مصر تعالج الجرحى والجامعة العربية تطالب الدول الأعضاء بإغاثة السوريين
القاهرة ــ مصطفى عمارة
انتابت حالة من الاستياء الامانة العامة لجامعة الدول العربية من جميع الدول الاعضاء لرفضهم ارسال ما تعهدوا به لصندوق اغاثة سوريا الملتقي الاخير لوزراء الصحه والمساعدات الانسانية موضحين ان الدول العربية تعهدت في يوليو الماضي بتاسيس اول صندوق لاغاثة متضرري الثورة السورية بحوالى 199 مليون دولار ورغم مرور اكثر من شهرين الا ان الصندوق لم يتلق دولار واحدا . واكد مصدر مسئول بالامانة العامة ان الامين العام واغلب قيادات الجامعة العربية اعلنوا غضبهم من موقف الدول العربية الرافض للتعاون الجماعي في مسالة المساعدات الانسانية موضحا ان الامانة العامة تستعد لمؤتمر صحفي مرتقب لاعلان الامين العام الموقف لاعضاء الجامعة مع المساعدات الانسانية لسوريا واوضح المصدر ان الجميع يعلم داخل الجامعة العربية ان آليات العمل العربي المشترك غير موجودة وان اغلب الدول العربية وعلى الاخص الغنية كالدول الخليجية تفضل ان تكون مساعداتهم للدول العربية التي تعاني مشاكل اقتصادية كسوريا والسودان والصومال وجيبوتي ثنائية ويرفضون التعاون المتكامل.
في السياق ذاته بدات مصر تكثيف نشاطها لاغاثة الشعب السوري واكدت مصادر بمطار القاهرة ان مصر استقبلت مؤخرا ثلاثة الاف اسرة سوريه قدموا الى مصر هربا من المعارك الدائرة هناك وقررت كافة المدارس المصرية تقديم كافة الخدمات للطلاب السوريين اسوه بالطلبة المصريين تنفيذا لتوجيهات الرئيس مرسي كما استقبلت المستشفيات المصرية اعدادا من الجرحي السوريين في المستشفيات المصرية وتقديم الخدمات العلاجية لهم على نفقه نقابة الاطباء واعرب جبر الشوفي عضو المجلس الوطني السوري في تصريحات خاصة عن امتنانه لتلك الخطوة والتي ربما جات متاخرة بعض الشئ . وقال معتز شقلب أمين عام تيار الكرامة الوطنى السورى فى القاهرة ان الخيمة مجرد خيمة اعلامية تمثل اعتصاماً سلمياً لاظهار جرائم عصابات نظام الأسد وكوسيلة لتوصيل صوت الجالية السورية للجامعة العربية وللمسئولين المصريين والشعب المصرى، وأضاف أن الخيمة موجودة منذ الشهر الأول للثورة كاعتصام ليس له أى شكل اغاثى حيث لا نقوم بجمع أى تبرعات ونطلب من الأخوة الذين يرغبون فى تقديم تبرعات التوجه الى مقر نقابة أطباء مصر. عن عدد اللاجئين السوريين فى مصر قال ان عددهم وصل الى أكثر من 15 ألف لاجئ موزعين على أماكن مختلفة من الجمهورية فمدينة السادس من أكتوبر ومدينة العبور هى أكثر المدن التى يتواجد فيها الجالية السورية بالاضافة الى بعض العائلات فى المنصورة والمنوفية والفيوم.
وتحدث شقلب عن وضع اللاجئين السوريين فى مصر قائلا ان وضعهم سيئ ونناشد اللاجئين التوجه مباشرة الى مكتب الأمم المتحدة لتسجيل بياناتهم لضمان وجودهم فى مصر بطريقة رسمية. وأشار شقلب الى أن المسئولين عن خيمة اللاجئين السوريين قد رفعوا عدة طلبات الى الرئيس المصرى ووزير الخارجية المصرى باسم تيار الكرامة الوطنى السورى يتضمن ستة مطالب منها فتح الاقامات للسوريين القادمين الى مصر هربا من جحيم الأسد والسماح للطلاب بالتسجيل بالمدارس الحكومية للعام الدراسى الجديد وعدم ترحيل أى سورى الى سوريا مهما كانت المخالفة التى يرتكبها وتأمين سكن مؤقت لايواء اللاجئين وأن تقوم السلطات المصرية بمنع عبور السفن الايرانية والصينية والروسية من قناة السويس لأنها تحمل سلاح للنظام السورى بالاضافة الى الموافقة على علاج السوريين بالمستشفيات الحكومية الرسمية وأضاف أن السلطات المصرية لبت مطلبا واحدا وهو الموافقة على علاج السوريين فى المستشفيات المصرية الحكومية وأنهم سيبحثون فى مناقشة باقي طلبات الجالية السورية بعد عطلة عيد الفطر.
وعن دور الجامعة العربية قال ان الجامعة جمدت عضوية سوريا لذا لا يوجد ممثل لسوريا ولكن الجامعة تتعامل مع جميع أطياف المعارضة السورية وتستمع الى شكواهم لكن لا يوجد ممثل لهذه الأطياف وأضاف شقلب الى أن الجالية تطلب من جامعة الدول العربية أن تنشأ مكتب لاغاثة اللاجئين السوريين فى مصر وأن تتولى رعايتهم وأن تتوسط لدى السلطات المصرية لتامين مساكن لايواء السوريين فى مصر. ووجه شقلب الشكر لنقابة أطباء مصر والجمعيات التى تقوم برعاية الأسر السورية وطالب جميع الجمعيات القادرة على المساعدة أن تقوم بدورها الانسانى فى رعاية ومساعدة اللاجئين السوريين التى لم يعد لها مفر سوى مصر خاصة بعد أن قامت الأردن باغلاق الحدود وكذلك على الحدود اللبنانية التى تتعامل مع اللاجئين بطريقة سيئة على اعتبار أن حزب الله مناصر قوى للنظام السورى ويفرض سطوته لمنع اللاجئين من الدخول للأراضى اللبنانية.
وقال عبد الله حنون أحد السوريين المقيمين فى القاهرة ان هناك عرب ومصريين يساندون الجالية السورية بتقديم الدعم لها كما أشاد بدور اتحاد الثورة المصرية الذى يقدم الدعم اللازم للاجئين السوريين خاصة فى مجال تأمين منازل مجانية أو بمبالغ ايجار بسيطة كما تقوم بعض الجهات بتدريب الفتيات السوريات على دورات اسعاف أولية، وأضاف أن الاتصال بين الأسر وذويهم فى سوريا به صعوبات كبيرة خاصة أن النظام السورى قام بقطع وسائل الاتصال ومراقبتها.
AZP02

















