عرض مسرحي يجسّد نبض الشارع
كوميديا الخوف .. الخطاب الأخطر
عزيز جبر
كسرنا صنماً ..انشطرالى اكثر من صنم ,تقاتلوا على الكرسي ..من يجلس على الكرسي؟ تقاتلنا فيما بيننا ,كل واحد فينا يمتلك مجموعته منهم من يقرا لنا اشعارا توهمنا بقوتنا ووطنيتنا ..لانعرف مانفعل ؟ نغني ,اهازيج .كُولات ساخرة . بطالة.ولاندري لماذا ننقسم ونتشاجر حينما يلعب الريال مدريد ,,مع البرشلونا ؟ لانعلم من سيفوز .نسخر من أنفسنا ؟ …هكذا اوحت مسرحية كوميديا الخوف لنا مسرحية كوميديا الخوف تاليف واخراج طلال هادي الخطاب الاخطر وليس المسرح البديل ؟
كوميدية الخوف ..طلال هادي يمثل نبض الشارع
في عرض امتد لاكثر من 45 دقيقة تستوقفك اكثر من فكرة واكثر من حوار واكثرمن نًزف لجرحٍ غائر في نفسية كل عراقي ,,حديث بات الكل يمحقه ,,يتعبهُ ,يشعرك بالغثيان (وربما مرض القولون وضغط الدم ) الذي اصاب العراقيين بسببه لماذا؟ذلك السؤال الذي يًفرض عليك ان تجيب عليه سياسيا ,اجتماعيا ,ثقافيا ,ماالذي حدث ؟..على مر العصور والعراقي ينزف دما ورضوخ واستبداد وهيمنه مجنونه .الشعب بيده مفتاح التغير ولكنه الحلقة الاضعف في صراع الاجيال ,وهذا ماتريد تاكيده المسرحيه ,,الشعب صفق للطاغيه ,عشق الصنم ,امتهن اللامبالاة (والشعلية)(والي يتزوج امي يصير عمي )او هكذا اوحى لي النص ,,رضوخ الشعب الى الطاغية والطغاة بكل انواعهم حصيلة شراستهم ,استعمال القوة ورفع السوط بوجه من يريد ان يقول لا ..,الخنوع اذًا بات جزءاً من خرافة اعلاميه امتهنها لزيادة غطرسة الحاكم ,وبعودة سريعة لم ينتبه لها المؤلف,,ان عطاء الدم الذي بذله هذا الشعب لايقاس بما هو الان ولكن عجلة التاريخ سحقت اجمل التضحيات في سبيل رفعة الوطن وسموه .حين غيب الطاغية فعل الاحزاب وتواصلها نجح في خنوع الكثرة الغالبة اليوم السؤال الازلي للمسرحية (كوميديا الخوف) من اين اتى.. ؟وقد ياخذنا الحديث عن النص بعيدا عن هذه التجربة التي قادها واحد ممن شكل حضورا بنكهته واسلوبه الواعي بالسخرية والعارف بنبض ناسه واهله الفنان الجميل طلال هادي قاد وبعد غياب طويل عن خشبة المسرح فصيلاً مقاتلاً محباً لمهنة وخطاباً المسرح وبلا مقابل خمسون ممثلا ومنهم نجوم في المسرح والتلفزيون .حركات واغان دغدغت مشاعر ونواح وطرافه موحية مبتكرة ,كان طلال هادي بحق قائد لسمفونية استفزاز لمشاعر المتلقي لكي ينفس عن مكابداته كان يخرج عن الايقاع وبذكاء الفنان المعهود يشعرك انه يعلم انه خرج عن ايقاع المسرحية في بعض مشاهده ,,حاول ان يقول طلال هادي كل شيء ,,ولكنه تناسى ايضا ان لخطابه المسرحي الذي حمل به الشعب كل ماهو فيه وهو (محق) في ما ذهب ولكن تناسى ان ثمة شراره لابد وان تلتهم كل هذا الحطب اليابس ,قد يقول قائل انك تطالب المخرج والمؤلف اكثر مما قدمه ؟ اقول باختصار شديد ..لابد من وجود معادل موضوعي لابد من فسحة امل معسول بتضحيات وهي لابد منها ,,شخصً الداء ونسي طلال هادي الدواء (لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) كيف.كيف ؟ كيف؟ هذا ما افتقد اليه النص .اجمل ما بهذا العرض انه مسرح تنفيسي وليس بديلا عن المسرح؟نعم نحتاجه ولكنه ليس البديل ابو فيروز العزيز .انت تمتلك اَلية الاستحواذ على مشاعر جمهورك فحركة بما تحتاجها المرحلة ربما الخطر سيداهمك من بعض الشواذ الذين سببوا كل هذا البلاء ؟ولكنها خطوتك التي تريد تاسيس لها. تحية لهذه الوجوه الجميلة الراكزة بحب المسرح من نجوم الفرقة القومية للتمثيل وتحية وباقات ورد لكل الوجوه الشابة الذين اكدوا حضورا لمستقبل زاهر ينتظرهم .هذا الفصيل المقاتل علامة مميزة في مسيرة طلال هادي قائدا محبوبا واعيا يذكرني وعيه,, بوقفته امام وزير التربيه في زمن صدام وهوطالب يطالبه بالحرية ورفع القيود عن معهده ,,الحديث ذو شجون ,,وربما لنا وقفة اخرى لنواصل الحديث عن مسرح فيه طموح ليستوعب الجميع وانت قائده .
























