توافق فرنسي جزائري عسير الولادة لإصلاح العلاقات

نيروبي‭-‬الجزائر‭ ‬–‭ ‬الزمان‭ -(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعرب‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬الأحد،‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تشكّل‭ ‬الزيارة‭ ‬التي‭ ‬أجرتها‭ ‬مؤخرا‭ ‬الوزيرة‭ ‬المنتدبة‭ ‬لدى‭ ‬وزيرة‭ ‬الجيوش‭ ‬الفرنسية‭ ‬أليس‭ ‬روفو‭ ‬إلى‭ ‬الجزائر،‭ ‬‮«‬بداية‮»‬‭ ‬لـ»استئناف‮»‬‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

وقال‭ ‬ماكرون‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬في‭ ‬كينيا،‭ ‬‮«‬أعتبر‭ ‬من‭ ‬واجبي‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬الفرنسيات‭ ‬والفرنسيين‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تتمثّل‭ ‬في‭ ‬‮«‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬سلمية‭ ‬وبنّاءة‭ ‬مع‭ ‬الجزائر‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل،‭ ‬ولكن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تسمح‭ ‬لنا‭ ‬بإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لجميع‭ ‬القضايا‮»‬،‭ ‬منتقدا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬‮«‬المواقف‭ ‬السياسية‭ ‬الداخلية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تسبّبت‭ ‬في‭ ‬‮«‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الضرر‮»‬‭ ‬لكلا‭ ‬البلدين‭.‬

‮ ‬وضعت‭ ‬الوزيرة‭ ‬المنتدبة‭ ‬لدى‭ ‬وزيرة‭ ‬الجيوش‭ ‬الفرنسية‭ ‬أليس‭ ‬روفو‭ ‬والرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬تبون‭ ‬السبت،‭ ‬خريطة‭ ‬طريق‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تكثيف‮»‬‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وخصوصا‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع،‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عميقة‭.‬

عقب‭ ‬لقاء‭ ‬استمر‭ ‬نحو‭ ‬ساعتين‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري،‭ ‬أعلنت‭ ‬الوزيرة‭ ‬ريفو‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬الصحافي‭ ‬الرياضي‭ ‬الفرنسي‭ ‬كريستوف‭ ‬غليز،‭ ‬المسجون‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عام،‭ ‬سيتلقى‭ ‬‮«‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة‮»‬‭ ‬زيارة‭ ‬قنصلية،‭ ‬هي‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬توقيفه‭.‬‮ ‬

وأوضح‭ ‬مصدر‭ ‬مطلع‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬الوزيرة‭ ‬طلبت‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬تبون‭ ‬عودة‭ ‬غليز‭ ‬المحكوم‭ ‬بالسجن‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا،‭ ‬واتصلت‭ ‬بوالدته‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬اللقاء‭.‬‮ ‬

ومن‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بالزيارة‭ ‬القنصلية‭ ‬السفير‭ ‬ستيفان‭ ‬روماتي‭ ‬الذي‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬منصبه‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬السبت،‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬استدعائه‭ ‬إلى‭ ‬باريس‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الرئيس‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬الأزمة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

وكانت‭ ‬عائلته‭ ‬اعلنت‭ ‬الثلاثاء‭ ‬سحب‭ ‬الطعن‭ ‬الذي‭ ‬قدمته‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬الصادر‭ ‬بحقه،‭ ‬ما‭ ‬يمهد‭ ‬لعفو‭ ‬محتمل‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬تبون‭.‬

أُوقف‭ ‬الصحافي‭ ‬الرياضي‭ ‬كريستوف‭ ‬غليز‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2024‭ ‬أثناء‭ ‬تغطية‭ ‬كان‭ ‬يجريها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬القبائل،‭ ‬وحُكم‭ ‬عليه‭ ‬أمام‭ ‬الاستئناف‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬بالسجن‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬تمجيد‭ ‬الإرهاب‮»‬‭.‬

