محنة القضاء الواقف في وزارة التخطيط
عبد الجبارعبد الوهاب الجبوري
أهنئكم بتولي مسؤولية وزارة التخطيط , وأتمنى لكم النجاح والموفقية , كما أتمنى للسيد الوزير السابق الصحة والعافية والسعادة .
أما بعد إذا لم يستطع أحد من محامي بغداد أو خارجها , أن ينقل لسيادتكم آلية وتعامل الموظفين في قسم تسجيل وتصنيف المقاولين في وزارة التخطيط . أو نقل المعاناة القاسية والمذلة للمحامين والمقاولين من تلك الآلية وذلك التعامل , خشية عدم انجاز معاملاتهم, كما حصل لي عندما شكوت أمري للمسؤولين , ولكن دون جدوى . وإني لا أخشى بل أكرر ذلك لأني سوف أعرض هذه المسألة على رجل أعرفه جيدا ولا تفوته لومة لائم .أكتب لكم (فلسفة) القسم الذي عانى منها الجميع ما لم يعاني (أبن خلدون) في كتابة مقدمته . أو الفارابي والغزالي في فلسفته . أو ما عانيت أنا من الموت (البطيء) لمعاملاتي التي لا تزال راقدة بين أحضان تلك (الفلسفة) منذ عام 2012 لحد اليوم . لذلك سوف أضع أمام سيدتكم صورة وآلية وتعليمات تلك الفلسفة والاقتراحات اللازمة لوضع الحلول المناسبة لها خدمة للمواطنين .
1 – الكادر الإداري :- من خلال التعامل المؤلم خلال الأربعة سنوات الماضية , ومراجعاتي الأسبوعية وجدت أكثر العاملين في هذا القسم يجهلون مفاهيم ومبادئ ومواد قانون الشركات حيث يجهل هؤلاء معرفة أنواع الشركات , ولم يفرقوا بين الشركة الخاصة والمحدودة والمساهمة والمشروع الفردي , كما لم يعرفوا الفرق بين وثائق تأسيس الشركة كالفرق بين عقد التأسيس وبيان التأسيس , وبين عقود الاستخدام للمهندسين والمتفرغ منهم أو غير المتفرغ , فهل يعقل أن يعمل المهندس (بعقد استخدام) ويكتب أمامه (متفرغ) وهل يعقل الطلب من المدير المفوض وهو من خارج المساهمين بيع سهامه ؟ وهل يعقل الطلب من المهندس المالك لسهام الشركة جلب عقد استخدام المهندس وهو المالك الأصلي ؟
وهل يعقل الطلب من المساهمين (الزاما) بيع سهامهم لأنهم مساهمون في شركة أخرى بحجة عدم الجمع بين (الشخص الطبيعي والمعنوي) في الوقت الذي يرفضون فيه بيع وانتقال الأسهم من البائعين إلى المشترين ما لم يبق لأحد المساهمين البائعين 25 بالمئة في الشركة والا تعامل الشركة معاملة الشركة المؤسسة لأول مرة . أي تتحول الشركة من الصنف الأول إلى الصنف الخامس كما تنص عليه الفقرة (2) من المادة (29) من مشروع تعديل تعليمات تسجيل وتصنيف شركات المقاولات والمقاولين . ولا أدري من منح الحق لواضع هذا المشروع بمنع الإنسان من حق التصرف بحقوقه خلافا لأحكام القانون المدني . اضافة إلى أمور أخرى ما أنزل الله بها من سلطان لا أستطيع أن اذكرها لأنها من غرائب الأمور والطلبات العجيبة . ولأجل النهوض بالكادر الفني , وسبق أن اقترحت ذلك ولكن دون جدوى , ونلاحظ ذلك من خلال القصاصات الورقية البيضاء والخضراء والزرقاء المربوطة على وجه الإضبارة .
أقترح على سيـــــادتكم برجاء ما يأتي :-
أ – من الضروري أن يكون العاملون في أهم قسم من أقسام الوزارة من الحقوقيين الكفوئين الذين يدركون عملهم ويتعاملون بلطف مع الآخرين.
ب – وفي حالة عدم توفر العدد اللازم أقترح فتح دورة تدريبية وتطويرية حول العمل والتعامل في هذا القسم والقاء المحاضرات التعليمية والقانونية من قبل المسؤولين في الوزارة وخاصة الدائرة القانونية .
