فاه للبيع

قصة قصيرة (1) فاه للبيع كان بيت ام ساطع يغص بالزبائن وعلى مختلف اعمارهم ومستوياتهم واكثرهم سكارى وجلس بعضهم حول طاولة مستديرة يلعبون الورق وامام كل منهم حفنة من الدنانير وكؤوس الشراب.. بينما جلس اخرون في الهول بانتظار دورهم بالصعود الى الطابق العلوي.. بينما وقف شابا في الخامسة والعشرين من العمر انيقا ومقبولا الشكل ذو هيبة وكان احد افراد الامن بشاربه الغليظ الطويل.. وقلقا عصبيا بعض الشي بينما هناك شابة ترتدي تنورة قصيرة جدا وبلوزة كشفت نصف صدرها وبدا وكانه يريد ان يقفز من مكانه لكبره وكانت شقراء ذات شعر ذهبي وعلى وجهها الكثير من المكياج الحاد بالوانه حتى انها قد رسمت عينيها لتبودان واسعتان واكبر من حجمهما الطبيعي وكذلك فعلت مع الشفاه فكانت قد جرت احمر الشفاه خارج حدودها ومهمتها العناية باولئك الذين يلعبون الورق وتملئ كؤوسهم بالشراب ان فرغت.. اضافة الى ادخال الزبائن كلا حسب دوره واستلام المبالغ منهم.. وكانت مرحة وتلاطف الجميع وهم يبادلونها المداعبات بقبلة او قرصة.. او تمتد اياديهم لتنال كل منطقة من جسدها وبالاخص صدرها.. اما ام ساطع كانت واسعة الوركين والساقين وكان صدرها صغيرا لا ستناسب مع ضخامة جسدها وايضا كانت ترتدي تنورة فوق الركبة وابلوزة بلا اكمام كشفت عن زندها وبعض من صدرها وترتدي الكثير من الاكسسوارات والسكارة بيدها ولا تتخلى عنها.. واخذت تحادث ذلك الشاب وكانها تعتذر منه وكان هو يحادثها ويهز يده وكانه يرفض اعتذارها.. ونزل اثنان من السلم وهم يصلحون ثيابهم واستقبلتهم ام ساطع ببشاشة حتى اوصلتهم الى الباب الخارجي.. وصعد اثنان من اولئك الذين كانوا ينتظرون دورهم في الصعود الى الطابق الثاني.. واصوات اولئك الذين يلعبون الورق تتعالى بالصراخ والضحكات والتعليقات التي لا تخلو من الكلمات البذيئة.. وام ساطع تطلب منهم الهدوء.. حتى لا يسمع الجيران اصواتهم اما ذلك الشاب فاخذ يتمشى ما بين المطبخ والسلم ذهابا وايابا وما ان وصلت ام ساطع الى قربه حتى قال لها: ام ساطع اذا تعاملت معي.. فقاطعته بان وضعت يدها على فمه: احمد حبيبي انت تامر امر واعذرني هذه المرة.. انا اعرف ان مريمانة هي لك ولوحدك.. ولكن تاكد ان ما حدث كان رغما عني.. فاجابها: ما دمت انا موجودا لا تخافي من شيء.. ولا يرجف لك جفن فقالت: وحياة عينك قول وفعل وانا بنفسي سوف اصعد واهيئ لكل كل الاجواء بما فيها مريمانة.. وصعدت ام ساطع الى الطابق العلوي.. ولحظات ونزل شخصا مملوء اصلع الراس الا من الجانبين.. ذا كرش كبير وعليه هيئة الوقار والظاهر انه من الشخصيات وما ان وقع نظره على احمد حتى نظره نظرة فاحصة.. ووقف برهة وخرج واشارت ام ساطع لاحمد بالصعود.. فصعد السلم ولما وصل لعندها قالت: مريمانة يانتظارك فادخلته الغرفة واغلقت وراءه الباب ونزلت.. دخل احمد الغرفة ووجد مريمانة جالسة على السرير وقد اتكأت على ساعديها الى الخلف ووضعت ساقا على ساق وهي عارية تماما الا من حمالة سوداء شفافة حول نهديها.. وكانت الغرفة متواضعة فيها سرير ومكيف هواء ودولاب للملابس ذات طلاقتين ولوحة علقت على الحائط وهي عبارة عن انثى وكانها تطير باتجاه الشمس عند الغروب.. وسجادة صغيرة فرشت ما بين السرير والدولاب.. وبالزاوية البعيدة من الغرفة شماعة عمودية للملابس.. وما ان شاهدت احمد يدخل عليها .. حتى اشارت بيدها له قائلة: تعال حبيبي تعال.. وسار حتى وقف على راسها قائلا: الم اقل لك ان لا تستقبلي احدا بعد الان.. فقالت: اعذرني حبيبي هناك ممن لا نستطيع ان نرفض لهم طلبا.. فقال: لا ترفضي طلبهم وتطلبيني وانا اتكفل بالباقي.. ثم جلس الى