وأفادت‭ ‬عائلته‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أنها‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬زيارته‭ ‬في‭ ‬21‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬في‭ ‬سجن‭ ‬القليعة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬الجزائر‭ ‬العاصمة‭. ‬وقالت‭ ‬والدته‭ ‬‮«‬إنه‭ ‬صلب،‭ ‬وهو‭ ‬يُلهمنا‭ ‬للنضال‭ ‬من‭ ‬أجله‮»‬‭. ‬كما‭ ‬زارته‭ ‬الوزيرة‭ ‬الفرنسية‭ ‬السابقة‭ ‬سيغولين‭ ‬روايال،‭ ‬الرئيسة‭ ‬الحالية‭ ‬للجمعية‭ ‬الفرنسية‭ ‬الجزائرية،‭ ‬في‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬أيار‭/‬مايو‭.‬

‭ ‬عام‭ ‬مفيد

حملت‭ ‬أليس‭ ‬روفو‭ ‬رسالة‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إلى‭ ‬نظيره‭ ‬الجزائري،‭ ‬فماكرون‭ ‬الذي‭ ‬يبدأ‭ ‬عامه‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬ولايته،‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬منه‭ ‬عاماً‭ ‬‮«‬مفيدا‮»‬‭ ‬للعلاقات‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬والجزائر‭.‬

وتُعد‭ ‬الوزيرة‭ ‬المنتدبة‭ ‬ثاني‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الفرنسية‭ ‬يزور‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬بعد‭ ‬زيارة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬لوران‭ ‬نونيز‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬ما‭ ‬سمح‭ ‬بعودة‭ ‬بعض‭ ‬الدفء‭ ‬للعلاقات‭ ‬المتوترة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

وصرحت‭ ‬روفو‭ ‬‮«‬ناقشنا‭ ‬مسارات‭ ‬تُتيح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة‭ ‬مفيدة‭ ‬لمصالح‭ ‬بلدينا،‭ ‬ومفيدة‭ ‬أيضا‭ ‬للعلاقة‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬والجزائر‮»‬‭.‬‮ ‬

وأشارت‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع‭. ‬وهو‭ ‬مهم‭ ‬جدًا‭ ‬في‭ ‬السياق‭ (…) ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬خارجها‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضافت‭ ‬أنها‭ ‬تطرقت‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الهجرة،‭ ‬وقد‭ ‬أكدت‭ ‬مجددًا‭ ‬ان‭ ‬فرنسا‭ ‬تُثمن‭ ‬استئناف‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬الذي‭ ‬أعقب‭ ‬زيارة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬لوران‭ ‬نونيز‮»‬‭.‬

وقالت‭ ‬‮«‬نرغب‭ ‬في‭ ‬المضي‭ ‬قُدما‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭. ‬وقد‭ ‬بحثنا‭ ‬سبل‭ ‬تكثيف‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‮»‬‭ ‬وأيضا‭ ‬‮«‬التعاون‭ ‬القضائي‮»‬‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬‮ ‬

وتابعت‭ ‬‮«‬أعرف‭ ‬مدى‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسلطات‭ ‬الجزائرية،‭ ‬ولكنه‭ ‬مهم‭ ‬كذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلينا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالمخدرات‮»‬‭.‬‮ ‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الذاكرة،‭ ‬اتفق‭ ‬الرئيس‭ ‬الجزائري‭ ‬والوزيرة‭ ‬الفرنسية‭ ‬على‭ ‬استئناف‭ ‬أعمال‭ ‬اللجنة‭ ‬المشتركة‭ ‬للمؤرخين‭.‬‮ ‬‭ ‬وتضم‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬خمسة‭ ‬مؤرخين‭ ‬فرنسيين‭ ‬وخمسة‭ ‬مؤرخين‭ ‬جزائريين،‭ ‬وقد‭ ‬أُنشئت‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬2022‭ ‬بمناسبة‭ ‬زيارة‭ ‬ماكرون‭ ‬للجزائر،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تجتمع‭ ‬منذ‭ ‬ربيع‭ ‬2024‭.‬