ج – إبعاد الموظفين من حملة الشهادات الأولية ,كالابتدائية أو الصفوف الأولى , وإحلال البديل من الخريجين الموجودين في أقسام أخرى
د – محاولة تعيين الخريجين من كليات الحقوق والقانون ولو كان ذلك بعقود مؤقتة للنهوض بهذا القسم الذي له علاقة بتطوير التنمية العمرانية .
2 – العاملون في الإستعلامات:
بتاريخ 14 / 9 / 2014 قرأت لوحة معلقة على زجاج الاستعلامات الالكترونية تشير إلى آلية جديدة بعمل قسم تسجيل وتصنيف الشركات والمقاولين , والحق يقال إنها (فلسفة جيدة) لو سار عليها القسم خلال السنوات الأربعة الماضية لما بقيت معاملة راقدة داخل الخزانات الحديدية منذ أربع سنوات ولحد الآن , والسؤال هم تمت المباشرة بهذه الآلية الجديدة أم لا يزال العمل على ما كان عليه سابقا . ولماذا ظهرت هذه الآلية الآن ؟
أ – كان يحضر ممثل عن القسم بالاستعلامات لاستلام المعاملات وتسليم وصولات الاستلام وإعطاء موعدا مثبتا بوصل الاستلام لمعرفة النتيجة .
ب – وعندما يراجع في الموعد المحدد يجد موظفا آخر و يسأله عن معاملته فيجيب لا أدري . ويعود بخفي حنين . وعندما يراجع مرة أخرى في موعد آخر يجد موظفا ثالثا غير الأول والثاني حتى يصل العدد العاشر ولم يعرف النتيجة .
ج – ولتطوير (فلسفة) العمل بدأ بدوام الموظفين بهذا القسم بالتناوب .. فالأول يداوم من الساعة الثامنة حتى العاشرة , والثاني من العاشرة حتى الثانية عشرة , والثالث من هذه الساعة حتى نهاية الدوام اليومي.. وهكذا يجري التناوب في اليوم الواحد .
والسؤال .. إذا كان اللقاء بالموظفين حرام … والاستفسار من الموظفين حرام .. فكيف يعرف المحامي أو المواطن أين وصلت معاملته .. وما هو مصيرها ؟
لذلك أقترح ما يأتي : –
ا – دوام بعض الموظفين من القسم بالاستعلامات بدلا من التزاحم بالموظفين في الطابق الخامس في القسم المذكور .
ب – وإن تعذر ذلك اختيار بعض الموظفين الكفوئين للدوام في الإستعلامات بشكل ثابت كما كان في السابق .
ج – عدم الاكتفاء بموظف واحد , وإلغاء طريقة (التناوب) وتعيين موظف لاستلام الأضابير وآخر للتدقيق . وثالث لتسليم استمارات التجديد والتعديل كالسابق .
3 – التحديث : عنصر جديد من عناصر (فلسفة) التجديد والتحديث ما دامت تمر المعاملة بأكثر من سنتين : –
أ – تجديد الوثائق وختمها وتوقيعها مجددا لكل عام ، كي تكون نافذة وقانونية حسب فلسفتهم خلافا لأحكام المادتين (22) و (23) من قانون الاثبات التي تنص (إن السندات الرسمية حجة على الناس بما دون فيها .. الخ) .
ب – الطلب وباصرار استبدال الوكالة سنويا لتكون نافذة خلافا لأحكام المادة (947) من القانون المدني . رغم أن الوكالة تبقى نافذة ولا تتقادم إلا بعد مرور عشر سنوات , أو إبطالها بالاستقالة او العزل أو الموت .
ج – عدم قبول الوكالات إلا إذا كانت الوكالة (إضافة لوظيفته) خاصة المدير المفوض ولا أدري ما هو المبرر القانوني لهذا الطلب علما بان الوكالات (إضافة لوظيفته) تمارس في القضاء ولذوي الصلاحيات الحكومية الواسعة وبالخصومات فقط .
د – الطلب لتبديل هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية خلافا لأحكام قانون الجنسية التي تنص على استبدالها بعد مرور عشر سنوات لمعرفة تغيير ملامح الشخص .
