كاميرون يطلب التحقيق حول نشاط الأخوان المسلمين في بريطانيا


كاميرون يطلب التحقيق حول نشاط الأخوان المسلمين في بريطانيا
بروكسل لندن ــ الزمان
امر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون باجراء تحقيق حول الاخوان المسلمين بسبب القلق الذي اثارته الانشطة المتشددة لهذه الجماعة وما تخطط له من قاعدة لها في لندن، بحسب ما اعلنت رئاسة الحكومة البريطانية أمس.
في وقت دعت منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية أمس إلى عدم تجاهل القمع في مصر بعد أن طلب رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، اجراء تحقيق بأنشطة جماعة الأخوان المسلمين في المملكة المتحدة.
وقال، آلن هوغارث، رئيس قسم السياسة والشؤون الحكومية في المنظمة من الطبيعي تماماً أن تجري المملكة المتحدة مراجعة للترتيبات الأمنية حول الأخوان المسلمين، لكن يتعين عليها أن لا تدع ذلك ينتقص من حقيقة أن انتهاكات حقوق الإنسان تصيب أعدادا واسعة من أنصار الجماعة في مصر في حملات القمع التي تشنها الأجهزة الأمنية في البلاد . فيما تعرض وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، لسلسة تساؤلات وانتقادات من قبل أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، حيث قدم شرحاً، خلال جلسة التطورات في بلاده مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.
ويتواجد الوزير المصري في بروكسل لرئاسة وفد بلاده للقمة الأوروبية الأفريقية الرابعةن. وتمحورت الانتقادات والتساؤلات الأوروبية بشكل خاص حول قرارات باعدام حوالي 529 شخصاً ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين وكذلك بعض مواد الدستور المصري الجديد، بالإضافة إلى حبس وملاحقة العديد من الصحفيين والمدونيين والنشطاء.
وفي هذا الإطار، وصفت عضو لجنة الشؤون الخارجية آنا غومس المجموعة الاشتراكية البرتغال ما يحدث في مصر منذ شهر تموز الماضي بـ غير المقبول ، حيث هناك تراجع واضح في الحريات والحقوق، خاصة لجهة السماح بمثول المدنيين أمام محاكم عسكرية، بالإضافة إلى عدم وجود فصل واضح بين السلطات ، حسب قولها.
وأشارت إلى أن ما يحصل في مصر هو أمر خطير ، فبالإضافة إلى المحاكمات هناك نقص وتراجع و اضحين في الحريات، خاصة عندما يتعلق الأمر بسجن صحفيين ومدونيين . وقالت ما حدث في مصر أسميه إنقلاب، وهو بعيد عن أن يؤدي إلى الديمقراطية ، على حد تعبيرها.
وطلب كاميرون من اجهزة الاستخبارات جمع المعلومات حول فلسفة ونشاطات الجماعة وذلك بعدما لجوء عدد من قادتها من مصر الى لندن اثر عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي العام الماضي.
وسيشمل التحقيق شبهات في وقوف الجماعة وراء العملية الانتحارية التي استهدفت حافلة في جنوب سيناء في شباط الماضي، واسفرت عن مقتل ثلاثة سياح من كوريا الجنوبية وسائق الحافلة وجرح آخرين، بحسب ما نقلت صحيفة التايمز البريطانية.
ومن الممكن ان يقود هذا التحقيق الى حظر جماعة الاخوان في بريطانيا بعد حظرها اصلا في مصر والمملكة السعودية.
وقال متحدث باسم كاميرون ان وجود الجماعة في بريطانيا تزايد في السنوات الماضية الا ان فهمنا لهذا التنظيم وفلسفته وقيمه لم يواكب هذا التطور .
واضاف ان رئيس الوزراء امر باجراء تقييم داخلي تقوم به الحكومة حول فلسفة الاخوان المسلمين وانشطتهم وحول سياسة الحكومة ازاء هذه المنظمة .
واضاف المتحدث بالنظر الى ما ظهر حاليا من مخاوف بشان المجموعة وعلاقاتها المفترضة بالتطرف والعنف، راينا انه من المشروع والحكيم تماما ان نفهم بشكل افضل ما يمثله الاخوان المسلمون وكيف ينوون تحقيق اهدافهم وانعكاسات ذلك على بريطانيا .
