في رثاء الصديق الراحل عبد الوهاب مردان (1) – عبد الخالق فريد

في رثاء الصديق الراحل عبد الوهاب مردان (1) – عبد الخالق فريد

أبكي على عبد الوهاب وطـــيـــفهُ

   أبدأً يهيج النــــــــار بين ضـــــلوعي

أوفى صديقٍ في الحيــــاة عرفتــَه

  وأرقَ قلبٍ في الأنــــــام وديــــــــــعِ

منذ الطفولةِ شدَنــي بـــــولائـــــــهِ

  وبخلقهِ لاقيت كـــــلَ بديــــــــــــــــع

كان النديم الفذَ في ليــــل الهـــــوى

   يجلو الهمومَ ويستثير ولوعـــــــــي

ويجيد إنشادَ المقــــــام بقـــــــــدرةٍ

 ومهارةٍ في صوتــه المـــــوجــــوعِ

واختـار “يوسـف” (2) آيـــة في فنــهِ

    يُصغـي لـه فـي لــــــذةٍ وخضـــــوع

ويهـيمُ فـي أفق المــــــقـام” محــلقـاً

  فيهـيج أطيـاف الرؤى ودمـــوعــــي

والكــلُّ فـي حان الغرام مـــــــولّــهٌ

  مابيــن نشوان المَـــدام صريــــــــع

دُنيـا مـن الانغام فـي اجـــــــوائــها

    نحيا بـــــكلّ صبابـــةِ وخشـــــــوع

وسعى السقامُ لصنو روحـــــي فجـاةً

وجــنــى مـــن الآلام كــــل مــــــريع

وذوى الجمال وكان فتــــنة عصرهِ

     ثم انطفى ـ أسفي ـ انــطفاء شموعِ

أيموتُ من يهفو الهـــــزارُ لشـــدوه

ولــه يطــل الوردُ كـل ربيـــــــــــــع؟

عبد الوهاب ـ وطيبُ ذكرك في فمي

 يبقــى طوال العمر خير شفــــيـــــع

أبكيك والدمع الهتون يهـــــــــدّنـي

      ونواك يحرق مهجـتـي وضلــــوعي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الاديب عبد الوهاب احمد مردان البياتي وهو ابن عم الشاعر الراحل حسين مردان (1927-1972)

تخرج في دار المعلمين العالية – اختصاص لغة عربية سنة1956  كان رفيق طفولتي ودراستي في مدينة الحلة الفيحاء الرائعة في منتصف اربعينات القرن العشرين . انتقل الى رحمة الله سنة 2003

(2) قارئ المقام المبدع يوسف عمر (1918 – 1987).