جوارها وكان مايزال غاضبا وراحت هي تداعبه وتلاطفه وتقبله حتى انبسطت اساريره شيئا فشيئا.. وكانت مريمانة هرقلة طويلة ممتلئة بتناسق جميل ملفوفة القوام شقراء ذات ملامح حلوة جذابة في عيونها سحر لا يقاوم وقدود حلبية اما الشفاه فكانت وكانها جوزة فلقت نصفين وكانت تضع احمر شفاه احمر قاتم.. ذات زند ثقيل ناصح البياض يشع حتى في الظلام.. اما النهد فكان صلبها نافرا كالجبل.. حتى الحمالة لا تستطيع من حمله فيكاد يسقط منها.. وكانت من الخبرة ان تعرف ما يحرك عواطف احمد فاخذت تضع يدها على كتفه بحيث يلامس وجهه زندها الريان او كانت تلصق صدرها به.. ثم وقفت امامه وهي بكامل انوثتها وسحبته من يده ليقف واخذت تخلع منه ملابسه قطعة قطعة.. وارتموا على السرير لاكمال شوطهم الغرامي.. بما لذ وطاب وسط همسات وتنهدات واهات لا تنتهي .. حتى المكيف لم يعد يجدي معهم نفعا وكانت انفاسهما المحمومة كفيلة بان تجعل العرق يتصبب منهما بغزارة.. حتى ارتمى كل منهما على جانب تعبا ولالتقاط انفاسهما بعد ذلك الصراع. وسرعان ما نهض وطلب منها ارتداء ملابسها للخروج وتناول طعام العشاء بعيدا عن هذا البيت.. فامتثلت لامره وارتدت بنطونا وبلوزة طويلة واصلحت شانها ثم وضعت شالا على راسها فاخذها وخرج.. وعند نزولهما من السلم كانت ام ساطع تدخن كعادتها وهي تجلس على الاريكة لوحدها وبيدها كاسا اخذت منه رشفة.. ووضعت الكاس جانبا وقالت: اين العزم ان شاء الله .. فاجابها احمد: ساعتين ونعود.. وخرج مع مريمانة دون ان ينتظر منها جوابا.. وكانت سيارته السوبر واقفة بالقرب من الدار فركبها مع مريمانة وانطلق بها متجها الى مطعم الزيتون في شارع ابو نؤاس وركن سيارته في موقف السيارات.. ودخل واياها المطعم وكانت الموسيقى تصدح ومطربا يؤدي وصلته الغنائية والجمع يرقص على انغام الاغنية.. اتخذ واياها جانبا وهو يمسك بيدها.. وكانت هي فعلا عاشقة له بعد ان وجدت منه العناية الخاصة وبعد ان عرفت انه صادق المشاعر معها ويريد انتشالها مما هي به من بؤرة فاسدة.. الا انها مازالت متخوفة من ام ساطع وتسلطها ولا يمكن الاستهانة بها لعلاقتها مع جهات كثيرة وبامكانها ان تدمر حياتها برمشة عين.. وان ارادت ان تترك دارها فيجب ان يكون ذلك بر ضاها وموافقتها هي.. وما ان فرغا من طعامهما حتى قال لها: اسمعي مريمانة انا غير من مطمئن على وجودك في بيت ام ساطع.. ولابد من خروجك من هناك.. فانا لا اريد ان تستقبلي احدا بعد الان وانا افكر باشياء كثيرة فيها صالحك.. وسالته: وكيف السبيل الى ذلك.. فاجباها: اتركي الامر لي الى فانا سوف اتفاهم معها وادفع لها ما تريد وغدا انقلك الى شقتي.. لتعيشي فيها.. فقالت: وهذا يوم سعدي وغاية ما اتمناه.. فقال: ساحقق لك ذلك حبيبتي.. وكانت الفكرة تدغدغ قلبها وكل مشاعرها.. ثم راحت تسال نفسها: وما ستكون صفتي بالنسبة له وانا اعيش في بيته وتحت جناحه.. وفوجئت به يقول: سانهي الامر اليوم مع ام ساطع.. فابتسمت راضية بما يقول.. وكان احمد قد التقى بها في دار ام ساطع وكان ذلك يوم وصولها اليه.. وما ان شاهدها حتى اغرم بها فطلبها لنفسه فاقتنعت للوهلة الاولى لانها كانت تعبة من السفر.. الا ان ام ساطع قد وشوشت باذنها.. فرفضت على مضض فقط طلبت منه ان تستحم وتكون تحت امره.. فاذن لها بذلك.. وسبقها الى غرفتها وكان بانتظارها.. وكان ذلك اول لقاء بينهما فطلب من ام ساطع ان تكون له ولوحده وكان يدفع لها الكثير من الاموال اضافة لاستجابته لكافة طلباتها.. فاخذها وخرج من المطعم وهو يلف يده حول خصرها ودخلا بيت ام ساطع التي كانت جالسة في مكانها ومازال الشراب امامها فجلس احمد عندها