( هتلية ) تحت خيمة الوطن 1-2
حكاية الضياع والإغتراب
فليح الركابي
الوجع العراقي قديم ألفناه،وتآلفنا معه منذ قرون من الزمن،ولم تكف تضاريس الوطن،لأن تكون ملاذا للهرب منه،أوالتخفي خلف قممها الوهمية،على الرغم من أن العراق مهد الحضارة الانسانية الاول منذ سومروبابل،كما تقول كتب التأريخ والاثار،وهذا إرث حضاري خصّ الله به عباده في هذا المكان المقدس،فهنا بلد الثراء والنقاء والعلم والحضارة والشقاء،لذا تكالبت عليه الاقوام الاجنبية منذ القدم طمعا بخيراته،وأصبح موطن صراع ،واقتتال،وموطن حضارة وثقافة إنسانية مستباحة،وهذه متضادات عجيبة ساهمت في تدفق الوعي الفكري عند مواطنيه ، نتج عنه بناء شخصية لها مقوماتها الخاصة التي تختلف عن الشخصيات الاخرى في العالم،وقال عنها العلامة الكبيرالاستاذ الدكتورعلي الوردي رحمه الله تعالى (بأنه دون جوان تارة وحاج عليوي تارة أخرى )(1) أو (افلاطوني المظهر أبو عليوي الجوهر) فتصميم الشخصية العراقية فريد من نوعه،وهو توصيف دقيق جدا جاء جراء تلك الظروف المحيطة بالبلد، فأصبحت الشخصية مزاجية تحب بسرعة وتكره بسرعة،وتغضب بسرعة،وكثيرة الشكوى دائما حتى اذا استوفت حقها،تنتقد وتغتاب الاخر مهما كان موقعه،وتنافق وترائي وتثرثر،هكذا وصفها بعض الحكام والولاة الذين تعاقبوا على الحكم في العراق،وهي صعبة الانقياد،جراء موجات النزوح والترحال والانتقال التي شهدها البلد منذ القدم،وتشعر أن حقها سيغتصب اذا لم تتابعه دائما،ونحن نعلم أن تغييرالمكان المستمر يخلق شخصية قلقة في طباعها،وعاداتها وبنائها وتكوينها ومزاجها، والاشخاص الذين يسكنون ويستقرون معها من الامم الاخرى يتأثرون بطباعها وقالبها، ويتصرفون مثلها،فلا ترضى عن من يحكمها أبدا على مرّ العصور،حتى لو كان قائدها عادلا كالامام علي بن أبي طالب عليه السلام، الذي نقل الخلافة الى الكوفة وحكم فعلا الدولة الاسلامية من العراق،وهو رمزالعدل والمثال الذي لا يضاهيه أحد، والمثالي في كل شيء،ومن الادلة في التأريخ الحديث عدم تمكن الطبقة المتنفذة من اختيار رئيس من العراق حين تأسيس الدولة العراقية عام 1921فذهبوا ليختاروا فيصل الاول ملكا عليهم من الحجاز،وهذا دليل على قلق تلك الشخصية وعدم استقرارها ،ونرى اليوم الكل يطمح الى القيادة والرياسة،ويناقش في أمورالسياسة ،وينتقد سلطة الحكم من الفلاح الى البقال وعامل النظافة،الرجال والنساء على حد سواء،وذلك ما أثر سلبا على بناء الوطن، واختيار قادته،بسبب تلك المزاجية المتقلبة،فضلا عن أن عموم الشعب هم من البروليتاريا الرثة ،أوالطبقة المسحوقة والامية ،وقد نجحت عندنا سياسة قيادة القطيع في المرحلة الاخيرة،حين منح الملايين من أبناء الشعب أصواتهم الى أناس لا يعرفون عن تأريخهم شيء،سوى أنهم- كما يدّعون-حملة بيرق المعارضة ضدّالنظام