صنع في المغرب..حلم يتحقق بسيارة الهيدروجين

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

ظل‭ ‬حلم‭ ‬المغاربة،‭ ‬ومنهم‭ ‬جيل‭ ‬الاستقلال‭ ‬والأجيال‭ ‬التي‭ ‬تلتهم‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬المغرب،‭ ‬طفرة‭ ‬اقتصادية،‭ ‬وتنموية،‭ ‬ويصبح‭ ‬يحمل‭ ‬علامة‭ ‬‮«‬صنع‭ ‬في‭ ‬المغرب‮»‬‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬منتوجاته،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬فوارق‭ ‬اجتماعية‭ ‬عميقة،‭ ‬ظلت‭ ‬تعرقل‭ ‬طموح‭ ‬البلاد‭ ‬للتحول‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬اقتصادية‭ ‬صاعدة‭.‬

وفي‭ ‬عهد‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬يعرفه‭ ‬المغرب،‭ ‬سيتحول‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬محطة‭ ‬دولية‭ ‬لها‭ ‬جاذبية‭ ‬لصناعة‭ ‬السيارات،‭ ‬وقطاع‭ ‬غيار‭ ‬الطائرات،‭ ‬وقد‭ ‬تمكنت‭ ‬البلاد‭ ‬فعلا‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬لتصبح‭ ‬أول‭ ‬منتج‭ ‬للسيارات‭ ‬في‭ ‬القارة‭. ‬كما‭ ‬يطمح‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬صادراته‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬،‭ ‬وستبرز‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المناسبات‭ ‬إرادة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬في‭ ‬تشجيع‭ ‬المبادرات‭ ‬المقاولاتية‭ ‬الوطنية‭ ‬الرائدة‭ ‬والقدرات‭ ‬الإبداعية‭ ‬والنهوض‭ ‬بها،‭ ‬لاسيما‭ ‬لدى‭ ‬الشباب‭ ‬المغربي‭.‬

وفي‭ ‬غضون‭ ‬ذلك‭ ‬،‭ ‬بدأ‭ ‬حلم‭ ‬المغرب‭ ‬يتحقق‭ ‬بإعلانه‭ ‬الاثنين‭ ‬‮«‬صنع‭ ‬في‭ ‬المغرب‮»‬‭ ‬لأول‭ ‬إنتاج‭ ‬أول‭ ‬سيارة‭ ‬مغربية‭ ‬الصنع،وبهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬بالقصر‭ ‬الملكي‭ ‬بالرباط،‭ ‬ترأس‭ ‬العاهل‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬حفل‭ ‬تقديم‭ ‬نموذج‭ ‬سيارة‭ ‬أول‭ ‬مُصنع‭ ‬مغربي،‭ ‬والنموذج‭ ‬الأولي‭ ‬لمركبة‭ ‬تعمل‭ ‬بالهيدروجين‭ ‬قام‭ ‬بتطويرها‭ ‬مغربي،‭ ‬وهما‭ ‬مشروعان‭ ‬مبتكران‭ ‬من‭ ‬شأنهما‭ ‬تعزيز‭ ‬علامة‭ ‬“صُنع‭ ‬في‭ ‬المغرب”،‭ ‬وتدعيم‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كمنصة‭ ‬تنافسية‭ ‬لإنتاج‭ ‬السيارات‭.‬

والسيارة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تقديمها‭ ‬هي‭  ‬لشركة‭ ‬نيو‭ ‬موتورز”،‭ ‬وهي‭ ‬شركة‭ ‬برؤوس‭ ‬أموال‭ ‬مغربية،‭ ‬والنموذج‭ ‬الأولي‭ ‬لمركبة‭ ‬الهيدروجين‭ ‬لشركة‭ ‬NamX‭ ‬نامكس”،‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ ‬مركبة‭ ‬الهيدروجين‭ ‬النفعية‭ ‬HUV‭ (‬Hydrogen‭ ‬Utility‭ ‬Vehicle‭).‬

والسيارة‭ ‬الجديدة‭  ‬التي‭ ‬صنعها‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬رياضية‭ ‬نفعية‭ ‬SUV،‭ ‬رباعية‭ ‬الدفع‭ ‬يبلغ‭ ‬طولها‭ ‬5‭ ‬أمتار‭ ‬وعرضها‭ ‬مترين،‭ ‬تتمتع‭ ‬بكافة‭ ‬الامتيازات‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬سيارة‭ ‬رفيعة‭ ‬عادية‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التلوث‭ ‬الذي‭ ‬تخلفه‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭.‬

وسيتم‭ ‬إنتاجها‭ ‬في‭ ‬متم‭ ‬2026‮»‬،‭ ‬وقد‭ ‬أشرفت‭ ‬على‭ ‬تصميمها‭ ‬الداخلي‭ ‬كفاءات‭ ‬مغربية‭ ‬شابة،‭ ‬وتتوفر‭ ‬السيارة‭ ‬على‭ ‬بطارية‭ ‬عمرها‭  ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬قطع‭ ‬800‭ ‬كلم،‭ ‬مع‭ ‬مدة‭ ‬شحن‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬4‭ ‬دقائق‭.‬

ويذكر‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬الدينامية‭ ‬المتجددة،‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي،‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬أشكال‭ ‬جديدة‭ ‬للنقل‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬النجاعة‭ ‬واحترام‭ ‬البيئة‭.‬