متشددون يلوّحون برأس جندي بريطاني بعد نحره في لندن

متشددون يلوّحون برأس جندي بريطاني بعد نحره في لندن
الصدر يدعو لنبذ الفاعلين وزعيم المهاجرين يمتدح شجاعة القاتل
لندن – الزمان
بغداد – علي شطب
ندد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بنحر الجندي البريطاني في لندن الاربعاء مؤكدا ان (من فعل ذلك يستحق العزل والمحاكمة الاسلامية ولو غيابيا وان يكون منبوذا)، وقال الصدر في بيان في معرض رده على رسالة وجهها اليه مغتربون بشأن الحادث (تبت يداه ويد كل متشدد يفخخ في العراق وافغانستان وغيرها وينحر الرؤوس في لندن وغيرهما)، واضاف (اننا لا نؤمن بأن نستعمل مع المحتلين اسلوبهم الارهابي نفسه) على حد قوله. واستنكر حزب الدعوة الإسلامية قتل الجندي البريطاني ، معتبرا الحادث عملاً إرهابياً يحرمه الإسلام الحنيف، فيما دعا الجميع لادانته.
وكان الجندي البريطاني الشاب لي ريغبي الاربعاء بالقرب من ثكنة ووليتش جنوب شرق لندن على موعد مع القدر، واي قدر يتربص له، قدر لم يكن يتوقعه ان يكون بهذه الوحشية التي تعد طبيعية خارج بلاد الضباب الا انها مستغربة هناك. وقف ريغبي على الرصيف بثياب مدنية وقميص كتبت عليه عبارة ساعدوا الابطال، رجلان ويقال رجل وامرأة في العشرينات من العمر هاجما الجندي الشاب وانهالا عليه ضربا وتقطيعا بالسواطير وكأنه قطعة من اللحم. ونقلت صحيفة ايفننغ ستاندارد عن شهود عيان قولهم (انهما كانا يحاولان ازالة اعضائه او شيء من هذا القبيل)، وبعد ان اتم الرجلان المهمة بنجاح ساحق جرا الجندي من الرصيف والقيا بجثته في منتصف الطريق ووقفا على قارعة الطريق وهما يلوحان بالسواطير وبندقية حتى انهما طلبا من الناس التقاط صور لهما ولم تكن لديهما اية نية للفرار وكأنهما ينتظران الشرطة لاطلاق النار عليهما. وبالفعل جاءت الشرطة على وجه السرعة وفتحت النار عليهما ما ادى الى اصابتهما بجروح وقامت فرق الاسعاف بنقلهما الى المستشفى. وقال ديفيد كاميرون في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي ان الهجوم مريع وتم وضع كل الامكانات في خدمة أجهزة الأمن لمتابعة الجريمة. ويرجح ان الإرهابيين مسلمان متشددان حيث أطلقا صيحة الله أكبر وهما يرفعان رأس الجندي المقطوع. واستدعت وزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، لجنة الطوارئ في الحكومة البريطانية المعروفة باسم كوبرا إلى اجتماع عاجل لتقييم الحادث. ووصف كاميرون الحادث بأنه مروع. وعبر عن تعاطفه مع عائلة الضحية. وعلى الفور حلقت مروحيات تنقل صحفيين فوق مكان الحادث وصورت الشرطيين ينصبون خيمة ويجمعون الادلة. وقال نائب وولويتش وغرينيتش بعد التحدث إلى مسؤولين في الشرطة في المكان نعتقد ان القتيل جندي. نجهل ظروف المأساة . واوضح انه عثر في المكان على اسلحة مختلفة منها مسدس وسكاكين وساطور.