تحصين

كذلك‭ ‬التقت‭ ‬روفو‭ ‬الوزير‭ ‬المنتدب‭ ‬لدى‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬الجزائري‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬سعيد‭ ‬شنقريحة،‭ ‬وتطرقت‭ ‬معه‭ ‬الى‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الدفاع‭ ‬وخصوصا‭ ‬مكافحة‭ ‬الارهاب‭.‬

وهذا‭ ‬التعاون‭ ‬لم‭ ‬يتوقف‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬إلا‭ ‬انه‭ ‬تأثر‭ ‬ايضا‭ ‬بالتوتر‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

وتسعى‭ ‬باريس‭ ‬الى‭ ‬‮«‬تحصين‮»‬‭ ‬قضايا‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬ضد‭ ‬الهزّات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬السياسة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬كلٍّ‭ ‬منهما،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬موعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬الفرنسية،‭ ‬وفقاً‭ ‬لمصدر‭ ‬فرنسي‭ ‬مطّلع‭.‬‮ ‬

وأمام‭ ‬طلاب‭ ‬الثانوية‭ ‬الفرنسية‭ ‬بالجزائر‭ (‬الكسندر‭ ‬دوما‭) ‬التي‭ ‬رافق‭ ‬الوزيرة‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬لها،‭ ‬شدد‭ ‬السفير‭ ‬روماتي‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬‮«‬العمل‭ ‬لإصلاح‭ ‬الروابط‭ ‬التي‭ ‬تضرّرت‮»‬،‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأمور‭ ‬متداخلة‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬الروابط‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنقطع‮»‬‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬والجزائر‭.‬‮ ‬

واستهلّت‭ ‬أليس‭ ‬ريفو‭ ‬زيارتها‭ ‬الجمعة‭ ‬بمحطة‭ ‬ذات‭ ‬رمزية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬سطيف‭ ‬بشرق‭ ‬البلاد،‭ ‬حيث‭ ‬وضعت‭ ‬إكليلا‭ ‬من‭ ‬الزهور‭ ‬تكريما‭ ‬لذكرى‭ ‬الشاب‭ ‬بوزيد‭ ‬سعال،‭ ‬المناضل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاستقلال‭ ‬والذي‭ ‬قُتل‭ ‬في‭ ‬8‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬1945‭ ‬برصاص‭ ‬القوات‭ ‬الفرنسية‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬يلوّح‭ ‬بالعلم‭ ‬الجزائري‭ ‬خلال‭ ‬تظاهرة‭.‬‭ ‬‮ ‬

وكانت‭ ‬هذه‭ ‬المدينة،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬مدينتي‭ ‬قالمة‭ ‬وخراطة،‭ ‬مسرحا‭ ‬لقمع‭ ‬دام‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬الجيش‭ ‬الفرنسي‭ ‬للتظاهرات‭ ‬المطالِبة‭ ‬بالاستقلال،‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬45‭ ‬ألف‭ ‬قتيل‭ ‬بحسب‭  ‬الجزائر،‭ ‬وما‭ ‬بين‭ ‬1500‭ ‬و20‭ ‬ألف‭ ‬قتيل‭ (‬منهم‭ ‬103‭ ‬أوروبيين‭) ‬وفقاً‭ ‬لمصادر‭ ‬مختلفة‭.‬

وفي‭ ‬رأي‭ ‬المؤرخ‭ ‬بنجامان‭ ‬ستورا‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬ضمن‭ ‬الوفد‭ ‬في‭ ‬سطيف،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فعلا‭ ‬واحدا‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬كافيا،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬فتح‭ ‬ورشة‭ ‬كاملة‭ ‬للذاكرة،‭ ‬طويلة‭ ‬ومُتأنية‭ ‬ومعقّدة‭ ‬وتتطلّب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الصبر‮»‬‭.‬