وقائد الجيش العماد جوزاف عون.
وبعد استقباله بارو، اعتبر بري أن «اسرائيل هي المسؤولة عن الإطاحة بكل الجهود الرامية لوقف العدوان»، كما ورد في بيان صادر عن مكتبه.
وأكّد بري على موقف «لبنان الإيجابي الذي أعلنه رئيس الحكومة في نيويورك حيال النداء الرئاسي لوقف النار في أعقاب القمه الرئاسية الفرنسية الأميركية».
وقدّم بارو الأحد مساعدات طارئة الى لبنان، تجاوزت زنتها 11 طنا، ومن شأنها «تعزيز المخزون الطبي لمعالجة حالات الطوارئ».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي تعد بلاده داعما تقليديا للبنان، أعرب عن رفضه لأن يتحول لبنان إلى «غزة جديدة»، متحدثا عن «عدد صادم» من الضحايا المدنيين.
وقتل أكثر من ألف شخص في لبنان وفق السلطات منذ أن ارتفع مستوى التصعيد بين حزب الله ولبنان منتصف أيلول/سبتمبر.
























