ابراهيم : أكتب القصة الصحفية وأجد لكل إمرأة ألف حكاية
كاتبة تكرّس جهودها للمسرح والإذاعة والتشكيل
وسام قصي
كاتبة صحفية وإعلامية .. تميزت بالكتابة عن الواقع النسوي بشكل خاص والاجتماعي بشكل عام .. عاصرت زمنين من الإعلام .. قبل وبعد التغيير الذي طال الواقع العراقي عام .. 2003 كتبت كثيراً عن الفنانين والمسرح .. ولإذاعة بغداد عدة أعمال منها : (مذكرات في زمن الحرب) والذي نشر في مجلة شعوب .. وبرنامج ( حياتي في فني وفني في حياتي) .. وسيرة حياة المطربة العراقية عفيفة اسكندر ولمعرفة المزيد من التفاصيل عن هذا المنجز المتميز كان لي هذا الحوار مع الكاتبة الصحفية وداد ابراهيم …
{ طريقك في المجال الاعلامي امتد لسنوات طويلة، متى بدأت واي المحطات اكثرها اهمية .. واين انت الان؟
– عملت في بداية حياتي في السياحة حتى انتقلت الى الارشيف الصحفي في وزارة الاعلام .. حصلت على دورة تدريبية مع خبراء الامم المتحدة فيما يخص العمل في السياحة و منحت قلادة ذهبية كأفضل موظفة وحصلت على درجة رئيسة التدبير الفندقي في معهد الفندقة والسياحة.
رشحت لإعادة تأهيل فندق الناصرية وانجاز خطة عمل له، فوجئت بنقلي الى الاعلام اذ كانت المؤسسة العامة للسياحة تابعة لوزارة الإعلام لم أكن اعرف أن الاقدار تأتي بي الى عالم ساحر وهو الكتابة.
عملت في الاعلام الصحفي وفي تقييم الصحف العربية في الوطن العربي والعالم ..عملت موضوع وتقدمت به لمجلة حراس الوطن(النفايات في منطقة الطارمية) نشر بعد أن اعدت كتابته 7 مرات، بداية التسعينيات عملت في صحيفة العراق1991-2002 كاتبة للزاوية الاسبوعية
. (من اوراق امرأة في الثلاثين ) وفي كتابة التحقيقات الفنية
رشحت من قبل رئيس تحرير الصحيفة (العراق) نصر الله الداوودي كصحفية متميزة وشملت بالمنحة الشهرية للصحفيين. على الرغم من تواصلي في تقييم الصحف العربية، في وزارة الإعلام .
عام 2000كلفت بكتابة سيرة حياة الفنان التشكيلي العراقي جميل حمودي من خلال لقاءات تحدث فيها عن حياته الشخصية والفنية وصراعاته مع المرض في كتاب سلم لعائلته.
عام2003-2007 عملت في صحيفة الاتحاد وكانت اول صحيفة تصدر بعد تغير النظام عملت
وحافظت على كتابة زاوية (تجربتي ) والتي تتحدث عن تجارب حقيقية حدثت للنساء من خلال معايشة النساء في المحاكم واروقة المحامين وحصلت على كتاب شكر من مجلس القضاء الاعلى وبشكل سنوي ..
كتبت لإذاعة شهرزاد التابعة لإذاعة بغداد عشرين حلقة من برنامج تجارب في سطور خلال عامي 2006- 2007 ..عملت في مجلة شعوب الشهرية 2007-2010 كمحررة للصفحات الفنية والتحقيقات ..
وكاتبة لمسلسل من أوراق جمانة ولزاوية (عالم سحر) الذي يتحدث عن الصراع الذي تعيشه الفتاة الجامعية والصراعات التي تحدث لشريحة الاطباء والمثقفين واساتذة الجامعة.
كتبت لإذاعة بغداد عدة أعمال منها:
مسلسل مذكرات من زمن الحرب ) والذي نشر في مجلة شعوب)
وبرنامج (حياتي في فني وفني في حياتي) وسيرة حياة المطربة العراقية عفيفة اسكندر من خلال اكثر من عشر زيارات لبيت الفنانة وتم تقديمها.. كما كتبت مع تسجيل لصوتها.
اما اكثر المحطات اهمية في تعزيز قدراتي الكتابية فكانت في مجلة شعوب .. إذ فاجئني رئيس التحرير وطلب مني ان اكتب معاناة امرأة في الحرب وحين قدمت له حكاية وبصفحتين طلب مني التواصل في كتابتها وعلى شكل حلقات على صفحات المجلة ما حفزني لكتابة عشرين حلقة، وما ان ابدى اعجابه بما كتبت .. أسرعت وقدمتها لإذاعة بغداد، وأذيعت كمسلسل اعتبرته البداية لكتابة عدة أعمال للإذاعة وكانت اللحظات التي استمع فيها الى الحكاية اشعر بان علي ان اكتب افضل لان هناك من يستمع الى المذياع وعلي ان أكون على مستوى احساسة وذوقه..لذا فانا الآن اطارد الافكار والكلمات وكأني على العتبة الأولى …
{ برعت في الكتابة عن المرأة في سنوات مضت ؟ تحدثي لي عن تلك الزاوية وتفاعل الجمهور معها؟
– لم تكن الكتابة عن المرأة محض صدفة بل بدأت معي حين كنت في عمر الادراك وعمر المراهقة حين سألتني جارتي ان اكتب لها رسالة الى زوجها (جندي في منطقة الشمال)اذ تأخر قدومه لأكثر من شهر فكتبت لها صفحات طويلة، وصفت الحيرة والقلق والفراغ التي تشعر به المرأة يغيب الرجل عن البيت وحين يطول غيابه تشعر بحقيقة لم تكن تعرفها وهي ان لا شيء يضيئ ليلها ولا يدفئ حياتها غير الشريك. وكانت هذه الرسالة قد فعلت فعلها ، فحين عاد زوجها كان قد جاء بالرسالة وقال لها بأنه قرأ الرسالة لكل الجنود وحتى الضابط وطلب منها ان تكتب له الكثير من الرسائل. وحين دخلت عالم الكتابة في صحيفة العراق كتبت زاوية من اوراق امرأة في الثلاثين، وتجربتي، كنت اخذ الافكار والحكايات من المحاكم ومراكز التوقيف اذ وجدت تعاونا كبيرا من قبل القضاة والسماح لي بحضور المحاكمات لحوادث العنف التي تتعرض لها النساء.
