في العجلة الندامة
صدق القول من قال (في العجلة الندامة) الاستعجال في امور الحياة المختلفة التي تعيش معنا يعطي نتائج سلبية صعبة ومزعجة ومؤلمة لان العقل قد اخفق فيها ولم يتم الادراك والدراسة سواء العجول كان امرأة او الرجل من الاكاديميين او الاميين مراهقين او بالغين في سن الاربعين فما فوق والبعض يعلل (ان الشيطان هو السبب) والندم لا ينفع عند حصول الحدث.
1
{ قالت لي والدتي يا ابني لا تستعجل وتقدم طلب للالتحاق بالخدمة العسكرية اكمل السنة الدراسية الاخرى وحول الى الادبي ربما تنجح ولكن لم اسمع كلامها وتعجلت والتحقت الى الخدمة الالزامية مع مواليد 1953 في منصورية الجبل في محافظة ديالى.. وبعد معاناة وصلت الوحدة عصرا وفي باب المعسكر شعرت بالندم المرير وشعرت ايضا بورطة بعد ان عرفت ان علي المشي بهذا الاتجاه للوصول الى قلم الوحدة) وعبر سنتين وفي العسكرية… مررت بمواقف وحكايات توضح من جديد الاستعجال والندم الذي ليس لها علاج وتكرر ذلك بعد تسريحي من الخدمة عندما تعجلت في الزواج دون دراسة المهم ليلة الدخلة التي افكر بها وجريتها وفي تلك الليلة شعرت بالندم ولم يعد هناك حل سوى الطلاق والعودة الى حياتي فرد واحد وهذا ما حصل لي عام 1978.
2
عام 2011 جاءوا في موكب يتألف من خمس سيارات راقية، الشاب ووالده وعمه وخاله واصدقاء الاب والابن وقالوا لوالد البنت العجوز المتقاعد المريض.
– حجي نريد بنتك لابني الشرطي خريج كلية الاداب وبعيدن يتعين مدني.
– اهلا وسهلا بيكم.. ولكن انا ضد فكرة الازواج من طالبة في الجامعة لابد من ان تكمل الدراسة وبعيدن الزواج.
– حجي، تكمل دراستها من عندنا خط موجود للجامعة ومعها طالبات من القضاء.. وكلمة شرف.
– ووالد البنت كان يعرف اذا رفض طلبهم ابنته ستعمل على شيء اكيد ولانها تريد الشرطي هذه فرصة للزواج.
– وتمت الخطوبة في الايام اللاحقة ولم يحدد مقدار المهر قال لهم اصبحت ابنتكم.
– الزفاف خارج المدينة ولاحظ والد البنت.. ان والدة الشرطي بدو عليها عدم الرضا وهكذا قال لزوجته التي قالت له (لا انت متوهم)
– يا قوم ابنتي لا تعرف الطبخ والخبز.. – حجي تتعلم مع الايام
– عشرة ايام لا اكثر.. وبدأت الطالبة العروس تذهب في خط الى الجامعة ومعها اثنين من شقيقات الشرطي تعود مع الخط الساعة الرابعة عصرا.. وتمر شهران وظهر معدن الام والشقيقات المتزوجات والشرطي يسمع كلام امه الامية
– سبعة اشهر جاءت البنت خلالها زعلانة ثلاث مرات بسبب عمتها .. التي قالت لها (بغذب العمة على الجنه)
– ابني غبي تزوج عصعوص وموحلوة سمرة هندية.
– اهلك ما عرفوا يربوك وبيتكم اصغير
– ابوك مدللك على شنو يابه
– اذا كنت تحبين زوجك اتركي الجامعة .. واذا اخذتي الشهادة مستحيل اقبل ان تتعينين موظفة.
– بنات الجامعة (دايحات) ووو بغداد تفسدهن.
– والايام اثبتت ظلم الام هذه ورغم انها امية متخلفة فهي تسيطر على اسرتها وكانت سببا في ان يفقد زوجها ذاكرته ويشتم بها.
– صفاتها حسود ورمي المحصنات والغريب انها حاجة تصوم وتصلي.
– ووصل الحال الى الطلاق.. ولكن لان البنت حامل يؤجل موضوع الطلاق
– وعلى الزوجة الطالبة ان تنسى ان لها اهل والطالبة اتصلت بوالدها وهو تعول (انا نادمة ولا اعرف ما هو الحل) سامحوني استعجلت وطلع الشرطي شرطي.
3
هي طبيبة لم تفكر في الزواج وقد بلغت سن 35 انصرفت الى الاختصاص
– والدتها العجوز قالت لها
– لم يعد لنا احد في هذه الدنيا ساموت وانا افكر بك هل ستعيشين وحدك في هذا البيت بنتي تزوجي هذا العسكري الذي نعرفه من الذوات.
– يا امي لا تدمري حياتي لي الله من بعدك لن اتزوج لا هذا ولا ذاك.
– ولكن اصرار العجوز على زواج ابنتها الطبيبة اثر في موافقة الطبيبة (ــــ)
– وزفت لرجل عسكري يكبرها بـ(13) سنة وانجبت البنت البكر ومع الولادة احيل الزواج الى التقاعد مع مجموعة من كبار الضباط وتغيرت سلوكيته وهو يعود الى البيت سكران يسب ويشتم ما يحلو له ومع الايام راح ينظم الكعدات في داره والخادمة تخدمهم والطبيبة تبكي وتدعو في صلاتها ان يهدي الله زوجها.. وهي حامل في حملها الثاني واصبحت الايام الاسبوع لا تخلوا من مشاجرة وكان يمنعها من حضور اي ندوه او مؤتمر علمي وتدخلت الام التي لم تسمع من زوج ابنتها كلام طيب وتشجعت الطبيبة وهي تقول لزوجها اتنازل لك عن حقوقي الشرعية وعن الطفلين (وامي جنت علي والندم لا ينفع) لقد تلوثت حياتي بك.. وصدق من قال وفي العجلة الندامة امي تعجلت وانا تضررت.
شاكر عباس
/5/2012 Issue 4213 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4213 التاريخ 30»5»2012
AZPPPL
























