مجلس الأمن يطالب الحكومة العراقية بحماية المدنيين من الانتقام
بغداد- كريم عبد زاير
قالت الأمم المتحدة الأربعاء إنها تلقت تقارير جديدة عن “انتهاكات بالغة لحقوق الإنسان” تعرض لها مدنيون فارون من مدينة الفلوجة العراقية على يد جماعات مسلحة تساند الهجوم العسكري المدعوم من الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش -.
وبعد مضي شهر على بدء الهجوم تكافح القوات العراقية لاستعادة المناطق المتبقية في شمال وغرب المدينة.
وفر آلاف المدنيين من المدينة التي تقطنها أغلبية سنية. وقال المحافظ الأسبوع الماضي إن 49 من الرجال السنة أُعدموا بعد أن استسلموا لمقاتلين شيعة يدعمون الجيش وإن أكثر من 600 مفقودون.
فيما حض مجلس الأمن الدولي الحكومة العراقية على حماية المدنيين الفارين من الفلوجة من أعمال انتقامية محتملة.
وبدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي فجر 23 ايار/مايو عملية لاستعادة السيطرة على الفلوجة التي تبعد 50 كيلومترا إلى غرب بغداد، وطرد تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى عليها في كانون الثاني/يناير 2014.
وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر الذي يرأس المجلس إنه “من الأهمية بمكان أن تضمن الدولة العراقية عدم ارتكاب أي عملية ابتزاز أو انتقام ضد المدنيين من قبل جماعات شبه عسكرية”.
وأشار في ختام مشاورات مغلقة، أن الدول الـ15 الأعضاء “رحبت بنجاح الهجوم المضاد” الذي شنته القوات العراقية مدعومة من قبل التحالف، ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف دولاتر أن التنظيم “خسر 45 في المئة من الأراضي التي سيطر عليها في أوج تمدده”.
غير أن المجلس “أعرب عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في الفلوجة”، وخصوصا حيال وضع عشرات آلاف النازحين.
ودعت الدول الأعضاء “جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي”.
وأعلن دولاتر للصحافيين أنه “ينبغي ألا تتضاعف معاناة أولئك الذين يفرون من المعارك في الفلوجة ومحيطها، هذا واجبنا جميعا” تجاههم.
وقالت متحدثة إن المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة حصلت على تسجيلين فيديو لواقعتين أخريين توضحان انتهاكات مزعومة لمدنيين من الفلوجة.
وفي إحدى الواقعتين يُضرب رجل على رأسه وتجره مركبة عسكرية على الأرض في حين يظهر في الواقعة الثانية أشخاص يتعرضون للضرب ببندقية وللركل على الرأس.
وفي الحالتين يرتدي الجناة الزي العسكري إلا أن الأمم المتحدة قالت إنها لم تتمكن من معرفة انتمائهم أو التأكد من صحة التسجيلين. إلا أن المتحدثة قالت إن المنظمة الدولية تلقت تقارير بوقوع مثل هذه الانتهاكات من عدة مصادر.
وطالبت الأمم المتحدة من قبل الحكومة العراقية بضمان المساءلة فيما يتعلق بمزاعم الانتهاكات التي تنذر بالمزيد من أعمال العنف الطائفي في العراق. وألقي القبض على عدد من العسكريين.
وقال يوسف الكلابي المتحدث باسم الحشد الشعبي إن التقارير كاذبة على الأرجح وجزء من حملة تشهير.
وأضاف “للأسف لا تزال القوات الأمنية والحشد الشعبي تتعرض لهجمة إعلامية منظمة تهدف إلى تشويه النصر في الفلوجة … هناك العديد من التقارير ومقاطع الفيديو والأخبار تبث على بعض القنوات قد تكون قديمة أو مفبركة.”
واعلن قائد عمليات استعادة السيطرة على الفلوجة، الى الغرب من بغداد، ان المدينة “طهرت بشكل شبه كامل” من قبضة تنظيم داعش في اطار العمليات الجارية لاخراج التنظيم منها.
قال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لفرانس برس ان “الاحياء الشمالية ووسط (الفلوجة) تم تطهيرها بشكل شبه كامل من داعش”.
وتابع “لم يتبق الا القليل من حي المعلمين وحي الجولان” وكلاهما شمالي الفلوجة.
ونبه الساعدي وهو ابرز قادة قوات مكافحة الارهاب، قائلا “يوجد في حي الجولان مجاميع ارهابية وهناك مقاومة، ونحن نتصدى للمقاومة وقتلنا العديد منهم”.
تلعب قوات مكافحة الارهاب دورا بارزا في العمليات الى جانب قوات الجيش والشرطة الاتحادية واخرى موالية لها، بدعم من طيران التحالف الدولي لاستعادة السيطرة على المدينة.راقي على مباني المجمع الحكومي وسط المدينة، مشيرا الى استمرار وجود جيوب مقاومة صغيرة للجهاديين.
وقال الساعدي وقادة امنيون في وقت سابق ان القوات الامنية تسيطر على نحو 70 بالمئة من المدينة.
من جانبه، قال كريستوفر غارنر المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، امس الاول الثلاثاء، بانه وفقا لمعايير القوات الاميركية فقد تم تطهير ثلث المدينة فقط.


















