مقتل ستة جنود أردنيين في هجوم انتحاري عبر سوريا وعبدالله الثاني : سنضرب بيد من حديد

20160621213049reup--2016-06-21t212804z_558565294_s1aetlgencaa_rtrmadp_3_mideast-crisis-jordan-syria.h
عمان – الزمان
قالت السلطات الامنية الاردنية إن ستة من أفراد حرس الحدود الأردني قتلوا في انفجار سيارة ملغومة بمنطقة نائية قرب الحدود مع سوريا الثلاثاء في هجوم انطلق من أرض سورية.
وذكر بيان للجيش الأردني أن السيارة الملغومة انفجرت على بعد بضع مئات من الأمتار من مخيم للاجئين السوريين في منطقة نائية تلتقي فيها الحدود العراقية والسورية والأردنية.
وأضاف أن الانفجار دمر عددا من الآليات التي استخدمت في الهجوم الذي وقع حوالي الساعة 5:30 صباح اليوم (0230 بتوقيت جرينتش) وأن 14 جنديا آخر أصيبوا فيه. فيما اكد عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني الثلاثاء عقب الهجوم الانتحاري مباشرة، ان بلاده ستضرب “بيد من حديد” كل من يعتدي او يحاول المس بأمنها.
وقال الملك، وهو القائد الأعلى للجيش، خلال زيارته للقيادة العامة للقوات المسلحة ان “الأردن سيضرب بيد من حديد كل من يعتدي أو يحاول المساس بأمنه وحدوده”.
واكد ان “الوطن قوي دائما بعزيمة بواسل قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية”، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.
واضاف خلال اجتماعه مع مسؤولين مدنيين وعسكريين وأمنيين “لن تزيدنا مثل هذه الأعمال الإرهابية البشعة إلا إصرارا على الاستمرار في التصدي للإرهاب ومحاربة عصاباته، والتي طالت يدها الغادرة والآثمة من يسهرون على أمن الوطن وحدوده”.
واكد الملك ان “الأردن سيواصل دوره في التصدي لعصابات الإجرام، ومحاربة أفكارها الظلامية الهدامة والدفاع عن صورة الإسلام ومبادئه السمحة”.
وهذا هو الهجوم الأول من نوعه على الأردن من سوريا منذ بدء الصراع السوري في 2011. وهو يجئ بعد هجوم في السادس من يونيو حزيران على مقر أمني بالعاصمة الأردنية عمان أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من ضباط المخابرات الأردنيين.
وأحدثت هذه الوقائع هزة في الأردن الذي تفادى نسبيا انعدام الاستقرار الذي يجتاح دولا عربية منذ عام 2011 بما في ذلك انتشار تنظيم داعش في العراق وسوريا.
والأردن حليف قوي للولايات المتحدة ويشارك في الحملة التي تقودها ضد داعش في سوريا حيث يسيطر التنظيم المتشدد على مساحات كبيرة من الأراضي تتضمن مناطق كثيرة في الشرق.
ويحكم الأردن السيطرة على حدوده مع سوريا منذ أن نشب الصراع فيها.
ومعبر الرقبان الذي تم استهدافه اليوم منطقة عسكرية بعيدة عن أي منطقة مأهولة بالسكان ويشمل امتدادا من السواتر الترابية على مساحة ثلاثة كيلومترات أقيمت قبل عشر سنوات لمكافحة التهريب. أما باقي الحدود فتخضع لرقابة مشددة من خلال الدوريات والطائرات بدون طيار.
وهذه هي المنطقة الوحيدة التي لا يزال الأردن يستقبل فيها لاجئين سوريين وهناك نحو 50 ألف شخص عالقون في مخيم الرقبان للاجئين في منطقة محرمة على بعد نحو 330 كيلومترا شمال شرقي عمان.
ويقول عمال إغاثة إن عدد سكان مخيم الرقبان المؤقت للاجئين ارتفع من بضعة آلاف إلى أكثر من 50 ألف شخص في الشهور القليلة الماضية مع تصاعد العنف في سوريا.
والأردن مستفيد كبير من المساعدات الخارجية بسبب جهوده لمساعدة الاجئين لكن دبلوماسيين قالوا إن حلفاء غربيين ووكالات مساعدة تنتقد عمان بسبب الوضع الإنساني في الرقبان.
وكانت موجات اللاجئين السابقة أحسن حالا إذ قطع بعضهم أمتارا قليلة للعبور إلى الأردن. وأغلق الأردن هذه المعابر الحدودية في 2013.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أواخر العام الماضي إن الأردن يجب أن يقبل موجة اللاجئين الجديدة وينقلهم إلى مخيمات قائمة أقرب إلى عمان.
لكن الأردن الذي استقبل بالفعل أكثر من 600 ألف لاجئ سوري مسجل لدى الأمم المتحدة يرفض إذ يقول إن متشددي تنظيم داعش ربما يتسللون إلى صفوف اللاجئين لأن معظم الفارين قادمون من مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد في وسط وشرق سوريا. ولم يسمح الأردن سوى بدخول عدد قليل من اللاجئين في الشهور القليلة الماضية وأغلبهم من النساء والأطفال.