
محمد نوشي.. ألحان خالدة على مر الزمن
بابل – كاظم السيد علي
في عام 2005 غادرنا الملحن محمد نوشي الى حياة اخرى.. تاركا تاريخا فنيا حافلا بالإنجازات الغنائية ، فهو اكثر ملحني العراق في الاغنية البغدادية والريفية، فمنذ عام 1954 كانت بدايته مع الالحان واشتهر في اغنياته الشهيرة منها (شفته وبالعجل حبيته ولله) ثم اغنيته الشهيرة (هذا الحلو كاتلني يعمه) ليتألق منذ ذلك التاريخ في هذا المضمار.
بدأ هاويا للغناء والموسيقى الذي شغف بها وعشقها منذ طفولته عندما كان يستمع الى اسطوانات رواد الغناء العراقي خاصة (محمد القبانجي، حضيري ابو عزيز، مسعود العمارتلي، خضير حسن) وتأثر بإنتاجاتهم وكذلك بالغناء العربي فقد كان يستمع خصوصا الى سيد درويش (فكان يحزنني النغم قبل الكلام حتى كنت ابكي) هذا ما اكده نوشي في اكثر من لقاء قبل رحيله.
لقد أثرت شخصية درويش الفنية في مسيرته وانتاجه واستمر بهذا المنوال فتعلم العزف على آلة العود وحفظ المقامات الموسيقية وهذا ما جعل مسيرته تأخذ مسارها الصحيح في الأغاني الريفية والبغدادية وحافظ على اصالتها في اللحن والموسيقي، حتى رسخها في ذاكرة المستمعين، انطلاقا من ايمانه العميق والمتحمس للارتقاء بالتراث الموسيقي العراقي والاهتمام به.
ونوشي .. فنان يمتلك تاريخا من الأغاني الخالدة في اذهان الناس من خلال الأصوات المعروفة في الساحة الغنائية العراقية التي لحنتها أنامله الرائعة وأخذت مكانتها المرموقة بأصوات رواد الغناء : مثل زهور حسين وعبد الصاحب شراد ونرجس شوقي وسعدي الحلي وفاضل عواد وعفيفة اسكندر والقائمة تطول .. حتى امتدت شهرته ليس في العراق وحسب بل على امتداد البلاد العربية ، اذ تغنى بعض المطربين العرب بألحانه وعلى سبيل المثال المطربة المصرية انغام التي ادت من الحانه أغنيته ذائعة الصيت (هذا الحلو كاتلني يعمه).
وأخيرا لابد ان نقول : ان نوشي احد أسماء الرواد الذين رسموا ملامح الأغنية العراقية الأصيلة التي لازال الناس يسمعونها ومنها الأغاني الجميلة التي اداها المطرب سعدي الحلي مثل (ليلة ويوم) لكاظم الرويعي و(عشك اخضر) للشاعر الغنائي ناظم السماوي.
