شاهد عيان
وذكرت الصحافة البريطانية أن (شاهد عيان يُدعى جيمس أكد بأنه شاهد اثنين من الرجال السود يهاجمان الجندي، الذي كان يرتدي ثياباً مدنية وقميصاً كُتبت عليه عبارة ساعدوا الأبطال، ويتعاملان معه مثل قطعة من اللحم بعد وفاته). وأعلنت الشرطة البريطانية اعتقال شخصين آخرين للاشتباه في تورطهما في اعتداء ووليتش الذي قتل فيه الجندي البريطاني ريغبي. وقالت الشرطة إن المشتبه فيهما رجل وامرأة يبلغ عمر كل منهما 29 عاما. وكانت الشرطة قد ألقت القبض على رجلين من أصل نيجيري (22 و28 عاما) بعد إطلاق النار عليهما في مسرح الجريمة، ويخضعان للعلاج حاليا في مشفيين بالعاصمة لندن. وكشفت مصادر بارزة بالحكومة البريطانية أن المشتبه فيهما في اعتداء ووليتش كانا معروفين لأجهزة الأمن. واعترضت الشرطة الشخصين العام الماضي أثناء محاولتهما مغادرة البلاد، بحسب المصادر. وعلمت “بي بي سي” أن أحد مرتكبي الحادث يُدعى مايكل أديبولاجو، وهو شاب بريطاني في الثامنة والعشرين اعتنق الإسلام. وحصلت بي بي سي على فيديو لأديبولاجو في عام 2007 خلال مشاركته في مسيرة للإسلاميين احتجاجا على اعتقال شخص في لوتن. وكان أحد مرتكبي الحادث قد ظهر في مقطع فيديو بث على محطة تلفزيون اي تي في وهو يحمل ساطورا ملطخا بالدم ويردد (نقسم بالله العظيم أننا لن نتوقف عن محاربتكم). السبب الوحيد الذي دفعنا لفعل هذا هو أن المسلمين يموتون كل يوم).
ترهيب وارهاب
في هذه الأثناء، أعلنت الشرطة البريطانية نشر 1200 شرطي إضافي في شوارع العاصمة لندن وذلك بهدف طمأنة السكان. وتعرضت مساجد في بريطانيا لاعتداءات عقب الحادث، الذي أدانته منظمات إسلامية بريطانية. وكان كاميرون قال إن (بلاده لن تستسلم للترهيب أو الإرهاب)، وأضاف كاميرون أن (إحد أهم السبل لهزيمة الإرهاب هي العودة إلى حياتنا الطبيعية)، وأشار إلى أنه (لا يوجد مبرر في الإسلام لشن مثل هذه الهجمات، التي تقع مسؤوليتها فقط على الأفراد الضالعين فيها). وانفردت صحيفة الإندبندنت في تغطياتها لاعتداء وولتش بكلام زعيم تنظيم المهاجرين عمر بكري، الذي يشيد فيه بما سماه “شجاعة” مايكل أديبولاجو، الذي يشتبه في أنه نفذ مع شخص آخر اعتداء ووليتش. وتقول الصحيفة إنها علمت أن منفذ الاعتداء استمع إلى خطب بكري الذي كان يقيم في بريطانيا قبل أن تمنعه من العودة إليها ليستقر في لبنان. وتضيف الصحيفة أنها اطلعت على خطبة ألقاها بكري وصورت بشكل سري جاء فيها أن قطع رؤوس الأعداء جائز. وواصل بكري قائلا (حسب بعض التفسيرات الإسلامية، لم يكن يستهدف المدنيين وإنما هاجم جنديا كان يقوم بعملية عسكرية. بالنسبة إلى الناس هنا في منطقة الشرق الأوسط هو بطل بسبب ما قام به). وقال بكري إنه (شاهد مقطع الفيديو، الذي ظهر فيه أديبولاجو ويداه ملطختان بالدماء) مضيفا( أنه “شجاع جدا). وتقول الصحيفة إن أديبولاجو المولود في لندن والمنحدر من أصول نيجيرية والذي اعتنق الإسلام، صرح بأنه (يقاتل في سبيل الله). وتذكر الصحيفة أن المشتبه فيهما بقتل الجندي البريطاني كانا معروفين لدى جهاز الاستخبارات الداخلية إم آي 5 وأنهما كانا شبه معروفين لدى ضباط مكافحة الإرهاب، مضيفة أن أحدهما مُنِع من السفر إلى الصومال للانضمام إلى الحركات الجهادية هناك.
AZQ01