السابق،أوهم تيارات إسلامية،وقليل منهم الصادقون،الناس – كما يبدو- يحدوهم الجهل،وعدم معرفة مسبقة بالاشخاص،وعدم علمهم بمستويات المرشحين الاخلاقية،والفكرية والدينية،وكان الانتماء الاثني هو المهم،ويعود ذلك الى رواسب كثيرة مستقرة في النفوس لسنا بصددها،ويؤثرعليها رأي السلطة الدينية كثيرا بل تنقاد له،وحينما نطالع التأريخ الاسلامي يبدو أن الفتوحات قذفت بالاعراب من بطن الجزيرة الظمآن الى الماء والخير والكلأ في بلاد الرافدين،فاجتثوا أقوامه الاصليين،أو أذلوهم حتى انحسروا،وصار الوطن للساكنين الجدد،فكان بناء الشخصية غير سليم،لانه بُني على القوة،والصراع من أجل البقاء،وكانت النزاعات هي من يحسم الامور،والبقاء للقوي، وأصبح البلد موطنا للفتن والمشاكل والصراعات،والتحامل على السلطة السياسية الحاكمة،التي لم تنصف المواطن هي الاخرى،وهناك أمثلة كثيرة، فالامام علي عليه السلام عانى كثيرا حين تولّى مقاليد الحكم،وانشغل بحروب لا نفع من ورائها سوى المطامع الشخصية الدنيوية لبعض الولاة،التي أدت الى عدم استقرار النظام السياسي والمجتمعي،وتشظي البلاد ،لذا كان عمره السياسي قصيرا جدا حين تآمروا عليه، وقتلوه بسيف ابن ملجم،ليسكتوا الحق، وهم عالمون. ووصية معاوية بن أبي سفيان قبل وفاته الى ولده يزيد،تفصح عن ذلك الوضع الخاص للعراق حين قراءة مضمونها:اذا أراد أهل العراق منك في كل يوم واليا فافعل ،فهم لايستقرون على شيء، ومن يمنحوه السلطة اليوم غدا يحنقون عليه،ويبدأون الكلام المضاد والتسقيط حتى لو كان معصوما،وأن عمل الحجاج بن يوسف الثقفي كان جريئا- من وجهة نظر سياسية – جراء تلك الخلافات والمشكلات حين تعامل بالقوة وبنى واسط واتخذها عاصمة له كي يسيطر على الاوضاع التي تتأزم بين ليلة وضحاها،فواسط مكان ستراتيجي يتوسط أماكن الفتنة والتمرد على السلطة- آنذك – وهي الكوفة والبصرة وخراسان،وأهل هذه المناطق مجتمعا يشكلون العراق الذين لا ينفع معهم إلا حاكم مستبد – كما يبدو- من طراز (هتلية) تلك اللفظة الممتلئة بالمضامين،وتلك الرواية التي تحكي ضياع المواطن واغترابه تحت خيمة الوطن، فحين يقسو عليهم الحاكم يطيعوه،وينقادوا لحكمه،أما الحاكم الضعيف،فيسخروا منه ويتمرّدوا على حكمه،هذه حقائق تأريخية ملموسة،وهذا مما يؤسف له في بلد الحضارة،وذلك القالب من التصرف ثبّت الشخصية على هذا البناء ولا يمكن تغييره إطلاقا،على الرغم من التطور الحاصل في العلم والعالم والعلاقات الانسانية،فلا تستغربوا لان البناء الاجتماعي استقر هكذا،ونحن أبناء أولئك القوم نتوارث عاداتهم وطباعهم،والملاحظ أن العراقي حينما يهاجرمن وطنه الى بلد آخر يكون ملتزما جدا بقواعد وأصول تلك البلدان، ويبدع ويكون من العلماء الاجلاء،وينسجم مع التركيبة الاجتماعية الجديدة،وكم من بلد أجنبي فيه العالم والطبيب المتميّز من أصول عراقية ،وهذه حقيقة ملموسة، كذلك الاديب اللامع والمهندس والفنان والحرفي،وهناك أسماء نقشت نفسها في الحجر مثل المعمارية المرحومة زها حديد، وغيرها الكثير،الذين لا يحتفي بهم الوطن،فتكون الغربة ملاذا وإبداعاومستقرا لاجداثهم.