{ عاصرت زمنين من الاعلام، الاعلام الحكومي والشمولي، وإعلام ما بعد 2003 كيف تقارنين بينهما؟
– الاعلام ما قبل عام2003 كان محتكراً من قبل مافيات تكتب ولا احد يتجرأ للدخول بينها فتوسطت من قبل احد الاقارب وقابلت صباح ياسين (نقيب الصحفيين) حينها فأعطاني رسالة توصية إلى صحيفة العراق فدخلت من منفذ صغير، اما الان بصراحة انا اتجول في فضاء رحب فقد كتبت في مجلة الشبكة ونرجس وصحيفة الاتحاد والصباح والعالم وبغداد والان اكتب في صحيفة الصباح الجديد.
{ كتبتِ كثيراً عن الفنانين، والمسرح .. تحدثي عن أبرز محطاتك ومواضيع وذكرياتك ايضا؟
– كنت من اشد المتابعين للدراما العراقية فكنت احضر في التسجيل واحضر تدريبات الممثلين على المسرح قبل العرض فيما اتابع الاعمال المسرحية بشكل منتظم ليس من اعجابي بالمسرح بقدر ما كنت اريد ان اضيف معلومة لي عن الفنانين وادوارهم واهمية المسرح في حياتهم وما ان اعود من المسرحية حتى اكتب وادون ما شاهدت فصارت لي علاقات وثيقة مع الفنانين، فكتبت عن المسرح والدراما.واجد إن مسلسل حياة عفيفة اسكندر قبل وفاتها من اهم ما كتبت والذي قدم من اذاعة بغداد بعشر حلقات.
{ ماهي اقرب الفنون الصحفية اليك، التحقيقات ام المقابلات، ام الخواطر الانسانية؟
اكثر مواضيعي تنتمي للقصة الصحفية-
{ ماهي ابرز الجوائز التي حصلت عليها؟
– جائزة الابداع عن اتحاد الصحفيين العراقيين .. وجائزة الإبداع عن النقابة الوطنية للصحفيين وجائزة أفضل إبداع اعلامي عن منظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية عام2015 وقلادة الابداع عن نقابة الفنانين العراقيين.
*ماهي صعوبات العمل الصحفي بالنسبة للإعلامية العراقية الان؟
-اذكر اني كتبت في صحيفة العراق عن شخص وجدته في المحكمة كيف خسر بيته وتركته زوجته في الشارع، واذا برئيس التحرير يطلب مني ان اجلب هذا الشخص للصحيفة لان احد الوزراء في عهد صدام قد اتصل بالصحيفة اراد ان يقدم له المساعدة بعد ان تأثر بالحكاية، وحين حصلت على عنوانه بصعوبة كبيرة من المحكمة ذهبت اليه وقلــــت له ان هناك من يريد ان يســـــــاعده وعليه ان يأتي معي فصرخ بوجهي: انت مخابرات.
واذكر ان ذهبت إلى فنانة لإجراء حوار فقالت لي احلفي لي بأنك ليست في المخابرات.
ولازالت النظرة الضيقة للمرأة الإعلامية فقد استشعرتها حين دخلت المناطق الشعبية والأزقة وأنجزت لقاءات في محلات في الميدان وأزقة الدهانة من خلال كتاباتي في صحيفة الصباح تحت عنوان وجوه من بغداد.
{ ماذا تطمحين؟
ان تنال القصص حظها في الدراما التلفزيونية. –
{ في مجال تأليف القصص، هل ستواصلين مشوارك؟ تحدثي لي عن كتابك الاول؟
-بعد ان اصبحت الكتابة صنو حياتي وكأني وقعت تحت تأثير ساحر كبير أسير وراءه والبي له ما يريد دون ارادة بالأخص واني اخذت منها الكثير مثل تعزيز الثقة بالنفس الاصدقاء ومن مختلف الشرائح، الاهتمام بمنجزي حتى ولو كان خبرا صحفيا، بل ومن اجل بعض المواضيع ذرفت الكثير من الدموع، كما حدث معي حين كتبت حكاية في مجلة نرجس(من ملجأ الايتام الى قصر الموت)، وحين حاولت ان اجعل لها جزء ثاني يكون فيه اعتراف من قبل البطلة بجريمتها ارتعدت وكاد يغمى علي.
دائماً اجد ان لكل امرأة الف حكاية فيما يتفق الرجال بحكاية واحدة.
اما عن كتابي جمانة فهو يتضمن عدد من الحكايات وكانت احدى القصص قد شاركت بها في مسابقة منظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية وحين حصدت الجائزة الثانية قررت ان اطبع كل ما نشر لي من قصص في مجلة نرجس.
























