

سرى حسين
عراق بلا أيدٍ عاملة عراقية. امتلأ البلد بالعمالة الأجنبية من أفغان ومصريين وسوريين وبنغلادشيين، ودائماً ما أتحدث مع أرباب العمل وأصحاب الشركات: لماذا لا تجلبون عراقياً وتنفعون ابن بلدكم؟ خصوصاً أن بعض الوظائف بسيطة جداً، تحتاج فقط إلى من يقرأ ويكتب، أو حتى أميٍّ أصلاً، مثل عمال النظافة. وأقول إن بعضهم معدم، وهذه الوظيفة قد تكون إنقاذاً لهم.
ويردون عليّ بردٍّ يحرجني. أحد أصدقائي قال: «يجون، يتركون الشغل ويبدون يسوّون مشاكل، الأجنبي نفس الراتب وبس يشتغل». ومديري الحالي يقول: «ست مو جرّبت العراقي؟ ياخذ يوميته ويروح ويغلق التلفون، وبعدين يقول جدي مات».
والقوانين كلها موجودة ومطبقة، والصراحة المؤسسة العسكرية غير مقصّرة في تطبيقها، لكننا لا نلجأ لها. وقانون العمل لسنة 2015 موجود ويمنح الحق لكلا الطرفين.
واليوم أجلس في المطعم فأجد الويترية أجانب، وأجلس في الكافيه فيجلس أمامي مغترب أيضاً. وحتى في عملي في الطاقة الشمسية، بعض الشركات لديهم مهندسون صينيون، وآخر واحد التقيته اليوم مبتدئ للتو يتعلم الإنكليزية.
وكتبت مرة، وأكرر: اجلبوا لنا من الخارج كفاءات لا نملكها لنتعلم منهم، ونطوّر قدراتنا، ونطوّر البلد.
