الفضلاء في العراق أعمارهم قصيرة في الحكم،والطغاة أعمارهم طويلة،و الفضلاء حكمهم يمرّمرورا سريعا ،ولكن يكون مؤثرا جدا في النفوس حين التذكر والاستذكار،وهذه مفارقة جميلة،وقد خلد لنا التاريخ الكثير من أولئك العظماء،وفي المرحلة الحديثة هناك مثال رائع للنزاهة والوطنية،هو عبد الكريم قاسم الذي لم يحكم العراق سوى أربع سنوات وأشهر،وكان مثالا للنزاهة والوطنية. أبطال رواية (هتلية)شخصيات حقيقية ومتخيلة ممتدة في المراحل السابقة واللاحقة تحكي سيرة الذين ضحّوا من أجل العراق،وفي الضد هناك الذين نهبوا العراق وأهله ،واستباحوا حقوقهم وأموالهم، وأوصلوه الى ما هو عليه الان،على الرغم من أن عبد الكريم قاسم هو الذي فتح الباب لهم على مصراعيه،وتلك الانقلابات خير دليل على ذلك،التي أتت بالشخصيات الظالمة القاسية والهزيلة والمتداعية، التي توالت على الحكم منذ أكثر من نصف قرن، وكانت من نتائج ثورته،التي لم يتقن بناءها،وكانت مفتاحا سيئا للتوابيت،والقتل الذي أصبح منظرا مألوفا منذ تلك المرحلة،فالعراقيون وقود حروب متواصلة منذ العقد الستيني حتى اليوم،آخرها حرب الارهاب الاعمى،الذي جعل البلاد في حالة فوضى واضطراب،وضياع الانسان والخيرات.شوقي كريم حسن روائي عراقي سومري أصيل جريء في الطرح حين يمزج الواقع مع التراث ليقدم لنا معالجة شافية،ولاسيما في أعماله الروائية مثل (شروكية ،خوشيّة) واليوم (هتلية) ذات البناء الروائي الممتع ،وهو يتسلسل في عرض الشخصية العراقية من أسطورية الى واقعية حين تبحث عن السلطة والجاه والسلطان، فالشخصية المعاصرة التي تبحث جاهدة عن المنصب لابد وأن يكون فيها خلل وضعف تحاول أن تسدّه بسلطة المنصب والتسلط على رقاب الاخرين،وهذه الشخصيات تبحث عن الجاه والمال غير الحلال،ولا تبحث عن خدمة الوطن، وتحاول الاستئثاربالمال العام بشتى الوسائل،وقد قيل في الامثال: طالب الولاية لا يولّى،ولكن هذا غير متحقق اليوم،فطالب الولاية هومن يولّى،لذا شاع الفساد والرشوة،وسفك الدماء،وهيمنة بعض أبطال رواية(هتلية)على مقاليد الحكم، ومن هنا بدأت المعاناة،وهذا من الاسباب المهمة التي دعت الروائي الى طرح أفكاره الجريئة خلف هذا القناع داعيا الى الاصلاح،والخروج من محنة محدقة بالبلاد. الشخصية من أهم مكونات العمل الروائي، فعن طريقها تسرد الاحداث وهي التي(تقود الاحداث وتنظم الافعال وتعطي القصة بعدها الحكائي وفوق ذلك تعتبر العنصر الوحيد الذي تتقاطع عنده كافة العناصر الشكلية الاخرى)(2).