صفقة سرية بين الرئيس اللبناني وجنبلاط لتنصيب القصار رئيساً
لندن ــ بيروت ــ الزمان
حسم اتفاق سري بين الرئيس اللبناني ميشل سليمان ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط التي لها 8 نواب وتملك حسم رئاسة الحكومة باختيار الوزير السابق عدنان القصار لرئاسة الحكومة قبل بدء المشاورات بين سليمان والكتل في البرلمان اللبناني.
وقالت مصادر دبلوماسية مقربة الى الرئاسة لـ الزمان امس ان سليمان وجنبلاط يتطابقان في اختيار حكومة تشرف على اجراء الانتخابات المقررة في موعدها وفق قانون الانتخابات الحالي. وقالت المصادر ان القصار مرغوب من ايران وسوريا. ويمكن ان يكون على تفاهم مع الجميع. وحول موقف تيار المستقبل الذي يترأسه سعد الحريري قالت المصادر ان الحريري الذي زاره وفد من التيار في الرياض يتكتم على اسم مرشحه الى الآن حتى المشاورات الرئاسية.
لكن المصادر استدركت قائلة ان مرشح الحريري المعروف هو رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة المتهم من تيار ميشال عون بالاختلاس مما يجعل من المستحيل تمرير ترشيحه. وشددت المصادر ان رئيس الوزراء السابق مستبعد من ترشيحات الحريري.
واضافت المصادر ان هناك ازمة نتيجة عدم تفاهم الفرقاء اللبنانيين على الوضع السوري مما ينعكس على لبنان.
واوضحت ان اختيار الحكومة يحتاج الى تفاهمات حسم دولية تشمل واشنطن وموسكو وباريس وطهران.
من جانبه كشف عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري أن اللقاء بين وفد تيار المستقبل ورئيسه سعد الحريري في الرياض بحث في شكل الحكومة المقبلة ولم يتطرق الى اسم رئيسها ، مشيرا الى اتفاق في اللقاء على ضرورة تشكيل حكومة حيادية تشرف على المرحلة الانتقالية وعملية اجراء الانتخابات .
وقال في حديث لاذاعة الفجر ان اسم رئيس الحكومة المقبلة موضع تشاور مع الحلفاء في 14 آذار و جنبلاط ، معتبرا أن التواصل مع جنبلاط أساس لأنه رقم أساسي في المعادلة السياسية اللبنانية ويشكل رقما ترجيحيا ولا يمكن تجاوزه .
واعتبر اصرار حزب الله على تشكيل حكومة سيادية دليل على انه لا يريد الانتخابات النيابية ويخطط لادخال البلد في فراغ كبير عبر رفضه تشكيل حكومة تشرف على الانتخابات ، مضيفا أن البندقية التي توجهت ضد العدو الاسرائيلي تحولت للاستعمال في الداخل في 7 أيار .
على صعيد متصل رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة التي يقودها حزب الله النائب نواف الموسوي ان الحديث عن حكومة غير سياسية هو حديث مفارق للواقع السياسي والحقائق الدستورية، وأي حكومة هي وفقا للدستور حكومة التمثيل العادل للمكونات الاجتماعية ــ السياسية، ولا يقع هذا التمثيل العادل الا من جهة التمثيل السياسي .
وقال ان محاولة تسويق فكرة حكومة غير سياسية هي محاولة لاختزال القرار في يد مجموعة بعينها من جهة، وخرق للدستور ان لم يكن محاولة للانقلاب عليه والانقلاب على اتفاق الطائف من جهة ثانية. عمليا ليس هناك حكومة اسمها حكومة انتخابات، لان كل حكومة تشكل هي حكومة تامة الصلاحيات، ولذا فان تشكيل اي حكومة ينبغي ان يلحظ على انها قادرة على تولي السلطة الاجرائية بمستوياتها كافة، وبالتالي فهي قادرة على اتخاذ قرارات بما لا يتعلق بالانتخابات بالضرورة .
وشدد على ان تتولى الحكومة بعد تشكيلها اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها المقررة قانونيا، لكن على اي قانون ستجري هذه الحكومة الانتخابات ما دام ليس من ثمة قانون صالح لاجرائها على اساسه، باعتبار ان قانون الستين قد تجاوزه الزمن وفقد صلاحيته، وباعتبار أنه رفض من اغلبية المرجعيات والقوى السياسية والحزبية ذات التمثيل الشعبي الواسع؟
ورأى ان اللجوء الى فرض أمر واقع بقانون انتخابي لم يعد موجودا يقوض العملية الانتخابية من اساسها فضلا عن الطعن في قانونية اجراءاتها، لا سيما بعد الرأي القاطع للجهات القضائية المعنية التي عبرت عنها من خلال الهيئة الاستشارية العليا . ونبه الى ضرورة ان تقترن الدعوة لاجراء الانتخابات بالعمل الحثيث لاقرار قانون انتخابي صالح يؤمن صحة التمثيل وعدالته ويرسخ الوفاق الوطني .
AZP01

















