فشل هجوم فصيل معارض مدعوم من واشنطن بعد وقوعه في كمين لداعش بسوريا

syriaiaiaia

بيروت-الزمان

تراجع فصيل سوري معارض الاربعاء بعيدا عن مدينة البوكمال على الحدود العراقية في شرق سوريا بعد ساعات من تقدمه باتجاه هذه المدينة التي يسيطر عليها تنظيم داعش. قال مصدران من المعارضة إن قوات سورية مدعومة من أمريكا اضطرت الأربعاء للتقهقر من مشارف بلدة يسيطر عليها تنظيم داعش قرب الحدود مع العراق ومن قاعدة جوية قريبة بعد هجوم مضاد شنه مقاتلو التنظيم. وشن جيش سوريا الجديد المدعوم من الولايات المتحدة الهجوم أمس الثلاثاء بهدف استعادة بلدة البوكمال من تنظيم الدولة الإسلامية. وقال أحد المصدرين إن مقاتلي التنظيم المتشدد طوقوا المعارضين في كمين مفاجئ وأن المعارضين تكبدوا خسائر جسيمة وصادر المتشددون أسلحتهم. وأضاف «الأنباء ليست طيبة. يمكنني القول إن قواتنا محاصرة وتكبدت خسائر كبيرة وأسر العديد من مقاتلينا.. حتى الأسلحة أخذت.» وأكد مزاحم السلوم المتحدث باسم جيش سوريا الجديد التقهقر وقال إن قواته انسحبت إلى الصحراء وإن المرحلة الأولى من الحملة انتهت. ورغم التقهقر قال السلوم إن المقاتلين نجحوا على الأقل في طرد تنظيم داعش من مساحات كبيرة من الأراضي الصحراوية حول البلدة. وكانت وكالة أعماق للأنباء المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية قالت في وقت سابق إنها قتلت 40 من مقاتلي المعارضة وأسرت 15 في هجوم مضاد عند قاعدة حمدان الجوية شمال غربي المدينة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن  «فشل هجوم فصيل جيش سوريا الجديد، وخسر مطار الحمدان الذي سيطر عليه ليلا وتراجع عن مدينة البوكمال». واشار عبد الرحمن الى انه ليس هناك اشتباكات او حتى قصف جوي لطائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وفي وقت لاحق، افاد المرصد بشن تنظيم داعش هجوما معاكسا في ريف البوكمال انتهى بطرد مقاتلي هذا الفصيل من محافظة دير الزور، مشيرا الى مقتل 7 عناصر على الاقل من مقاتلي «جيش سوريا الجديد». ويسيطر تنظيم داعش منذ حزيران/يونيو 2014 على مدينة البوكمال المقابلة لمدينة القائم في الجانب العراقي. وبدأ فصيل «جيش سوريا الجديد» هجومه الثلاثاء من اجل قطع خطوط امداد تنظيم داعش بين سوريا والعراق.

وكان المتحدث باسم «جيش سوريا الجديد» مزاحم السلوم قال في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ظهرا «انسحبنا باتجاه صحراء البوكمال بعدما انهينا المرحلة الاولى من العملية المتمثلة باستهداف مواقع تنظيمداعش في محيط البوكمال. ونحن نحضر حاليا للمرحلة الثانية».

وكان السلوم حدد الثلاثاء هدف الهجوم ب»قطع خطوط داعش العسكرية بين سوريا والعراق بشكل رئيسي، وفي مرحلة ثانية السيطرة على البوكمال».

و»جيش سوريا الجديد» فصيل معارض تأسس في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، ويضم مئات من المقاتلين الذين يتحدرون بشكل رئيسي من محافظة دير الزور بالاضافة الى حمص (وسط)، وتلقوا تدريبات في معسكرتابع للتحالف الدولي في الاردن.

ومع التقدم الذي كان احرزه مقاتلو «جيش سوريا الجديد»، اقدم التنظيم الجهادي على قطع رؤوس خمسة اشخاص بتهمة التعاون مع المعارضة التي تدعمها واشنطن، بحسب ما ذكر المرصد السوري الاربعاء.

وذكر المرصد انه حصل على نسخة من شريط مصور يظهر إعدام خمسة شبان قال انهم من البوكمال على ايدي عناصر في التنظيم، وان التهمة التي وجهت اليهم هي «التجسس لصالح جيش سوريا الجديد والقواتالصليبية»، بحسب التسجيل.

ويتعرض تنظيم داعش منذ اشهر لهزائم متتالية في العراق وسوريا وليبيا على ايدي قوات حكومية ومجموعات مقاتلة مدعومة من تحالفات دولية.