شوقي كريم يهتم كثيرا بالعنوان،الذي غالبا ما يأتي نكرة مقصودة،وخبر لمبتدأ محذوف،وهذا التنكير زاد العنوان تعريفا وجاذبية،وتأثيرا في نفس المتلقي(أوأن الناس هكذا نطقوا اللفظة،فهي بنت البيئة العراقية الجنوبية)(3) الروائي أخذ اللفظة من المتداول اليومي المحكي ،والعنوان عتبة نصيّة أولى يطالعها القارئ حين النظرالى الكتاب أول مرة،وهو المدخل أو العتبة النصبة الاولى الى عوالم الرواية،والروائي يقصد ذلك،وأعقبها بعبارة (ليست رواية) للتغـريب وليزيدنا يقينا أنّها رواية،وهذا الاجراء يدفع القارئ غيرالمتخصص أن يتصفح هذا العمل لمعرفة من هم (هتلـــــية) لان الغرابة في استعمال المحكي اليومي تجذب الكثيرين الى الاطلاع والقراءة،وربما حب الفضول يدفع القارئ حتى غير المتخصص الى معرفة أسرار هذا العمل الفني.الروائي اختارعنوانا مهما في توصيف شريحة اجتماعية وسياسية وفكرية كي يثيركوامن النفس المتطلعة الى معرفة المزيد،فضلا عن أن التغريب في الالفاظ له تأثيراته في التشكيل البصري للعمل الادبي،وفي الايقاع المنظور،وقد قيل الكتاب يقرأ من عنوانه،وهو من يحدث الجذب للقارئ،وأول ما تقع عليه عين المتصفح،فشوقي كريم روائي ماهر في انتقاء العنوان،والتخفي خلفه ليكون قناعا لا يدركه إلا الناقد المتفحص،وكان ماهرا في اختيار العنوانات الفرعية داخل الرواية حين سماها(رؤيا)فأوحى للقارئ أنها أحلام،طردا للشك والابتعاد عن المباشرة في الحديث،وبحثا عن السلامة،وعدم المساءلة،فالرمز يوهم الكثيرين،ويجنّب المبدع من الوقوع في مشكلات هو في غنى عنها. يبدأ شوقي كريم أحداث رواية(هتلية) بقهقهة طويلة تعقبهاأغنية عراقية مشهورة للمطرب سعدي الحلي الذي زيّنت صورته غلاف الرواية:(كلهه منك زاد همي وكثر…أنت وحدك علمتني السهر)4) ) إيقاع جميل واستهلال مؤثرثم مقارعة الكأس والكلام بنقاء عن الاساطير التي ترمز الى واقع الحال المتهالك،متأثرا باسلوب المقامات للحريري والهمداني حين أرقص قردة في مقامته القرديّة (إن ملكا حكيما من ملوكنا..أراد أن يفضّ بكارة الحكمة..ويقضّ مضاجع الارباب..
وسلطة الكهنة…فدرب قردة على الرقص.. وأن هذه الحيوانات ،هي أجدر من يقلد الناس،وقد تعلّمت توّا ورقصت بعد أن تزيّنت بالارجوان )5) ) فلسفة الروائي عميقة جدا في الطرح، وتحمل الرمز في التعبير،وتحاول معالجة بعض جوانب الحياة بأسلوب صوفي،فأغلب الناس في هذا العصريركضون وراء مصالحهم لا وراء المبادئ التي اضمحلت اليوم،وهذا دليل على تردي الوضع الاجتماعي والفكري والسياسي،وشيوع ظواهر مبتذلة،كما كانت الكدية في المقامة سابقا موضوعا اجتماعيا مهما في الادب العباسي،وقد حاول الهمداني وضع بعض المعالجات لها عن طريق ذلك الفن الادبي،وهنا يحاول شوقي أن يضع حلولا لمشكلات مزمنة في المجتمع العراقي عن طريق السرد الروائي الفكاهي والساخر.
