ضغوط‭ ‬دولية‭ ‬على‭ ‬المتاحف‭ ‬الكبرى لإعادة‭ ‬المقتنيات‭ ‬المسروقة

مراجعة‭ ‬أوربية‭ ‬لملف‭ ‬القطع‭ ‬المنهوبة‭ ‬خلال‭ ‬الحقب‭ ‬الاستعمارية

باريس‭ (‬فرنسا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تدرس‭ ‬الجمعية‭ ‬الوطنية‭ ‬الفرنسية‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تأمل‭ ‬دول‭ ‬إفريقية‭ ‬في‭ ‬إقراره‭ ‬منذ‭ ‬مدة‭ ‬طويلة،‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تسهيل‭ ‬إعادة‭ ‬القطع‭ ‬الفنية‭ ‬المنهوبة‭ ‬خلال‭ ‬الحقبة‭ ‬الاستعمارية‭ ‬في‭ ‬القرنين‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬والعشرين‭ ‬إلى‭ ‬بلدانها‭ ‬الأصلية‭.‬

وسبق‭ ‬لمجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬أن‭ ‬أقرّ‭ ‬بالإجماع‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬الفائت،‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬هذا‭ ‬الذي‭ ‬أُرجئ‭ ‬طرحه‭ ‬مرات‭ ‬عدة،‭ ‬ووعد‭ ‬به‭ ‬الرئيس‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬ألقاه‭ ‬في‭ ‬واغادوغو‭ ‬ببوركينا‭ ‬فاسو‭.‬

وتعود‭ ‬أولى‭ ‬طلبات‭ ‬الاسترداد‭ ‬إلى‭ ‬فترة‭ ‬نيل‭ ‬الدول‭ ‬الإفريقية‭ ‬على‭ ‬استقلالها،‭ ‬وتكاثرت‭ ‬في‭ ‬سبعينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬بدفع‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتربية‭ ‬والعلم‭ ‬والثقافة‭ (‬اليونسكو‭).‬

ورغم‭ ‬الوعد‭ ‬الذي‭ ‬أطلقه‭ ‬ماكرون‭ ‬قبل‭ ‬تسع‭ ‬سنوات،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬عمليات‭ ‬الاسترداد‭ ‬قليلة‭ ‬جدا،‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التصرف‭ ‬بالمجموعات‭ ‬الفنية‭ ‬الخاضعة‭ ‬للملكية‭ ‬العامة‭  ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬يستلزم‭ ‬قوانين‭ ‬خاصة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤخره‭ ‬انشغال‭ ‬البرلمان‭ ‬المستمر‭ ‬بجدول‭ ‬أعمال‭ ‬حافل‭.‬

من‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬برزت‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬الإطاري‭ ‬الذي‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ “‬تنظيم‭ ‬عمليات‭ ‬الاسترداد‭ ‬المقبلة‭ ‬بقدر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الفاعلية‭”‬،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬شرحت‭ ‬أخيرا‭ ‬وزيرة‭ ‬الثقافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬كاترين‭ ‬بيغار‭.‬

ويتيح‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬تسهيل‭ ‬عمليات‭ ‬الاسترداد‭ ‬عبر‭ ‬اللجوء‭ ‬مستقبلا‭ ‬إلى‭ ‬المراسيم‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬مسار‭ ‬تشريعي‭ ‬طويل‭ ‬وغير‭ ‬مضمون‭ ‬النتائج،‭ ‬وينصّ‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬ضوابط،‭ ‬أبرزها‭ “‬معايير‭ ‬محددة‭ ‬بدقة‭” ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬الطابع‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭  ‬لعملية‭ ‬الاستحواذ‭.‬

ولا‭ ‬يشمل‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬سوى‭ ‬الممتلكات‭ ‬المنهوبة‭ ‬بين‭ ‬عامَي‭ ‬1815‭ ‬و1972،‭ ‬أي‭ ‬بين‭ ‬بداية‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬الاستعمارية‭ ‬الفرنسية‭ ‬الثانية‭ ‬وبدء‭ ‬سريان‭ ‬معاهدة‭ ‬لليونسكو‭ ‬أدرجت‭ ‬نظاما‭ ‬للاسترداد‭ ‬ضمن‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