هـ – الطلب وبإلحاح تغيير الكادر الإداري والفني (المهندسون – المحاسب – المشاور القانوني – تأييد اتحاد المقاولين) كل سنة لتكون نافذة . وهذا يكلف صاحب الشركة عدة ملايين من الدنانير وهم محرومون من انجاز الهويات وقطعت عنهم البطاقة التموينية وهوياتهم القديمة محجوزة في القسم وهم أصحاب عوائل في مثل هذه الظروف الصعبة ولم يبق من تحديث سوى بطاقة السكن والتموينية وشهادة الجنسية .
3 – التكييف : – 1 – لغرض تكييف الوضع القانوني للشركات توقف العمل بتجديد الهويات اكثر من سنة ونصف بسبب عرض (مشروع تعديل تعليمات تسجيل وتصنيف شركات المقاولات والمقاولين) على مجلس شورى الدولة وكان هم المشروع هل تستثنى شركات المقاولات والمقاولين من شرط تقديم الأعمال المنجزة عند تكييف أوضاعها من عدمه؟ وكان نتيجة ذلك (التعديل الأول لتعليمات رقم (3) لسنة 2009 ألذي نص على استثناء الشركات والمقاولين من الأعمال المنجزة عند التكييف أو التجديد دون تحديد عدد المرات . ونشر التعديل في الوقائع العراقية العدد (4261) في 24 / 12 / 2014 ونفذ إعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية (24 / 12 / 2012)
2 – ومنذ عام 2012 بدأت الاجتهادات لتكون الوثائق (نافذة) حيث جددت الوثائق والكوادر الإدارية والفنية للشركة . وعلى الرغم من ذلك هناك معاملات منذ عام 2012 لم تنجز لحد اليوم .
3 -صدر التعديل الثاني لنفس التعليمات والذي نص (لوزير التخطيط وبتوصيه من اللجنة تجدد الهوية الممنوحة لمرة واحدة فقط بدون تقديم أعمال منجزة .. وأشار هذا التعديل على تنفيذه من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ووقع من قبل السيد وزير التخطيط بتاريخ 18 / 3 / 2013 علما بأن التعديل لا أثر رجعي له .
4 – وعندما أرادت الشركات الصادرة قبل التعديل تكييف أوضاعها وتجديدها أجاب العاملون لا يجوز ذلك دون أعمال منجزة . أقول :
ا – إذا كان القرار الأول صدر بتاريخ 24 / 12 / 2012 والقرار الثاني صدر بتاريخ 18 / 3 / 2013 وأشارا للعمل بموجبهما من تاريخ نشرهما في الجريدة الرسمية (2012 , 2013) . ولم يكونا ذات أثر رجعي فلماذا تحرم الشركات التي صدرت قبل عامي 2012 , 2013 من التكييف والتجديد بدون أعمال منجزة إذا كان القراران يعملان بهما من تاريخ نشرهما ؟
ب – إن الشركات التي تحرم من التكييف ولا تجدد إلا لمرة واحدة هي الشركات التي تصدر بعد عام 2013 وليست الشركات التي سبقت هذا التاريخ .
ج – إن إصرار العاملين على تفسير هذا القرار وفق رؤيتهم الخاصة تعسف باستغلال الوظيفة وتحريف في فهم القرارات من أجل حرمان الناس من حقوقهم التي كفلتها القوانين . وأرفق لسيادتكم صورا ضوئية من القرارين .
4 – صحة الصدور : – من الأمور المعروفة أن وسيلة (صحة الصدور) وجدت للتحقق من صحة صدور الوثائق المهمة عندما يتحول الشك (بالتزوير) إلى ما يقارب (اليقين) . ولكن قسم تصنيف وتسجيل الشركات والمقاولين مارست هذه الوسيلة بتعسف كالآتي :
ا – إصدار صحة الصدور لكافة الوثائق الرسمية الصادرة من الدوائر الرسمية والنقابية والمهنية دون متابعتها والتأكيد عليها .
ب – إصدار صحة الصدور أكثر من مرة لوثيقة واحدة .
ج – إصدار صحة الصدور بعد مرور أكثر من سنتين على استلام الأضابير من قبل القسم , حتى أشير مرة أنه (سيتم طلب صحة الصدور) بعد مرور أكثر من سنتين على استلام الأضابير ولم يصدر حتى الآن .