بينما صعدت مريمانة الى غرفتها.. وعرفت ان احمد عنده ما يحادثها به.. فقالت: هات ما عندك فقال: وهل انت واعية اذا تحدثت .. فضحكت كثيرا لذلك وقالت: وهل تعتقد اني سكرانه.. فانا وان شربت نهر دجلة لا اسكر.. ثم اردف يقول : ام ساطع انا اريد مريمانه لاخذها من هنا واريد ان اعرف طلباتك لذلك.. وهنا قد سكتت برهة وكانها تفكر بالامر واخذت تساوم وقالت: كيف وهي باب رزقها والاولى المرغوبة هنا.. ولقد كلفتني كثيرا حتى جئت بها الى عندي.. فقال لها بحزم: ام ساطع طلباتك فقالت: عشرة الاف.. وكان هذا المبلغ كبيرا في حينها.. وقال لها: سادفع خمسة الاف لا غير ما رايك .. فارادت ان تتكلم ولكنه بادرها قائلا: ام ساطع ساخذها بهذا المبلغ او بدونه ولكن ارى من الخير ان نبقى اصدقاء واحبة وهنا ضحكت ثم قالت: لا تغلى عليك حبيبي.. وعاد يقول لها: غدا صباحا ساتي لاخذها واعطيك المبلغ.. وغادرها وكانت قد شيعته حتى الباب وفي اليوم التالي جاء احمد ومعه المبلغ وما ان دخل البيت حتى استقبلته ام ساطع وهي بثياب النوم واعطاها المبلغ الذي اتفقوا عليه.. وطلب حضور مريمانة فارسلت ام ساطع بطلبها وبعد برهة نزلت والقت بالتحية ووقفت الى جوار احمد فطلب منها جلب حاجاتها الشخصية من اوراق ثبوتية وغيرها وتترك كل شيء حتى ملابسها وان لا تحمل اي شيء معها عدا ما ترتديه من ملابس.. فصعدت ثانية وقال احمد لام ساطع: الان صافي يا لبن فاجابته: صافي يا لبن.. وعانقتها ام ساطع مع الدعاء لها بالخير والسعادة.. ولم تنس ان تقول لها ان البيت بيتها متى ارادت العودة وضحك احمد مستهزأ.. واخذها من يدها وخرج بها وما ان اصبحا في سيارته حتى قال لها: سنذهب الى السوق لتشتري كل احتياجاتك من ملابس.. وبعدها نذهب الى للتسوق وشراء كل احتياجات المطبخ.. من مؤنة.. فقالت: طيب وذهبوا الى الكرادة ولفوا كثيرا على محال الازياء واشترى لها كم هائل من الازياء والاحذية والحقائب.. وكان في كل مرة يذهب ليترك الاغراض في السيارة ويعاود الكرة ثانية.. كثيرة مشترياتهم ولقد اختار اثواب النوم بنفسه وكانت هي تضحك منه لجرأته في شراء الملابس الداخلية.. ورفضت مريمانة ان يشتري اكثر من ذلك.. وبعدها اخذوا بشراء ما يحتاجونه من مؤنة المطبخ بحيث يكون جاهزا تماما.. حتى اشترى اللحوم والخضراوات ولم يبق ينقصهم شيئا.. وقالت له: لم اكن اعرف انك ملما بكل شيء حتى باحتياجات البيت.. فقال ضاحكا: علمتني الحياة كل شيء وانطلق صوب الغدير حيث كانت شقته هناك.. وما ان وصلا حتى قال لها: اتركي كل شيء وانزلي ونزلت معه.. وطلب منها ان تدخل بقدمها اليمنى الى الشقة وهما يضحكان.. ودهشت مريمانة عندما وجدت الشقة باثاث فاخر وقد فرشت بالسجاد وبات كل شيء متناسقا غرفة الطعام والاستقبال وكذلك غرفة النوم الساحرة اضافة الى الملحقات التي غطت جدرانها بالسيراميك.. وكانت مساحة المطبخ 33 الا انه رائعا حتى الحمام جاهزا تماما وقد صفت على رفوفه كافة انواع الصابون والشامبوات ومعطرات الجسم وكثيرا من الملحقات.. وكانت مريمانة لا تستطيع اخفاء فرحتها فالتفتت على احمد وعانقته وهي تقول: انا اسعد انسانة على وجه الكرة الارضية وال لها: وستكون طلبات حبيبي اوامر.. فاجابت الله يحفظك لي.. وطلب منها انزال الاغراض معه واكثر من ساعتين وهما يضعان كل شيء في مكانه حتى قال لها: لنذهب الى المطعم حتى نودع اكلات المطاعم.. وعليك ان تاخذي هذه المهمة اعتبارا من مساء هذا اليوم .. لنرى مهارتك في الطبخ.. فقالت له: ستاكل اصابعك .. فعاد يقول لها مداعبا: هل سيكون ذلك جوعا.. قالت: لا ياسيدي وانما ستجده طيبا رائعا.. محمد عباس اللامي – بغداد