كييف تعلن عن مكاسب قرب باخموت وتستقبل الموفد الصيني

ريكيافيك (أ ف ب) – موسكو – كييف- الزمان
أشارت رئاسة الحكومة البريطانية الثلاثاء إلى أن لندن تعتزم بناء «تحالف دولي» لمساعدة أوكرانيا في الاستحصال على طائرات مقاتلة من طراز اف-16، وذلك إثر لقاء جمع بين رئيس الوزراء ريشي سوناك ونظيره الهولندي مارك روته.
واشار بيان لرئاسة الحكومة البريطانية إلى أن الرجلين اتّفقا في الاجتماع الذي عقد بمناسبة قمة لمجلس أوروبا في أيسلندا، على «العمل معا من أجل بناء تحالف دولي لإمداد أوكرانيا بقدرات قتالية جوية (…) بدءا بالتدريب ووصولا إلى تسليم مقاتلات اف-16».
بعد عام من طرد روسيا من مجلس أوروبا، يجتمع قادة الدول الـ46 الأعضاء في المنظمة بعد ظهر الثلاثاء في آيسلندا للتعبير عن تضامنهم مع كييف ووحدة موقفهم ضدّ موسكو.
تهدف القمة، وهي الرابعة فقط في تاريخ مجلس أوروبا الذي تأسس قبل 75 عامًا تقريبًا، إلى زيادة وسائل تحميل روسيا المسؤولية الجنائية عن الدمار والجرائم التي تسبب بها غزوها لأوكرانيا.
والقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة افتتاحية عبر الفيديو، بحسب مسؤولين في لندن استقبلوه خلال زيارته للمملكة المتحدة في محطة أخيرة من جولة أوروبية سريعة شملت كذلك روما وبرلين وباريس.
ورأس القمة في ريكيافيك كلّ من المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني.
وأعلنت أوكرانيا الثلاثاء عن تحقيق مكاسب امام الروس قرب مدينة باخموت حيث تدور معارك منذ أشهر بعد أن صدت ليلا وابلا من الصواريخ الروسية قبل ساعات من زيارة مبعوث صيني الى كييف.
تواجه روسيا صعوبات منذ أيام بسبب الهجوم المضاد الأوكراني على اطراف باخموت المدينة التي تسيطر عليها اليوم بأكثر من 90% على الرغم من التوترات المتزايدة بين الجيش ومجموعة فاغنر العسكرية في الموقع.
وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار «في الأيام الأخيرة حررت قواتنا نحو 20 كيلومترا مربعا شمال وجنوب ضواحي باخموت».
وذكرت ان القوات الروسية تواصل تقدمها داخل المدينة نفسها، حيث تحاصر الجيوب الأخيرة للمقاومة الأوكرانية في الغرب «وتدمر المدينة بالكامل بواسطة القصف المدفعي».
وقلل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من شأن التوقعات مؤكدا أنه ليس الهجوم المضاد الواسع النطاق المرتقب، والذي كانت كييف تعد له منذ أشهر ويحتاج جيشها «لمزيد من الوقت» لانجازه.
ليلا أكدت اوكرانيا انها صدت وابلا من الصواريخ الروسية وأسقطت ستة صواريخ روسية فرط صوتية من طراز كينجال تزعم روسيا انه يستحيل اعتراضها و12 قذيفة من بينها صواريخ كاليبر وصواريخ إس -400 المضادة للطائرات وصواريخ إسكندر البالستية وأيضا طائرات بدون طيار إيرانية الصنع.
واذا كانت كييف أعلنت انها دمرت في الجو كل الصواريخ الروسية فان موسكو أكدت ان الصواريخ «أصابت كل أهدافها» وبينها نقاط «انتشار القوات المسلحة الأوكرانية» ومخازن ذخيرة وأسلحة غربية.
ليلا شاهد صحافيو وكالة فرانس برس في كييف الدفاعات الجوية الأوكرانية وقد أطلقت وتضيء السماء لتدمير الصواريخ الروسية التي استهدفت العاصمة. الاثنين، كتب زيلينسكي على تويتر أنه «عائد إلى الوطن مع حزم دفاعية جديدة»، في وقت تُعدّ كييف هجومًا مضادًا ضدّ القوات الروسية.
في ظلّ تهديدات موسكو بإطالة الحرب رغم الخسائر الثقيلة التي تتكبّدها، تسعى أوروبا إلى إظهار وحدتها وتضامنها مع كييف مهما كانت نتيجة هذا الهجوم المضاد الذي يبدو صعبًا ضدّ مواقع روسية محصّنة.
وأكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الاثنين أن أوروبا «ستواصل دعم أوكرانيا طالما لزم الأمر».
ووعدت بعدم اتخاذ أوروبا أي خطوات «بشأن أوكرانيا من دون مشاركة أوكرانيا» فيها، في وقت تخشى كييف من أن تجد نفسها تحت ضغط من حلفائها للتفاوض مع موسكو في حال لم تحقق النجاحات العسكرية المتوقعة بسرعة.
يأمل المنظمون الأيسلنديون أن تخلص القمة، التي ستستمر 24 ساعة تقريبًا ودفعت ريكيافيك إلى استقدام تعزيزات أمنية من الخارج، إلى «نتائج ملموسة».
ومن المقرر إطلاق «سجلّ للأضرار» التي تسبب بها الغزو الروسي لأوكرانيا، بعد شهرين من إعلان المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واعتبرت فون دير لايين، التي تدعو مثل آخرين في أوروبا إلى إنشاء محكمة خاصة لجرائم الحرب في أوكرانيا يكون مقرها لاهاي ربّما، أن «سجلّ الأضرار» هذا سيكون بمثابة «خطوة أولى وخطوة كبيرة نحو تعويضات تدفعها روسيا».
ومن المتوقع أن يعبّر كلّ من ماكرون وسوناك وشولتس، في خطابات يلقونها مساء الثلاثاء، عن تأييدهم للمبادرة التي تدعمها واشنطن أيضًا.
وأشار قصر الإليزيه إلى أن المسؤولين الأوروبيين سيجتمعون حول طاولة مستديرة ثم على مأدبة عشاء للبحث في سبل «تقديم مجلس أوروبا مساعدة فعّالة للأوكرانيين بصفتهم أعضاء في هذه الأسرة الأوروبية الديموقراطية الكبيرة».
من جهته، القى الرئيس الفرنسي الضوء على «وحدة أوروبا حول قيمها»، بحسب مقرّبين منه.


















