
مصدر دبلوماسي لـ الزمان مصر تنفتح على النظام السوري بعد التقارب مع إيران
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أثار قرار الرئيس المصري محمد مرسي بعودة البعثة المصرية الدبلوماسية الى دمشق وانفتاح النظام المصري على النظام السوري موجة غضب بين التيارات السلفية التي رأت ان مرسي خان وعوده للسلفيين بالتصدي للمخطط الايراني في المنطقة. وفي تصريحات لـ الزمان اكد علاء السعيد الامين العام لائتلاف المسلمين للدفاع عن الصحابة ان الائتلاف سيعلن اعتراضه على موقف مرسي الذي اعلن انه لن يضع يده في يد من يعاون النظام السوري ولكنه يضع الان يده في يد ايران التي تدعم نظام بشار الاسد. فيما قال يحيى الشربيني المتحدث باسم حركه ثوار مسلمون ان صمت الرئاسة تجاه ما يحدث في سوريا واستمرار عمل سفير سوريا في القاهرة يؤكد دعم مرسي ومؤسسة الرئاسة لنظام بشار الاسد. وطالب الشربيني بغلق السفارة السورية بالقاهرة. على الجانب الاخر اكد مصدر دبلوماسي مصري طلب عدم ذكر اسمه في تصريحات لـ الزمان ان التحرك المصري القادم بالنسبة للازمة السورية سيعتمد على الانفتاح على جميع الاطراف بما فيها النظام السوري نفسه لان الاعتماد على تسليح المعارضة او التدخل الخارجي سوف يؤدي الى تقسيم سوريا والاضرار بالامن القومي المصري.
واضاف المصدر ان مصر عرضت على القوى الكبرى واطراف المبادرة الرباعية توسيع عمل اللجنة الرباعية ليشمل المعارضة واطرافاً من النظام السوري الا ان الاقتراح المصري يلاقي اعتراضاً من بعض الاطراف.
وكشف المصدر ان ايران وعدت القاهرة بحزمة من المساعدات المالية مقابل الدور المصري والذي يعتبر ان اشراك ايران والنظام السوري أي تحرك لحل الازمة السورية امرا ضروريا ومحاولة اقناع الاطراف الاخرى بذلك واختتم المصدر تصريحاته ان الامين العام لجامعة الدول العربية رحب بالتحرك المصري وعرض دعم هذا التحرك خاصة في ظل فشل مهمة الابراهيمي والتي ترددت انباء عن قرب استقالته. على صعيد آخر أكد قائد الجيش المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي ان الجيش لن يتدخل مرة اخرى في السياسة بعدما تولى السلطة لمرحلة انتقالية اثر تنحي الرئيس السابق حسني مبارك وسلمها بعد 14 شهرا الى الرئيس محمد مرسي، محذرا من خطورة هكذا تدخل قد يحول مصر الى أفغانستان او الصومال . وقال السيسي الذي يشغل ايضا منصب وزير الدفاع، ان هناك من يتحدث دون ان يعرف معنى نزول الجيش الى الشارع، … استدعاء الجيش المصري للحياة السياسية مرة أخرى أمر في غاية الخطورة، وقد يحول مصر الى أفغانستان والصومال .
واضاف ان المصريين مطالبون بالاتحاد والتفاهم والتوافق على آليات العمل … والجيش المصري قوة قاهرة لا تستخدم الا لحماية الشعب ولا أحد يجابه الشعب، ومن يفعل ذلك يهدم بلده، ونحن نعي ذلك جيدا .
وكان معارضون للرئيس الاسلامي محمد مرسي دعوا الجيش الى التدخل بعدما شهدت الاشهر الاخيرة اعمال عنف دموية حصدت عشرات القتلى.
غير ان السيسي، الذي كان رئيسا للمخابرات قبل ان يعينه مرسي في حزيران قائدا للجيش، شدد على ان الحل لا يمر عبر الجيش بل عبر صندوقةالاقتراع.
وقال مخاطبا المصريين انتم غير قادرين على الوقوف أمام الصندوق الانتخابي10 ساعات أو 15 ساعة حتى تحققوا ما تريدونه من تغيير بدلا من التضحية بجيشكم ورجال قواتكم المسلحة التي لن يستطيع أحد أن يورطها ان شاء الله .
AZP01

















