قوات الحوثي وصالح تقترب من قاعدة العند الاستراتيجية والسعودية تعترض صاروخاً باليستياً

20160620210602reup--2016-06-20t210436z_1176600306_s1aetlbepwaa_rtrmadp_3_yemen-security.hعدن -الزمان
قال التحالف العسكري بقيادة السعودية إنه اعترض صاروخا في اليمن الثلاثاء فيما قال سكان إن ثمانية مدنيين سقطوا بين قتيل وجريح في ضربة جوية للتحالف مما يؤثر على وقف لإطلاق النار في البلاد.
وقال التحالف في بيان دون تفاصيل إن الصاروخ الباليستي أطلق باتجاه مدينة مأرب الواقعة في وسط اليمن والخاضعة لسيطرة القوات الحكومية المدعومة من السعودية لكن جرى اعتراضه وتدميره هو ومصدر الإطلاق.
فيما سيطر المتمردون اليمنيون على تلة قريبة من قاعدة العند الجوية، اكبر القواعد العسكرية في اليمن، بعد معارك مع القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية قتل خلالها 30 شخصا، بحسب ما افادت مصادر عسكرية الاثنين.
وتقع القاعدة في محافظة لحج (جنوب) التي استعادتها قوات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بدعم من التحالف في تموز/يوليو، من سيطرة الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وتستخدم قوات التحالف حاليا القاعدة المحاطة بمناطق جبلية عدة.
وافادت مصادر عسكرية موالية للحكومة، ان المتمردين “شنوا هجوما للسيطرة على جبل جالس” الواقع على مسافة 20 كلم من القاعدة.
واضافت ان المتمردين “نجحوا في السيطرة على الجبل (…) وبامكانهم الان استهداف القاعدة بصواريخ كاتيوشا”.
وبحسب المصادر نفسها، ادت المعارك الى مقتل 18 عنصرا من المتمردين، وستة عناصر من القوات الحكومية.
الى ذلك، قتل ستة اشخاص مدنيين عندما اصابت غارة للتحالف العربي “عن طريق الخطأ” منزلا سكنيا على الجبل، بحسب المصادر التي افادت ان الغارة كانت تهدف لدعم القوات الحكومية اثناء المعارك.
وعلى رغم دخول وقف لاتفاق النار حيز التنفيذ بين طرفي النزاع منتصف ليل 10-11 نيسان/ابريل، تمهيدا لمشاورات سلام برعاية الامم المتحدة بدأت في الكويت في 21 من الشهر نفسه، تتواصل الخروقات الميدانية على جبهات عدة من قبل الطرفين.
وصباح الثلاثاء، اعلن التحالف اعتراض “صاروخ بالستي اطلق من داخل اليمن باتجاه مدينة مأرب” الواقعة شرق صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ ايلول/سبتمبر 2014.
واشار التحالف الذي بدأ عملياته في اليمن نهاية آذار/مارس 2015، الى ان مقاتلاته بادرت بعد اعتراض الصاروخ، الى تدمير منصة اطلاقه.
وفي محافظة البيضاء، افادت مصادر عسكرية عن مقتل سبعة متمردين بانفجار لغم ارضي في منطقة مكيراس التي تشهد معارك بين الطرفين.
وفي مدينة تعز (جنوب غرب) التي يحاصرها المتمردون منذ اشهر، قتل مدني ومسلح من الموالين للقوات الحكومية، واصيب 22 شخصا معظمهم من المدنيين، في قصف استهدف مواقع عسكرية واحياء سكنية، بحسب ما افادت مصادر طبية ومحلية.
وتدخلت السعودية وحلفاؤها الخليجيون العرب في الحرب الأهلية اليمنية في مارس آذار 2015 دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة دوليا في مواجهة جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء.
ويقول التحالف إن جماعة الحوثي تخوض الحرب بالوكالة عن طهران وهو ما ينفيه الحوثيون. وشن التحالف آلاف الضربات الجوية لهزيمة الجوثيين.
ومحادثات السلام بين الحكومة والحوثيين في الكويت مستمرة منذ شهرين دون أن تحقق الكثير من النتائج الملموسة فيما أدت هدنة إلى انحسار القتال الذي راح ضحيته 6400 شخص على الأقل وأسقط اليمن في براثن أزمة إنسانية.
لكن سكان منطقة جبلية في محافظة لحج قالوا إن ضربة جوية نفذها التحالف في وقت متأخر أمس الاثنين استهدفت الحوثيين الذين تقدموا في المنطقة اليوم السابق مما أسفر عن ثمانية ضحايا من المدنيين. ولم يتضح عدد القتلى بين الضحايا.
ولم يرد متحدث باسم التحالف على الفور على طلب من رويترز للتعليق.
وتقع منطقة جالس الجبلية الاستراتيجية قرب قاعدة العند الجوية الكبيرة التي استضافت في وقت من الأوقات قوات أمريكية لمكافحة الإرهاب بهدف محاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وفي بلدة جعار التي تقع على بعد نحو 60 كيلومترا شرقي العند قال سكان إن مقاتلي التنظيم المتشدد هاجموا السجن المحلي وأطلقوا سراح عدد من السجناء.
واستغل المتشددون الفوضى التي سببتها الحرب وسيطروا على مساحات كبيرة من البلاد لكنهم انسحبوا من جعار دون قتال في مايو أيار بموجب اتفاق مع رجال القبائل المحلية.