مصريون يقاتلون في سوريا وعلماء الأزهر يفتون بجواز إخراج الزكاة للشعب السوري
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أكدت مصادر بالجماعة الاسلامية ان عشرات المقاتلين والذين قاتلوا بجانب المجاهدين الليبيين في حربهم ضد نظام القذافي انتقلوا في الفترة الاخيرة لقتال نظام بشار الاسد في سوريا وقالت المصادر انه قد استشهد بعضهم في المعارك الاخيرة.
وكشف محمد رفعت شقيق الشهيد احمد رفعت والذي كان يقطن بمحافظة كفرالشيخ تفاصيل استشهاده، حيث اكد ان شقيقة سافر للحرب بجانب المجاهدين الليبيين وتعلم هناك فنون القتال وعندما عاد مكث فترة في بلدته ثم سافر الى سوريا فجأة للقتال هناك ضد قوات الاسد حتى علمنا بنبأ استشهاده.
من جانبه أقر مجدى سالم ــ القيادى الجهادى البارز وزعيم طلائع الفتح بوجود بعض كوادر تنظيم الجهاد فى سوريا لدعم الجيش السوري الحر برغم تأكيده أن هذا يبقى توجهًا فرديًا لبعض الجهاديين وليس اتجاهًا عامًا للتنظيم. ولفت سالم الى وجود تقصير مصري كبير فى دعم الثورة السورية ورأى انه ينبغى على مصر الثورة أن تدعم نضال الشعب السورى للخلاص من الحكم الديكتاتورى الدموي، مستبعدًا فى الوقت نفسه احتمالات تكرار ظاهرة العائدون من أفغانستان أو العائدون من ألبانيا باعتبار أن السفر الى سوريا يبقى حالات فردية قليلة لا يمكن أن تقارن بما حدث فى الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى ابان تضييق نظام مبارك على الاسلاميين ومحاولته تصفيتهم. من ناحية اخرى أيد عدد من علماء الأزهر الشريف اخراج أصحاب الأموال زكاة أموالهم هذا العام لصالح أهل سوريا، حيث قال د. حامد ابو طالب عضو مجمع البحوث الاسلامية ومستشار شيخ الأزهر إنه يجوز إخراج الزكاة لفقراء سوريا، والنازحين من سوريا الى تركيا والأردن وغيرهما من الدول المجاورة الذين تركوا اموالهم لأنهم اصبحوا فقراء محتاجين يجوز دفع الزكاة لهم. وحذر أبو طالب من أن يستغل هذا الأمر فى جمع الزكاة لشراء اسلحة، مشددا على أن الزكاة التى تصرف لفقراء سوريا ألا تصرف فى الحروب او فى تعويض في من اصيبوا في الحروب ونحو ذلك.
واوضح أنه وفقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الزكاة تؤخذ من اغنياء المنطقة وترد على فقرائها لكن اذا زادت الزكاة واصبح الفقراء فى استغناء عن الزكاة فيجوز نقلها من مكان الى مكان كما انه يجوز نقل الزكاة الى اشخاص افقر كما هو الحال فى فقراء سوريا والزاحين منها. كما أوضحت د. آمنة نصير استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر أن الزكاة أصل فيها أن تكون للأقرب فى الحي ولا تخرج خارج البلد الا للضرورة، ولكن فى سوريا اجتمع عليهم غياب الأمن والجوع والخوف معا، ولذلك فالفتوى بإخراج الزكاة لهم له وجهة شرعية. وأضافت أن سوريا اليوم وضعها شاذ فهناك فقراء لكنه اجتمع عليهم الخوف والفقر والجوع، ولا مانع من ارسال جزء لهم من الزكاة لكونهم فى حالة خوف وعدم امن مع الفقر.
كما اجاز د. ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية اخراج زكاة المال لأهل سوريا الا أنه اشترط فى ذلك تأكيد وصولها الى أهل الزكاة منهم فقراء، ومساكين، ومجاهدن.
من جانبه يوضح د. احمد كريمة استاذ الشريعة بجامعة الأزهر أن من فقه الزكاة أن الزكاة لا تنقل من مكانها لبلد آخر الا بعد أن يستوفى أهلها فاذا استوفى فقراء البلد وأطفال الشوارع وتم الاكتفاء لذوي الحاجات فهنا يجوز نقل الزكاة لبلد آخر لكن أهل مصر أشد حاجة من سوريا، وهذه فتوى تتعلق بمصر.
أما فيما يتعلق باصدار فتوى تجيز اخراج الزكاة من بقية العالم الاسلامى لأهل سوريا اوضح كريمة أنه لابد ان تصدر فتوى جماعية حول قضية اخراج البلدان الاسلامية زكاة لأهل سوريا حتى لا يحدث خلل فى الفتوى، حيث لا يمكن القبول بفتاوى فردية فى قضية كبرى مثل سوريا.
/8/2012 Issue 4290 – Date 29 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4290 التاريخ 29»8»2012
AZP01
























