فنانون عراقيون يدعون إلى مساعدة الفنانة الكبيرة سعدية الزيدي على العودة إلى الوطن

الزمان‭ – ‬عدنان‭ ‬أبوزيد

تفاعل‭ ‬فنانون‭ ‬ومثقفون‭ ‬عراقيون‭ ‬مع‭ ‬صورة‭ ‬تمثل‭ ‬اخر‭ ‬ظهور‭ ‬للممثلة‭ ‬العراقية‭ ‬الكبيرة،‭ ‬سعدية‭ ‬الزيدي،‭ ‬المحتجبة‭ ‬عن‭ ‬الوسط‭ ‬الفني‭ ‬منذ‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬عقدين‭ ‬والمقيمة‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان،‭ ‬نشرها‭ ‬الفنان‭ ‬والمخرج‭ ‬العراقي‭ ‬صبري‭ ‬الرماحي‭ ‬الذي‭ ‬كتب‭: ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬فنانتنا‭ ‬وشاعرتنا‭ ‬التي‭ ‬نحترمها‭ ‬ونجلها‭.‬

وفي‭ ‬تواصل‭ ‬الزمان‭ ‬مع‭ ‬الرماحي،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ “‬الفنانة‭ ‬الزيدي‭ ‬عانت‭ ‬الكثير،‭ ‬ولازالت‭ ‬تواجه‭ ‬الإهمال‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬حالتها‭ ‬الصحية‭ ‬التي‭ ‬تدهورت‭ ‬كثيرا‭ ‬بعد‭ ‬رحيل‭ ‬شريك‭ ‬حياتها‭ ‬ورفيق‭ ‬عمرها،‭ ‬الفنان‭ ‬والمخرج،‭ ‬رمضان‭ ‬كاطع‭”.  ‬ودعا‭ ‬الرماحي،‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬إلى‭ ‬الاهتمام‭ ‬برمز‭ ‬فني‭ ‬عراقي‭ ‬مهم،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬انتشال‭ ‬الزيدي‭ ‬من‭ ‬الازمة‭ ‬الصحية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬الفنانة‭ ‬الزيدي‭ ‬في‭ ‬شوق‭ ‬كي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬بغداد‭ ‬وتشم‭ ‬رائحتها‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

والممثلة‭ ‬العراقية‭ ‬سعدية‭ ‬الزيدي‭ ‬هي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أشهر‭ ‬الممثلات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬والعالم‭ ‬العربي‭. ‬ولدت‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬مارس‭ ‬1939،‭ ‬وقدمت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬التمثيلية‭ ‬في‭ ‬السينما‭ ‬والتلفزيون‭ ‬والمسرح‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الخمسينيات‭ ‬والستينيات‭ ‬والسبعينيات‭.‬

ومثّلت‭ ‬الزيدي‭ ‬أدوار‭ ‬الأم‭ ‬والجدّة‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬الدرامية،‭ ‬وشاركت‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأفلام‭ ‬الناجحة‭ ‬والمسلسلات‭ ‬التلفزيونية،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬أعمالها،‭ ‬الدواسر،‭ ‬بيوت‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الزقاق،‭ ‬المسألة‭ ‬الكبرى،‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬القوة،‭ ‬حلب‭ ‬حبيبتي،‭ ‬الديلاب، مقامات‭ ‬أبو‭ ‬سمرة،‭ ‬الباب‭ ‬القديم،‭ ‬خيط‭ ‬البريسم،‭ ‬الشريعة‭.‬

‭ ‬كتبت‭ ‬الزيدي،‭ ‬الشعر،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬قصيدة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الإذاعة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ ‬الشعر‭ ‬الشعبي‭. ‬وفي‭ ‬الإذاعة‭ ‬قدمت‭ ‬مع‭ ‬أختها‭ ‬زكية‭ ‬خليفة‭ ‬أوبريتا‭ ‬إذاعيا‭ ‬بعنوان‭ ‬غيدة‭ ‬وحمد،‭ ‬من‭ ‬إخراج‭ ‬صادق‭ ‬علي‭ ‬شاهين،‭ ‬وعملت‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬التمثيلي‭ ‬مع‭ ‬جاسم‭ ‬الياسري،‭ ‬وفي‭ ‬الغناء‭ ‬مع‭ ‬وحيدة‭ ‬خليل‭. ‬

كما‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬الإذاعة‭ ‬العراقية‭ ‬معدة‭ ‬ومنفذة‭ ‬لبرنامج‭ ‬الأرض‭ ‬لمن‭ ‬يزرعها‭. ‬وكانت‭ ‬انطلاقتها‭ ‬الفعلية‭ ‬في‭ ‬التلفزيون،‭ ‬عبر‭ ‬تمثيلية‭ ‬النهيبة‭.‬

وفي‭ ‬تفاعل‭ ‬مع‭ ‬صورة‭ ‬الزيدي،‭ ‬كتب‭ ‬الممثل‭ ‬العراقي‭ ‬سامي‭ ‬قفطان،‭ ‬إن‭ ‬الجمال‭ ‬الراقي‭ ‬والروح‭ ‬السعيدة‭ ‬لا‭ ‬تفارق‭ ‬الوفية‭ ‬سعدية‭ ‬الزيدي،‭ ‬وابتسامتها‭ ‬التي‭ ‬تفيض‭ ‬بالأمل‭ ‬والفرح‭.‬والزيدي،‭ ‬أسهمت‭ ‬مع‭ ‬الممثلين‭ ‬العراقيين‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬فن‭ ‬التمثيل‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إثراء‭ ‬التقنيات‭ ‬الفنية‭ ‬والتعبيرية‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬الفني‭.‬

ويسال‭ ‬المخرج‭ ‬عبدعلي‭ ‬كعيد‭ ‬عن‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬إن‭ ‬نقابة‭ ‬الفنانين،‭ ‬لا‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الفنانة‭ ‬الزيدي‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬بلدها‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬عمرها‭. ‬وتابع‭: ‬انها‭ ‬امرأة‭ ‬قد‭ ‬كبرت‭ ‬ومرضت‭ ‬فمن‭ ‬الإنصاف‭ ‬إعادتها‭ ‬لبلدها‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬المنتج‭ ‬السينمائي‭ ‬هاملت‭ ‬علي‭ ‬انه‭ ‬يضم‭ ‬صوته‭ ‬إلى‭ ‬صوت‭ ‬الفنان‭ ‬الرماحي‭ ‬والفنان‭ ‬عبد‭ ‬علي‭ ‬كعيد‭ ‬لتكريم‭ ‬الفنانة‭ ‬الكبيرة‭ ‬سعدية‭ ‬الزيدي‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬عودتها‭.‬

ووصفت‭ ‬الفنانة‭ ‬هناء‭ ‬محمد،‭ ‬الزيدي‭ ‬بانها‭ “‬امي‭ ‬الغالية‭ ‬الحنونة‭”.‬

والفنانة‭ ‬سعدية‭ ‬الزيدي،‭ ‬من‭ ‬المساهمات‭ ‬الرائدات‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التمثيل‭ ‬العراقي‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬المهمة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عقود،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬الثقافة‭ ‬العراقية‭ ‬ونشرها‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬والعالم‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬عبر‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬الدرامية‭ ‬والسينمائية‭ ‬التي‭ ‬حظيت‭ ‬بشعبية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬والعالم‭.‬