مواطنون مستاءون جراء تعويض مفردات التموينية بـ 17 ألف دينار

خبير يحذّر من تفاقم التضخم في ظل غياب الأمن الإقتصادي

مواطنون مستاءون جراء تعويض مفردات التموينية بـ 17 ألف دينار

بغداد – خولة العكيلي

اعرب مواطنون عن  قلقهم من تكرار عملية تعويض مفردات البطاقة التموينية خشية ان يكون ذلك تمهيدا لالغاء المفردات التي بدأت اسعارها بالارتفاع في السوق جراء قيام التجار باستغلال الوفرة المالية التي حذر خبراء اقتصاد من مغبتها وتسببها بمفاقمة التضخم.وقال مواطنون لـ(الزمان) امس ان (تعويض النقص الحاصل في مفردات الحصة التموينية بمبلغ 17 الف دينار عملية غير مجدية للمواطن الكادح في ظل الأرتفاع المستمر في اسعار المواد الغذائية).مشيرين الى ان (نقص مفردات التموينية يتزامن مع حلول عيد الاضحى وبدء العام الدراسي الجديد وهذين المناسبتين تتطلبان المزيد من الإنفاق ولاتستطيع اغلب الأسر مجاراته لضعف مواردها).مطالبين (الحكومة ومجلس النواب بانهاء معاناة المواطن الكادح الذي انتخبهم ووضع مصيره بين ايديهم كي يحصل على عيش كريم اسوة بالدول النفطية التي تسعى الى ترفيه شعوبها).وقال الخبير الاقتصادي جاسم محمد لـ(الزمان) امس ان (حجب المفردات وتعويضها بالاموال يشجع التجار على الجشع ورفع اسعار المواد الغذائية ولاسيما مع عدم تفعيل الامن الاقتصادي لمحاسبة الجشعين والسيطرة على اسعار السوق).ملفتا الى ان (ضخ الاموال بهذا الشكل يفاقم من التضخم وما يرافقه من تاثيرات سلبية على الاقتصاد).وكانت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية السابقة نورة سالم قد وصفت توزيع مبلغ 25  ألف دينار الذي قرر مجلس الوزراء منحه للمواطنين للعام الماضي كتعويضات عن قيمة المواد الغذائية غير المجهزة بأنه (قليل وبسيط لكنه حق مطلوب بعد اخفاق وزارة التجارة في توفير المفردات. وأضافت أن (اللجنة سبق أن طالبت الوزارة بدفع مبالغ تعويضية للمواطنين عن المواد التي لم تستطع الوزارة توزيعها منذ أشهر).وأشارت الى أن(الوزارة لم تنجح لغاية الآن في توفير مفردات البطاقة وفشلت فشلا ذريعاً بسبب الفساد الذي استشرى في عقودها وتأخير التصويت على الموازنة وبطء توقيع العقود وان الاخفاق غير مسوغ مهما كانت الأسباب).حسب قولها.مرحبة  بالخطوة  التي اتخذتها الحكومة وصوت عليها مجلس النواب القاضية بتحويل البطاقة التموينية لمجالس المحافظات كونها سترفع الغبن الذي لحق بالمواطن بعد أن تكون كل محافظة هي المسؤولة عن توفير مفردات البطاقة لسكانها وستكون هي المسؤول الوحيد عن جودتها).ملفتة الى أن (جعل مسؤولية البطاقة في عهدة المحافظات سيخفف العبء عن كاهل الحكومة ويضمن انتظامها وجودتها فهناك محافظات قريبة من المنافذ الحدودية والبحرية وتستطيع أن توفر مبالغ طائلة لدعم مفردات البطاقة بحكم موقعها وسهولة نقل البضائع اليها فضلا عن ان ذلك يوفر كل مقومات النجاح الاقتصادي فيها).من جانبه قال مصدر في الوزارة لـ (الزمان) امس ان (الوزارة شكلت لجنة لغرض تعويض المواطنين المشمولين بمفردات التموينية بـ17 الف دينار عن قيمة المواد الغذائية غير المجهزة خلال الاشهر الماضية من العام الجاري).واشار الى ان (لجنة من الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية التابعة للوزارة تعكف على جرد الاسماء واصدار صكوك لغرض صرف المبالغ للمواطنين عن طريق وكلاء التموينية في بغداد والمحافظات).ملفتا الى ان (مجلس الوزراء خول الوزارة في وقت سابق صلاحية توزيع المبالغ التعويضية للمواد الغذائية غير الموزعة بين المواطنين للأشهر السابقة والتي تشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد من الرز  والطحين  والزيت النباتي  والسكر  والحليب المجفف للصغار فيما تم الغاء مواد الشاي ومسحوق الغسيل  والصابون والحليب المجفف للكبار كما الغيت البقوليات كالعدس والفاصوليا والحمص بعد ان كانت توزع ضمن مفردات البطاقة التموينية سابقا).