نائب لبناني: ردع المخالفين حق دستوري للرئيس ويضمن للوزراء ممارسة صلاحياتهم
بيروت ــ الزمان
عقدت هيئة فرن الشباك التحويطة وعين الرمانة لقاء حواريا مع ناشطي الهيئة اللبنانية امس، تمحور حول المستجدات السياسية والانمائية، في حضور مسؤولين من الهيئات وناشطين في التيار الوطني الحر. وتحدث النائب ناجي غاريوس عن “الانجازات التي قام بها نواب التكتل والوزراء من مجمل المشاريع واقتراحات القوانين في مجلس النواب والمشاريع الأنمائية، بما فيها مستشفي بعبدا الحكومي المدعوم من كتلة نواب بعبدا”.
واعتبر “أن الوضع الحكومي، مفتعل وسياسي، وهو يهدف الي الضغط علي التكتل وحلفائه سياسيا”، مشيرا الي “أن الاختلاف هو بين ذهنيتين مختلفتين في التعاطي والممارسة: الذهنية التي مارست طوال عشرين عاما الحكم، وهي ذهنية الشركة والزبائنية، وهي مرفوضة من اغلبية الشعب اللبناني، وذهنية الشراكة وبناء دولة العصرية التي تمارس حكمها مستندة الي الدستور والقوانين وتطوير الممارسة في الحكم، واشراك الهيئات المدنية في السلطة”.
واضاف: “كلنا يعلم بعد الطائف أن رئيس الحكومة تولي صلاحيات جديدة، وكلنا نعترف بها ونعمل علي اساسها، لكن ممارسة الحكم والصلاحيات يكفلها الدستور ومواده، ونحن نري أن الصلاحيات التي أعطيت للحكومة مجتمعة لا تخول رئيسها التفرد وأخذ القرارات المنفردة، اذا صلاحيات مجلس الوزراء تكون مكفولة بالدستور ولا صلاحيات لرئيس الحكومة ولا قرارات دستورية اذا لم تكن الحكومة مجتمعة، وهنا يتكلم دولة الرئيس ميقاتي عن الصلاحيات ومجلس الوزراء معطل، وكل قرار يتخذ خارج مجلس الوزراء يحق لنا الطعن به قانونيا”.
ولفت الي “أن الدستور يكفل للوزراء ممارسة صلاحياتهم كل في وزارته وادارة شؤونها، وهو الشخص المخول ابداء الرأي في تعيينات موظفي وزارته”.
وتناول صلاحيات رئيس الجمهورية فرأي “أن فخامة رئيس الجمهورية له دور كبير في مجلس الوزراء، وحقه الدستوري ردع كل من يخالف مواد الدستور، وأن يكون حكما بين كافة الفرقاء في مجلس الوزراء، وتكون له كلمة الفصل عند مخالفة مواد الدستور، وهذا من حقه وصلاحياته، لكننا لم نر حتي الآن رغم كل المخالفات الدستورية انه لم يتدخل او يبدي رأيه الا في السياسة وليس في الحكم”. وأشار الي ان “الخلاف الأخير في مجلس الوزراء كان علي خلفية التعيينات وليس علي بدل النقل، ليصوروا للبنانيين لاحقا أن التكتل لا يريد ان يعطي العمال حقهم، وهو العكس تماما، فالتكتل يريد ان يكون بدل النقل للعمال ضمن قانون يكفل لهم ديمومة بدل النقل والحفاظ علي حقوقهم وعبر قانون”.
وأضاف غاريوس “نحن في نظام برلماني ما يعني ان السلطة التشريعية لها الحق في محاسبة ومساءلة الحكومة عند الضرورة، ومجلس النواب هو من يحاسب ويشرع القوانين والحكومة تنفذها”.
ولفت الي “ان تشكيل الحكومة والتعيينات في الحكومة هو مرهون بعدد الكتل وعدد وزرائها حسب قانون الأنتخابات الذي أفرز الكتل النيابية وهو قانون الأكثري، وهنا يكمن السؤال، ويكمن الخطأ في كون فخامة رئيس الجمهورية ليس لديه كتلة نيابية تشاركه الاستشارات في تكليف رئيس مجلس الوزراء، ولا يحق له التصويت في مجلس الوزراء، وهو يريد ان تكون كل التعيينات من خلاله فقط، لأنه سوف يوقع مراسيم التعيينات، وهو مجبر علي توقيعها دستوريا اذا صدرت عن مجلس الوزراء مجتمعا ضمن مهلة معينة”.
وقال غاريوس “أن دولة الرئيس هو رئيس مجلس الوزراء وليس حاكم مطلق للبنان، ويجب علي الكل ان يعرف حجمه وصلاحيته وليس السطة والهيمنة عليها، وهنا نعود الي منطق الذهنيتين”. وسأل: “هل ممنوع علي الشريك الأساسي المسيحي في الحكم ان يكون قويا”؟ وشدد علي “ان تكتل التغيير والاصلاح وملتزم باعادة هيكلية الدولة والتعيينات الأدارية وبناء ادارة عامة حديثة وفاعلة ومنتجة، وتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية، وتعزيز استقلالية القضاء والأجهزة الرقابية، وارساء نظام الحماية الأجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، واصلاح النظام الضريبي في الموازنة العامة فضلا عن تنقية اوضاع المالية العامة، وتحقيق استثمارات ملحة، وتقليص الفوارق بين الفئات الاجتماعية وبين المناطق، اضافة الي التنقيب عن النفط والغاز، إعادة هيكلة النقل المشترك، حاجة الشباب الي فرص عمل في ظروف لائقة للحد من الهجرة، اعادة اعطاء الجنسية لمستحقيها، منع ومراقبة بيع الأراضي لغير اللبنانيين، كل هذه المسائل هي علي ضميرنا وهدفنا تحقيقها لنبني مجتمعا صالحا لا يعوزه شيء سوي الأمان وتحقيق اهدافه”.
/2/2012 Issue 4125 – Date 18- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4125 – التاريخ 18/2/2012
AZP02

