واقع العراق اليوم حروب طاحنة منذ أربعة عقود من الزمن،والقادة يتلوّنون،ويخضعون الى مؤثرات خارجية،حين تحرك غالبيتهم أياد أجنبية،وهذا سبب المشكلات والتداعي،والافلاس الفكري والمالي على الرغم من غنى الوطن،وقد عالجها الروائي بأسلوب فكاهي ساخر جاد لان الفكاهة واحدة من الحلول الناجعة،وهذا من متطلبات العمل الفني،ولا سيما في استعمال تقنية القناع،فصورة الفنان سعدي الحلي قناع،وأغنيته هادفة وقناع آخر، و(هتلية) مجموعة أقنعة سار خلفها الروائي الذي عمل في المسرح وكتابة السيناريو كثيرا،والقناع ابن المسرح ونتاجه، فليس غريبا أن تحفل به أعمال شوقي كريم الروائية،واستعمال الاقنعة وتوظيفها جاء في محله كي يبتعد عن المساءلة،وهو ساخر من الواقع المتهالك. نلاحظ أن الزمن عند شوقي كريم متشظ،وفيه ارتدادات رائعة تبدأ من سومرالتي اتخذها قناعا الى مدينة الثورة في بغداد،لتكون إطلالة متميزة على ما نحن فيه،والمكان الكبيرهو العراق الذي احتضن الاحداث المأساوية في العصرالحديث، والصراعات الدموية التي أفرزت لنا واقعا جديدا له خصوصيته،وتركيبته الاجتماعية الغريبة،حتى في البناء الامني، فالسيطرات غيرالمجدية منتشرة وجدران الاسمنت التي قطعت الوطن الى أوصال مهيمنة على الواقع،ومن دون جدوى والتفجيرات كثيرة،ويعتقد القادة أن اجراءهم صحيح، وهذا وهم وقرّ في أذهانهم،فضلا عن شيوع الرشوة في المعاملات وعلى المستويات كافة،فاليوم تفرض رسوم على جنائز المقتولين في الطب العدلي تحت مسمّى الاكرامية، وهذا افراز اجتماعي سيء،يشيع في المؤسسات الصحية المتهالكة:(غيّرالواقف الى جانبي الورقة النقدية بكومة من الاوراق الحمر،ابتسمت اليد ودست المبلغ في جيب احتقارها،وما لبثت أن همست- من لا يدفع هذا المبلغ عليه أن لا يفكر باستلام جثته)(6 ) كل شيء يبدو مسخت شخصيته وتحول الى (هتلية) اليوم حتى من يعمل في مكان تسليم الجثث الى أهلها يتعامل بالرشوة وبأسلوب ساقط،هذا وضع غريب ومقرف،ووضع اجتماعي جديد مترد،كيف يسوغ الانسان لنفسه أخذ الرشوة من أهل الميّت؟ولاسيما في هذا المكان المنفّر الطارد الذي تآلفت معه تلك الشخصيات والذي أصبح مورد رزقها الحرام،يحدده كثرة عدد المقتولين،وما يدفعه أهل صاحب الجثة،وحينما نعود قليلا الى الوراء،ونعقد مقاربة نلاحظ الحال كما هو حال حفار القبورعند الشاعر بدر شاكرالسياب يفرح الحفّاراذا مات الناس،لان ذلك الموت يوفر له عملا سخيا،وجنائز كثيرة،على الرغم من أن الحفّار يحصل على المال بتعبه لا بالرشوة،وهذا فرق كبير،وعامل المشرحة في (هتلية) يُحدد مورده المالي بمقدارما يحصل عليه من الرشوة التي يفرضها على الجنائز،والتي تعطى له ويقتنع بقيمتها المالية،وقد قال المثل الشعبي(مسلب الجنازة)وهذا أسوء أنواع الرزق الحرام ،وهوافراز اجتماعي سيء جراء كثرة الحروب،وكثرة عدد القتلى،وشحة الموارد المالية،ونتيجة من نتائج الحصاروالدمارالذي حطم بناء الشخصية في العراق،وحطم بناء المدينة المعماري والنفسي،فالبناء الاجتماعي اليوم يحتاج الى إصلاح جذري،وقد استشرى الفساد في مؤسسات الدولة كافة،وبعلم من يتحمل وزرالامة،وهوالوزير،وهذه هي الطامة الكبر.
