وسيتولى هذا التحقيق السفير البريطاني لدى المملكة السعودية جون جنكينس.
ولم تعلق جماعة الاخوان المسلمين فورا على القرار البريطاني في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية.
الا ان الصحيفة نقلت عن متحدث قوله ان الواجب الديني يفرض على اي عضو في جماعة الاخوان المسلمين التعاون مع التحقيق واحترام القوانين البريطانية.
في المقابل رحبت الحكومة المصرية بقرار كاميرون اجراء هذا التحقيق.
وقال السفير بدر عبد العاطي الناطق باسم الخارجية المصرية في بيان ان مصر ترحب بقرار بريطانيا البدء في إجراء تحقيقات عاجلة حول الدور الذي تقوم به جماعة الأخوان المسلمين انطلاقاً من الأراضي البريطانية، ومدى ارتباط تنظيم الأخوان المسلمين بأعمال العنف والتطرف .
واعربت الخارجية المصرية عن املها في ان يتم التعامل مع تلك التحقيقات بالجدية والاهتمام اللازمين .
تأسست جماعة الاخوان المسلمين في مصر في 1928، وبالرغم القمع الذي تعرضت له لسنوات طويلة الا انها بقيت اكبر حركة اسلامية في الشرق الاوسط الى ان تصدرت المشهد خلال ثورات الربيع العربي .
الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، القيادي السابق في الجماعة كان اول رئيس منتخب ديموقراطيا في مصر. الا ان الجيش عزله في تموز»يونيو الماضي بعد عام واحد في السلطة عقب تظاهرات شعبية حاشدة طالبت برحيله. وهو يحاكم اليوم بتهمة الخيانة.
وفي كانون الاول الماضي اعلنت الحكومة المصرية، التي عينها الجيش، جماعة الاخوان تنظيما ارهابيا. كما اعتبرتها السعودية جماعة ارهابية الشهر الماضي.
وبعد عزل مرسي اسفرت المواجهات بين قوات الامن وانصار الجماعة عن سقوط 1400 قتيل فضلا عن اعتقال الآلاف من الاخوان بينهم قادة الصف الاول في الجماعة.
واثار حكم قضائي الشهر الماضي باعدام 529 اسلاميا من انصار مرسي لاتهامهم باعمال عنف دامية احتجاجات شديدة في الخارج والداخل.
وتتهم السلطات المصرية الجماعة بالتورط في سلسلة هجمات ارهابية، برغم تبني جماعة انصار بيت المقدس المرتبطة بتنظيم القاعدة معظم هذه الاعتداءات ومن بينها تفجير حافلة سيناء.
وجاء تحرك البريطانيين بعد تقارير تتحدث عن ان قادة الاخوان اجتمعوا في لندن نهاية 2013 لتقرير رد التنظيم على الوضع في مصر، وفقا للتايمز.
واجتمع القادة في شقة فوق مكتب مؤسسة خيرية اسلامية في ضاحية كريكلوود في شمال غرب لندن، بحسب الصحيفة.
ونقلت التايمز عن مسؤولين قولهم انه من الممكن وان كان من غير المرجح ان يسفر التحقيق عن حظر الجماعة في لندن، في حين يعتقد البعض في وزارة الخارجية انه لن يكون من شان هذا الحظر سوى دفع الاخوان الى المزيد من التشدد والتحول الى العمل السري.
وقال رئيس بلدية لندن بوريس جونسون ان شرطة مكافحة الارهاب تراقب الشخصيات المتشددة التي تقدر عددها ب اقل من الالف لكنه رفض اعطاء تفاصيل حول التحقيق بشان الاخوان المسلمين.
وقال لاذاعة ال بي سي لا استطيع اعطاء اي تفاصيل حول التحقيق ولا يمكن ان تتوقعوا مني ذلك .
وطالما كانت لندن ملاذا للاجئين السياسيين من كافة انحاء العالم.
ومن بينهم اعضاء في القاعدة وسياسيون باكستانيون مثل رئيس الحكومة الحالي نواز شريف ورئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو والرئيس السابق برويز مشرف، فضلا عن العديد من اللاجئين السياسيين الروس.
دك»رح»هان
AZP01