
أبيدجان (أ ف ب) – على خشبة مسرح في أبيدجان في ساحل العاج، يقوم أربعة فناني سيرك من بوركينا فاسو المجاورة بحركات بهلوانية ورقصات تقطع الأنفاس ليندّدوا بمعاناة تعجز الكلمات عن وصفها قاساها أطفال بلدهم كضحايا جانبيين لعقد من العنف. ويحمل هذا العرض اسم “سوفل” أي نفس بالعربية، و”النفس هو الحياة. وعندما نتكلّم عن الحياة، نتكلّم عن الأمل. والأطفال هم الأمل”، على حدّ قول جان أدولف سانو (31 عاما) مصمّم الرقصات في مجموعة “دفرا سيرك”. وجسّد الفنانون الأربعة لحوالى ساعة من الوقت، شخصيات عكست العنف واليأس والمقاومة وبراءة الطفولة أمام مئات المتفرّجين خلال مهرجان “سوق فنون المسرح الإفريقي في أبيدجان” الدولي.
وفي مشهد مؤثّر بحركات إيمائية، أدى الفنانون دور أطفال فاجأتهم ألغام أرضية أتت على شكل قطع خشبية في العرض راحوا يرمونها في الهواء. وفي مشهد لاحق، جسّد أحدهم دور طفل أصيب بالجنون من شدّة المعاناة فراح يؤدّي حركات بهلوانية. واعتبر المدير الفني للمجموعة مصطفى كوناتي (30 عاما) ان السيرك فنّ “يسمح بجمع أكبر عدد من المتفرّجين” لأنه “يجذب بإبداعاته وجماله وسلاسة حركاته”، لافتا الى أن الرقص قد يكون “الوسيلة الأسهل للفنانين لمواجهة مسألة ما”.
وأكّد المدير الفني أن المجموعة، وإن كانت تكتفي بالتعبير بحركات جسدية، “تقف ضدّ انخراط الأطفال في الحروب وأعمال العنف” التي تطالهم.
ويستلهم العرض أيضا من واقع الفنانين المقيمين في بوبو-ديولاسو ثاني كبرى المدن في بوركينا فاسو. وأكد كوناتي أن العنف “أثّر على الجميع “.
























