صور غير مسبوقة تكشف جوانب جديدة لحطام تايتانيك

لندن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬كُشف‭ ‬الأربعاء‭ ‬عن‭ ‬صور‭ ‬عالية‭ ‬الدقة‭ ‬لحطام‭ ‬سفينة‭ ‬تايتانيك،‭ ‬قد‭ ‬تساعد‭ ‬العلماء‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تسببت‭ ‬بغرق‭ ‬السفينة‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬عام‭ ‬1912،‭ ‬بصورة‭ ‬أفضل‭. ‬وتتميز‭ ‬هذه‭ ‬الصور‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬والتي‭ ‬عرضتها‭ “‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭” ‬بأنها‭ ‬عالية‭ ‬الدقة‭ ‬وتبرز‭ ‬فيها‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التفاصيل‭ ‬بينها‭ ‬الرقم‭ ‬التسلسلي‭ ‬على‭ ‬المروحة‭ ‬الدافعة‭ ‬وغرفة‭ ‬الاتصال‭ ‬وسطح‭ ‬السفينة‭. ‬ويعطي‭ ‬هذا‭ ‬المسح‭ ‬الرقمي‭ ‬بالحجم‭ ‬الطبيعي‭ ‬انطباعاً‭ ‬بأنّ‭ ‬الحطام‭ ‬الذي‭ ‬يظهر‭ ‬في‭ ‬صور‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد،‭ ‬قد‭ ‬رُفع‭ ‬من‭ ‬أعماق‭ ‬المحيط‭. ‬وكانت‭ ‬شركتا‭ “‬ميغالن‭ ‬ال‭ ‬تي‭ ‬دي‭” ‬المتخصصة‭ ‬برسم‭ ‬خرائط‭ ‬قاع‭ ‬البحار‭ ‬و‭”‬أتلانتيك‭ ‬بروداكشن‭” ‬التقطتا‭ ‬الصور‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬2022‭. ‬وتنجز‭ “‬أتلانتيك‭ ‬بروداكشن‭”‬عملاً‭ ‬وثائقياً‭ ‬عن‭ ‬المشروع‭.‬‮ ‬‭ ‬وأمضت‭ ‬مجموعة‭ ‬مركبات‭ ‬غاطسة‭ ‬تولى‭ ‬إدارتها‭ ‬فريق‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬سفينة‭ ‬متخصصة،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬ساعة‭ ‬في‭ ‬مسح‭ ‬الحطام‭ ‬بطوله‭ ‬وعرضه،‭ ‬والتُقطت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬700‭ ‬ألف‭ ‬صورة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الزوايا‭ ‬بهدف‭ ‬دمجها‭ ‬في‭ ‬صور‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد‭.‬

وقال‭ ‬جيرار‭ ‬سيفرت‭ ‬من‭ ‬شركة‭ “‬ميغالن‭ ‬ال‭ ‬تي‭ ‬دي‭”‬،‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬إلى‭ “‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭”‬،‭ ‬إن‭ “‬العمق‭ ‬الذي‭ ‬يوجد‭ ‬فيه‭ ‬الحطام‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬تحدٍّ،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التيارات‭ ‬المائية‭ ‬في‭ ‬الموقع‭”‬،‭ ‬مضيفاً‭ “‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مسموحاً‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نلمس‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬نلحق‭ ‬ضرراً‭ ‬بالحطام‭”.‬

وأضاف‭ “‬ينبغي‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬لكل‭ ‬سنتيمتر‭ ‬مربع،‭ ‬حتى‭ ‬للأجزاء‭ ‬غير‭ ‬المهمة‭ (…) ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ملء‭ ‬الفراغات‭ ‬بين‭ ‬الأقسام‭ ‬المهمة‭”.‬

وقال‭ ‬المؤرخ‭ ‬والمهندس‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬قضية‭ ‬تايتانيك‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬باركس‭ ‬ستيفنسون‭ ‬إن‭ “‬ذهولاً‭” ‬انتابه‭ ‬عقب‭ ‬رؤية‭ ‬الصورة‭ ‬الجديد‭.‬

وأضاف‭ ‬لـ‭”‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭” ‬بات‭ ‬بإمكاننا‭ ‬رؤية‭ ‬تايتانيك‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تفسيرات‭ ‬يوفرها‭ ‬البشر‭ ‬بل‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أدلة‭ ‬وبيانات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نحتاجه‭ ‬بالفعل‭ ‬لإعادة‭ ‬إنشاء‭ ‬ما‭ ‬أسمّيه‭ ‬مسرح‭ ‬الجريمة‭”.‬

وتابع‭ “‬لم‭ ‬نتوصل‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬فهم‭ ‬ظروف‭ ‬اصطدام‭ ‬السفينة‭ ‬بالجبل‭ ‬الجليدي‭”.‬