
عمان- الزمان
كانت العاصمة الأردنية عمان في الساعات القليلة الماضية مكانا تداوليا لشؤون امنية عالية المستوى للعراق وسوريا معاً، على مستوى الوزراء ، فقد
أجرى وزير الدفاع السوري علي أيوب مباحثات الأحد في عمان مع نظيره الأردني تناولت أمن الحدود ومكافحة الارهاب وتهريب المخدرات. فيما بحث وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، مع نظيره العراقي عثمان الغانمي في العاصمة الأردنية عمان سبل تعزيز أواصر التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف وأمن الحدود، ومكافحة عمليات التهريب والاتجار بالبشر.
ووفق وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، ناقش الجانبان، خلال استقبال الفراية في مبنى الوزارة نظيره العراقي والوفد المرافق له، تبادل المعلومات، وتطوير عمليات التبادل التجاري عبر معبر الكرامة الحدودي «طريبيل» والاستثمار، وتنشيط الحركة السياحية، وتسهيل إجراءات الإقامة ومنح التأشيرات، إضافة إلى بعض الأمور المتعلقة بالطلبة والجالية العراقية في عمان.
وأكد وزير الداخلية الأردني أن العلاقات الأردنية العراقية تجاوزت العلاقات البينية القائمة بين الدول، إلى آفاق أكثر تقدما وانفتاحا وتطورا على المستويين الرسمي والشعبي. وتأتي زيارة الوزير السوري بعد حوالى ثلاثة أشهر على زيارة قام بها وزيرا النفط والكهرباء السوريان الى العاصمة الأردنية للبحث في سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة. وكانت تلك أول زيارة لوفد حكومي سوري إلى الأردن منذ إندلاع النزاع في سوريا العام 2011.
وقد استقبل رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي الوزير السوري الذي هو أيضا رئيس أركان الجيش، على ما جاء في بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية. وأوضح البيان أن البحث تناول «العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تنسيق الجهود لضمان أمن الحدود المشتركة بين البلدين، والأوضاع في الجنوب السوري، ومكافحة الارهاب والجهود المشتركة لمواجهة عمليات التهريب عبر الحدود وخاصة تهريب المخدرات».
وأكد الجانبان «استمرار التنسيق والتشاور المستقبلي إزاء مجمل القضايا المشتركة».
وكان وزير النفط والثروة المعدنية السوري بسام طعمة زار الأردن في الثامن من ايلول/سبتمبر واتفق مع وزراء طاقة الاردن ومصر ولبنان على خارطة طريق لنقل الغاز المصري براً الى لبنان الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية. ويعتبر الأردن من بين دول عربية قليلة أبقت على علاقاتها واتصالاتها مع سوريا عقب اندلاع النزاع السوري العام 2011، ولكن هذه الاتصالات كانت محدودة.
وتستضيف المملكة نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما تقدر عمّان عدد الذين لجأوا إلى الأردن منذ اندلاع النزاع في سوريا بنحو 1.3 مليون.

















