ملاحظات علي هامش دوري النخبة

ملاحظات علي هامش دوري النخبة
الحكيم يتخلي عن الرصانة وحمادي يدفع الثمن وكربلاء تتوشح بالسواد
بغداد – محسن التميمي
شهدت الجولة 17 من منافسات مباريات الدوري المحلي لهذا الموسم، سلوكا مرفوضا وممجوجا وغير مقبول من قبل المدير الفني لفريق دهوك (السوري ايمن الحكيم) فبعد اعلان الحكم الدولي مهند قاسم انتهاء المباراة التي جمعت بين فريقي الشرطة ودهوك في ملعب الاخير سارع مجموعة من لاعبي واداريي فريق نادي دهوك باتجاه الحكم الدولي مهند قاسم، ليس لاستفسار بقدر محاولتهم النيل منه ثم تبعهم (الحكيم) وهو يهدد ويتوعد بطريقة تنم عن استهتاره بكل قيم واعراف ومفاهيم واخلاق واداب الرياضة وهو في ميدان تنافسي شريف لايقبل ان يظهر به مدرب محترف بهذا الشكل الارعن الذي حاول به ان يضيف الي سجله الابيض علامة سوداء، المدير الفني لفريق دهوك مطالب الان ان يتدارك تصرفه غير المقبول من خلال تقديم الاعتذار الرسمي الي الاتحاد العراقي لكرة القدم والي دائرة التحكيم والي الحكم الدولي مهند قاسم مع تقديمه الاعتذار الرسمي الي ادارة نادي دهوك والجماهير الرياضية من اجل ان يؤكد وبأنه لم يكن يقصد الاساءة وجاءت ردة فعله مغلوطة تماما، ولاسيما ان ايمن الحكيم مدرب محترف ولايقبل منه ان يتصرف بسلوك لاعب او اداري او مشجع لان الامر يحسب عليه وبالتالي سيكون مثار سخرية من جماهير الاندية عندما يرفض تقديم الاعتذار. في الوقت الذي نعتقد فيه ان الاتحاد العراقي لكرة القدم قد تعامل مع موضوع اساءة المدير الفني لفريق دهوك بشيء من المجاملة لكونه، اي الاتحاد عاقب فريق دهوك بحرمانه من اللعب من دون جمهور لمباراتين فقد وانذر مدربه بطريقة خجولة، في حين كانت عقوبة فريق الشرطة قاسية ان لم تكن ظالمة عندما حرمه اربع مباريات يخوضها من دون جمهور…
اشارة سخيفة
الاشارة التي قام بها مهاجم فريق القوة الجوية وهدافه في الدوري المحلي حمادي احمد تجاه جماهير فريق الزوراء عقب تسجله هدفا في مرمي الزوراء، مثلت انتكاسة كبيرة وخطيرة في مسيرة حمادي الامر الذي تعامل معه الاتحاد العراقي لكرة القدم بكل حزم وقوة وشجاعة، عندما سحب منه اوراق اعتماده التي قدمها الي المنتخب الوطني قبل وقت قليل جدا من عملية الاستدعاء لصفوف الفريق الوطني، حمادي احمد تصرف بشكل غريب عجيب، حيث كان يفترض منه ان يؤكد احقيته بالانضمام الي صفوف المنتخب الوطني العراقي وهو الشرف الذي يتمناه اي لاعب في الدوري ولكن حمادي اساء لنفسه وفريقه من خلال هذه الاشارة المزجعة والمقرفة والمكروهة جدا (…….)، حمادي احمد ورقة رابحة جدا مع فريق القوة الجوية ويحسم بل حسم الكثير من المباريات لصالح فريقه وهو هداف الفريق لحد الان، ولكن يكون من الشجاعة بالنسبة للمدرب الدكتور صالح راضي لو ترك حمادي احمد جالسا فوق دكة الاحتياط او البدلاء، ليكون له درسا قاسيا ومفيدا بالوقت نفسه ويتعلم في المباريات المقبلة كيفية الاحتفال بتسجيل الاهداف وليس بهذه الطريقة التي كلفته (الطرد من المنتخب الوطني) وهو يستحقها عن جدارة…
تواضع علي وهاب