د – عدم إصدار طلب صحة الصدور لأضابير استلمت في الشهر الثالث لعام 2014 ولحد اليوم .
لذلك أقترح بهذا الخصوص ما يأتي :
1 – تحديد الموظفين الذين يطلبون صحة الصدور وإلزامهم بإصدارها بعد استلام الأضابير مباشرة .
2 – تحديد الموظفين الذين يتابعون ورود الأجوبة وربطها بالأضابير المعنية .
3 – تكليف بعض المعتمدين لتسليم طلبات صحة الصدور للدوائر المعنية وجلب الإجابات منها كدائرة مسجل الشركات واتحاد المقاولين ونقابة المحامين والمهندسين والمحاسبين .
4 – طلب صحة الصدور عن الوثائق المهمة التي يشك بها وعدم شمولية كافة الوثائق .
أذكر هذه الملاحظات وأنا أحتفظ بالوثائق التي تؤكد ما ذكرت .
5 – تعليمات أخرى : – لم يكتف القسم بما ذكرت من تعليمات واجتهادات بحجة (الخوف من (التزوير) والالتزام (بالنزاهة) وتطبيق (التعليمات) فقد اصدرت تعليمات وضوابط لا تختلف عن تعليمات تأسيس الشركة بمرحلتيها في دائرة تسجيل الشركات وقسم تصنيف الشركات . وكأنك تطلب منح هوية لأول مرة , أو تكييف وتجديد هوية قديمة . وهذه الضوابط أذكرها دون شروطها وتفاصيلها .
ا – ضوابط تعديل المدير المفوض – وكانت تنجز في يوم واحد واليوم ينجز التعديل بأكثر من سنة وهذا حصل بالنسبة لي .
ب – ضوابط تصحيح بيانات الهوية (كاسم الشركة – أو أسم المدير المفوض أو تعديل الصورة) . وكانت تنجز في يوم واحد واليوم تنجز بسنة أو أقل بقليل .
ج – ضوابط إصدار هوية بدل ضائع – كانت تنجز بأقل من أسبوع واليوم تنجز بسنة أو أكثر.
د – ضوابط إصدار هوية بدل تالف – والسؤال ما هي حكمة صدور البدل التالف وقد تلفت الهوية ؟ ألم يكن الإكتفاء بالإعلان عنها في الصحف المحلية ؟ .
هـ – ضوابط ترقين قيد هوية الشركة – والسؤال لماذا توضع الشروط التي لا فائدة منها ؟ ألم يكن الاكتفاء بتقديم الطلب فقط ؟ .
و – ضوابط تغيير اسم الشركة – وكان ينجز في يوم واحد , واليوم وضعت له شروط تستغرق مدة طويلة والسؤال لماذا هذا التعقيد والتعسف والحقد على الشركات الوطنية والمقاولين من أبناء هذا الوطن.
ز – أما طلب استمارة التجديد والتعديل فالحصول على جواز السفر أسهل مئات المرات من الحصول عليها . أذكر ذلك وأنا على ثقة بأن السيد الوزير السابق لا علم له بذلك وإنما هي اجتهادات شخصية .
6 – الاقتراحات : – أقترح على سيادتكم برجاء ما يأتي :
ا – عقد ندوة لوكلاء تسجيل الشركات من المحامين والمقاولين لشرح همومنا بصراحة وبوجود المسؤولين في القسم المذكور .
ب – تغيير بعض الكوادر الإدارية التي ليست لها خبرة بشؤون القسم .
ج – معاقبة الموظفين الذين يتعمدون تأخير انجاز معاملات الناس وإحالتهم إلى التحقيق استنادا للمادة (341) من قانون العقوبات لتقصيرهم في العمل الوظيفي واستغلال الوظيفة وإلحاق الضرر بالآخرين .
أكتب لكم هذا وأنا مستعد لتقديم ما ذكرت وخاصة المعاملات الخاصة بي ولا نزال ننتظر تدخلكم من أجل مصلحة المواطنين وإعادة ثقة موكلينا بنا حيث لم يصدقوا أن معاملاتهم لم تنجز لمدة أكثر من سنتين ونصف . بل لم نصدق نحن بذلك أيضا .
أملنا بكم كبير .. وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (صدق الله العلي العظيم) مع جزيل الشكر والقدير .























