متسولون يحرجون المارة ويسيئون لغير المستجيبين

ترحيب بالقضاء على الظاهرة ومقترحات لتشغيل القادرين

متسولون يحرجون المارة ويسيئون لغير المستجيبين

بغداد – تمارا عبد الرزاق

رحب مواطنون بقيام الاجهزة الامنية بحملة لحجز المتسولين لما يشكله انتشارهم في الشوارع والتقاطعات العامة من ظاهرة سلبية تعكس تراجع المستوى الاقتصادي للمجتمع .

كما اشاروا الى ضرورة التعامل مع الفقراء الحقيقيين عبر اليات وضوابط تتيح لهم العيش الكريم بواسطة توفير فرص عمل تتناسب مع الاعمار والمؤهلات.

وقالوا لـ (الزمان) امس ان (اعداد المتسولين تضاعفت في الاشهر الماضية بشكل ملفت وباتوا منتشرين في معظم الشوارع والطرق الرئيسة ولاسيما في المناطق التي تعد الاكثر رفاهية اقتصادية من غيرها الا ان ذلك لم يمنع من انتشارهم ايضا في المناطق الاخرى).

ملفتين الى ان (هناك مخاطر تنتج عن تجمعات اؤلئك المتسولين وقد تعرض بعض المواطنين الى الاساءة منهم عبر ضرب سياراتهم اوالتهجم عليهم).واضافوا ان (هناك طرقا عدة للتسول يتخفون بغطائها عبر بيع بعض الحاجات بذريعة العمل الا انهم يضغطون على المواطنين ويحرجونهم لانتزاع الاموال منهم).وقالوا ان (بعض المتسولين يستاءون عند اعطائهم فئة 250 دينارا ويتضجورون بدلا من تقديم الشكر للمانح).ونوهوا الى (تعدد الفئات العمرية من مختلف الجنسين وبعضهم يحرج النساء والفتيات في الشوارع ما يدفعهن الى الاستجابة بهدف تفادي الاحراج امام الناس).منتقدين ظاهرة انتشار متسولين ومتسولات من كبار السن ممن تجاوزت اعمارهم الستين عاما.وطالب المواطنون الجهات المعنية (بتوفير ملاذات لكبار السن واجبارهم على السكن فيها اذا لم يكن لديهم معيل وتحديد جهة اعتقال مركزية تعمل على جمع البيانات عن المتسولين وتاخذ لمن لايرغب منهم في العمل بمؤسسة حكومية تعهدات على ان لا يعاودوا التسول مرة اخرى بعد اطلاق سراحهم وفي حال يتم اعتقالهم مرة اخرى يتم حبسهم لمدة معينة ليكون هناك رادع لهم).مقترحين ان (تتبنى الجهات المعنية مشاريع معينة تتلائم مع قدرات فئات المتسولين وتشغيلهم فيها ليتمكنوا من العيش بكرامة).مؤكدين ان (رفض المتسولين للامتثال للنظام او البحث عن عمل يعود لكثرة الاموال التي يحصلون عليها من التسول).

وتمكنت دوريات شرطة النجدة في بغداد من القاء القبض على 44 متسولا في مناطق متفرقة من العاصمة.وذكر مصدر لـ (الزمان) امس ان (الدوريات احتجزت المتسولين المذكورين في مناطق الكرادة ونفق الشرطة والصالحية والتاجي ومناطق اخرى من العاصمة).مشيرا الى ان (دور الشرطة ينتهي بتسليم المحتجزين الى الجهات المعنية التي بدورها تطلقهم بعد اخذ تعهدات منهم الا انهم لايلتزموا بالتعهدات بعدم العودة الى التسول كون لا توجد قاعدة بيانات ثابتة تمكن من كشفهم في حال عودتهم الى التسول).