دمشق ــــ الزمان
أكد أنس الجودة نائب رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارضة في الداخل السوري أن مؤتمر جنيف 2 الذي استدلت الستارة على الجولة الاولى من المفاوضات بين وفدي النظام السوري والائتلاف السوري المعارض ، ابتعد كثيرا عن آلية الحل السياسي للازمة السورية ، مبينا أن البحث عن قاعدة واسعة في الجولة القادمة ستشكل نجاحا للمؤتمر في حال عقدت .
وقال الجودة لـ لزمان وردا على سؤال فيما اذا كان مؤتمر جنيف 2 نجح ام فشل قال مؤتمر جنيف 2 بجولته الاولى ابتعد كثيرا عن الحل السياسي في سوريا ، مشيرا الى كلا الطرفين ، نظرا من خلال مصالحهما الشخصية ، ولم يبحثوا عن حل عبر المواصلة السورية .
وأضاف كان من الأجدى العمل والبحث عن حلول سياسية ، وبالتالي الوفدين المشاركين في المؤتمر جنيف 2 ابتعدا كثيرا عن الحل السياسي ، معربا عن تخوفه من أن فشله ، سيترك آثارا سلبية على سوريا .
وكانت جولة المفاوضات بين وفدي الحكومة السورية ، ووفد الائتلاف السوري المعارض قد انتهت يوم 30 من يناير الماضي دون إحراز أي تقدم يذكر ، بسبب تشبث الوفد الرسمي بضرورة مكافحة الارهاب ، كأولوية ، في حين يصر وفد الائتلاف على تشكيل هيئة انتقالية ، استنادا لبيان جينف 1 .
وينص بيان جنيف1 على تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة، فيما تتحفظ السلطات السورية على تفسير ذلك، وترفض فكرة تسليم السلطة، معتبرة ان هذا الموضوع يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع فيما تؤكد أطياف من المعارضة وتقف معها دول كبرى على ضرورة تشكيل هيئة انتقالية لا دور للرئيس بشار الأسد فيها.
واشار جودة الى انه لابد من تدارك الأمر عبر البحث عن صيغة تشاركية في صناعة حل سياسي في سوريا ، والبحث عن حل ديمقراطي ، مبينا أن مكافحة الارهاب لوحدها لن تؤدي الى الانتقال الديمقراطي ، وكذلك الحديث عن رحيل الرئيس وتشكيل حكومة انتقالية في ظل هذه الظروف سيعقد الامر .
وكان الوفد الرسمي السوري الذي شارك في المؤتمر الدولي حول السلام في جنيف ، قد تقدم بمشروع بيان حول مكافحة الإرهاب ، يؤكد ضرورة التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب والتصدي له بجميع الوسائل لما يشكله من خطر على الأمن والسلم الدوليين استنادا إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ولاسيما القرارين 1373 لعام 2001 و 1267 لعام 1999 ، إلا ان وفد الائتلاف رفض تلك الورقة .
وبين نائب رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارض أن التيار لم يشارك في مؤتمر جنيف لانه طلب منه أن يشارك تحت مظلة الائتلاف السوري ، ولقناعتنا بعدم خروج هذا المؤتمر باليات وأوراق عمل سياسية حقيقة لسوريا .
وردا على سؤال فيما اذا كان التيار سيشارك في الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف في العاشر من فبراير الحالي والعمل على توسيع قاعدة المعارضة ، قال جودة ليس لدينا مشكلة في التنسيق مع قوى سياسية معارضة ، ونحن نقوم بالتنسيق من اجل بلورة رؤى واضحة للمؤتمر بحيث تكون معظم قوى المعارضة متوافقة على الخطوط العريضة للتفاوض واليات العمل السياسي ، مؤكدا ان توسيع قاعدة المعارضة في الجولة القادمة ستشكل نجاحا للمؤتمر في حال عقدت .
وأضاف جودة في حال وجهت الدعوة بطريقة تكفل ان نكون فاعلين لا متفرجين كما كانت في مؤتمر جنيف 2 بالتأكيد سنشارك ، ونحن مع الحل السياسي في سوريا ومع اي لقاء او مؤتمر يدفع بعجلة الحل السياسي .
وكشف جودة ان تيار بناء الدولة يعمل على تحضير ورقة عامة ردا على الورقة التي تقدمت بها السلطة السورية في احدى جلسات التفاوض في جنيف ، كي يتعامل معها الجميع على انها اساس للتفاوض .
وتقدم الوفد الرسمي, خلال جلسات التفاوض في مؤتمر جنيف الذي عقد في 22 يناير الماضي ، بورقة تتضمن مبادئ أساسية تنص في إحداها على أن الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري باختيار النظام السياسي، الا ان وفد المعارضة اعتبر هذه الورقة تهربا من الالتزام ببيان جنيف 1.
وبين القيادي المعارض أن حل الازمة السورية لم يعد بيد السوريين ، مشيرا الى ان الحل بات مرتبطا بأطراف إقليمية مثل إيران والسعودية وتركيا بغض النظر عن أدوارها السلبية او الايجابية ، واطراف دولية .
وأكد جودة أن الحل في سوريا لن يتأتى إلا بعد أن تحل المشكلة الاقليمية ودخول هذه الدول الاقليمية في معادلة جديدة ، مشيرا الى أن الازمة السورية لن تنتهي قبل ان يكون لهذه الاطراف حلول لمشاكلها وقضاياها ، كما ان على الدول الراعية عليهما ان تتفق على توجهات معنية تسهل عملية حل الازمة السورية .
وكانت الامم المتحدة سحبت الدعوة الموجهة الى ايران للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 ، بسبب تلويح وفد الائتلاف بعدم المشاركة في حالت حضرت ايران .
AZP02