في الجانب الاخر، الايجابي طبعا، اظهر المدير الفني لفريق الكرخ علي وهاب ادبا كبيرا وتواضعا ربما غير مسبوق وثقة عالية بالنفس عندما قال عقب فوز فريقه الي بطل النسخة الماضية للدوري العراقي، قال علي وهاب، ان الحظ وقف الي جانب فريق الكرخ، تصريح وهاب وضعه في خانة المدربين الاكثر تواضعا وثقة ووجود قوي بين صفوف المدربين الذين يتصرفون ويتحثون ويتكلمون بطريقة فيها الكثير من الواقعية والصدق والشجاعة، وهاب اضاف، ان الزوراء فريق كبير ومدربه صاحب عقلية اكثر من جيدة واحترم الزوراء بكل تاريخه المشرف للكرة العراقية، ولكن في ميدان التنافس الشريف يكون هناك كلام اخر، كلام يترجمه العمل الصحيح في الملعب ونحن قلنا كلمتنا في ملعب الكرخ، المعروف عن علي وهاب انه لايتحدث بفوقيه ولايقول اشياء وامور فوق طاقته لكون الرجل يدرك ان اهمية المدرب وكفائته تأتي من خلال احترام الاخرين في الميدان وهذه الامور تتجسد من خلال ثقافة (التصريحات الصحفية المعتدلة والمنطقية جدا) بعكس البعض من المدربين الذين عندما يفوزون يحاولون التقيل من الخصوم ولو بكلمة او مفردة غير مقبولة وتكون (مستفزة) في اغلب الاحيان
حزن كربلاء
شهدت الرياضة في محافظة كربلاء بصورة خاصة والمجتمع الكربلائي بصــــــــــورة عامة، قبل ايام قلائل وفاة المغــــفور له المرحوم محمد عباس امين سر الهيئة الادارية لنادي كربلاء ومدرب اللياقة البدنية للفريق حسين عبد زيد في حادث سير مروع، الفقيد كان مثالا يحتذي به سواء في المجال الرياضي او الانساني وكان رحله قد مثل انتكاسة كبيرة للرياضة العراقية عموما وكرة القدم بوجه الخصوص لان الراحل كان العين التي لايغمض لها جفن وفريق كربلاء يعاني من الازمات المالية المتعاقبة ولحد الايام الاخيرة قبل وفاته (يرحمه الله تعالي ويغفر له) مهموم جدا ويحاول ان يجد المنافذ الاصولية والقانونية من اجل تخريج فريق كربلاء من ازمته المالية، لاندري من هو الشخص المخلص الوفي والشريف الذي سياخذ مكان عباس في امانة سر نادي كربلاء وهل سيكون وفيا وباذلا وحريصا وامينا علي فريقه مثلما كان المرحوم محمد عباس،؟؟؟
الاختيار الصحيح
بعد الخسارة التي تعرض لها فريق الزوراء امام الكرخ، هدد رئيس الهيئة الادارية لنادي الزوراء فلاح حسن بابعاد المدرب لو كان الاخير متسببا بالخسارة ولكن حسن وعضاء ادارته ابعدوا ثلاثة لاعبين فقد وربما التصريحات التي قالها حسن ولدت نوعا من الغصة في نفس المدير الفني للفريق يحيي علوان وخاصة ان ادارة الزوراء كانت قد اختارت يحيي علوان بمحض الارادة وليس من خلال الضغوطات، لذلك فأن الخسارة في مباريات كرة القدم لاتعني باي حال من الاحوال ان المدربين فاشلين بقدر ماتكون الخسارة والفوز والتعادل العناوين البارزة التي ترتكز عليها كرة القدم والفريق الذي ترغب ادارته ان لايتعرض الي الخسارة لتجلس في بيونها وتتفرج ببرود اعصاب من دون تشنجات وقرارات متسرعة في اغلب الاحيان، مفارقة ان تعتمد ادارة الزوراء علي يحيي علوان ثم تهدد باقالته ؟
/2/2012 Issue 4127 – Date 20- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4127 – التاريخ 20/2/2012
AZLAS
AZLAF