هدى فارس – الموصل
اتممنا اول امتحان لنا بعد ثلاث سنوات
كنت انتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر . بعام 2014 اعلن تم تأجيل الامتحان الى اشعار اخر وانا منذ تلك اللحظة انتظر ان اكمل ما وقفتُ عنده . شعور مؤلم جدا ان تمضي ثلاث سنوات ونحن لم نتحرك خطوة وشعور مفرح انني اكمل ما توقفتُ عنده في عام 2017.
اليوم عند دخولي الى المدرسة كانت امي بجانبي ونظرتُ اليها واخبرتها: امي عودي الى البيت فالشمس حارة عليكِ .
اردتها ان تعود الى البيت قبل ان ترى دموعي تنهمر لانني كنت بوقتها محملة بالدموع واحس انني مختنقة و عدتُ ونظرت اليها مرة اخرى امي اذهبي الى البيت وادعي لي ومع السلامة واعطيتها ظهري ودخلت المدرسة ونزلت دموعي بعدها ولم تراني كنتُ خائفة صحيح ولكنني كنتُ قلقة كثيرا من الوضع ان لا نكمل امتحاناتنا ومسحت دموعي وقلت سأكمل ما فاتني .
عند دخولنا كانوا يفتشون جميع الطالبات لم يفتشوا عن وسائل الغش بل كان هناك اخطر منها ،كان يفتشون ان كنا نرتدي حزاما ناسفا ،والحمدلله جميعنا كنا طالبات علم نريد ان نكمل ما ضاع من عمرنا .
اعجبني البارحة تصريح وزير التربية عندما صرح ان الامتحانات سارت على اتم وجه رغم انوفهم سنكمل امتحاناتنا رغم انوفكم و سأحقق حلمي رغم انوفكم ، ياقرود ويا كارهي البشر لن اغفر لكم ولن اسامحكم على الثلاث سنوات التي مررت بها بكل تفاصيلها ،من اول ما اعلن تأجيل الامتحان الى هذه اللحظة، تعساً لكم .. تعساً لكم
شكرا لكل من ساهم من اجل ان تقام الامتحانات بهذا الشكل .
شكرا لكل من راقب ، شكرا لكل من عمل من اجلنا ،ووفقنا الله جميعا وان نحقق ما نحلم به جميعا . ولا يسعني الا ان اشكر اهلي من القلب لدعواتهم لنا واسأل الله ان يديمهم ذخرا فوق رؤوسنا























