الرباط, — (أ ف ب) – لقي تسعة مهاجرين على الاقل بينهم امرأة، مصرعهم الخميس وهم يحاولون الدخول بطريقة غير مشروعة سباحة الى جيب سبتة الاسباني انطلاقا من المغرب، كما أفاد مصور وكالة فرانس برس.
وكان المتحدث باسم شرطة سبتة قال في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان ثمانية مهاجرين غير شرعيين لقوا مصرعهم في اثناء محاولة تسلل قام بها “حوالى 400 مهاجر من دول افريقيا جنوب الصحراء الكبرى”، مشيرا الى ان الشرطة المغربية عثرت على جثث سبعة منهم على الشاطئ.
ومساء عثرت فرق الانقاذ على جثة تاسعة، كما افاد مصور لوكالة فرانس برس.
وكانت شرطة مضيق فنيدق قالت صباح الخميس ان سبعة مهاجرين بينهم امرأة، كانوا ضمن مجموعة من حوالى “مئتي مهاجر في وضع غير نظامي”، شاركوا في المحاولة نفسها صباح اليوم، موضحة انه تم اسعاف 13 شخصا ونقلوا الى المستشفى بينما عمليات الانقاذ ما زالت مستمرة.
وأفادت شرطة مدينة مليلية عشية الخميس ان “السلطات المغربية انتشلت جثة ثامنة لمهاجر آخر قضى غرقا ضمن المجموعة نفسها”.
وفي اتصال لفرانس برس بمسؤول محلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان صباح الخميس أفاد بوجود “ثمانية غرقى مع إمكانية ارتفاع عدد الضحايا نظرا للعدد الكبير لمن حاولوا العبور الى سبتة”.
ولم يتم لحد الآن تحديد جنسيات الذين قضوا غرقا، وأوضح المصدر نفسه أنه تمت إحالة هذه القضية على النيابة المختصة.
وأوضحت شرطة مدينة الفنيدق المحاذية لمدينة سبتة على الساحل الشمالي للمغرب ان “هذا الحادث يوضح مرة أخرى المخاطر التي يقدم عليها المهاجرون في تهديد واضح لأرواحهم”.
ووقع الحادث حسب المصدر نفسه في حدود السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (6,00 ت غ).
من جهته أكد مسؤول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ان الدرك الملكي المغربي وجد الأحد الماضي جثث ستة مهاجرين على ما قرابة سواحل مدينة الناظر المحاذية لمدينة مليلية الإسبانية.
وتعتبر مدينة سبتة الإسبانية إضافة الى مدينة مليلية الأراضي الأوروبية الوحيدة فوق القارة الأفريقية، والتي تجلب إليها عشرات الآلاف من المهاجرين بحرا وبرا في محاولة للعبور الى أوروبا رغم الاجراءات الامنية المشددة.
وتتعرض المدينتان لمحاولات متكررة لتجاوز السياج المضاعف الفاصل بين حدودهما وحدود المغرب، والبالغ علوه حوالي سبعة امتار وطوله 11 كلم، ما يخلف في الغالب اصابات خطيرة وفي بعض الأحيان وفيات.
وأثار قرار السلطات الإسبانية في الأشهر الماضية، تقوية الجدار السلكي بأسلاك جديدة شائكة على مستوى قمته حفيظة الجمعية الناشطة في مجال الهجرة والحزب الاشتراكي المعارض في أسبانيا.
وأعلنت السلطات المحلية المغربية الأحد الماضي عن اكتشاف خمس جثث بينها أربع لمهاجرين سنغاليين قبالة مدينة الناظور، على مقربة من مدينة مليلية على الساحل الشمالي للمغرب.
وحسب جمعيات المجتمع المدني المغربية فإن أكثر من 40 مهاجرا من دول جنوب الصحراء لقوا حتفهم وهم يحاولون التسلل الى مدينتي مليلية وسبتة ما بين 2012 و2013، فيما يحاول البعض الآخر استعمال قوارب مطاطية بسيطة تنتهي بغرقها مخلفة ضحايا.
ورغم ان المغرب أعلن قبل أسابيع عن سياسة جديدة من أجل منح المهاجرين المقيمين على أرضه اوراقا قانونية تمكنهم من العمل والإقامة، إلا أن محاولات هؤلاء المهاجرين لاجتياز السلك العازل او المرور بحرا تتكرر باستمرار.
وكان وزير الداخلية المغربي قد تحدث عن وجود ما بين 25 و40 ألف مهاجر غير نظامي على أراضيه ينحدرون من دول جنوب الصحراء، وانطلقت عملية تسوية أوراق بعضهم وفق شروط محددة خاصة طالبي اللجوء منهم، فيما تفكر السلطات المغربية في “الترحيل الطوعي” لباقي المهاجرين بتعاون مع المنظمة الدولية للهجر























