النجيفي يبحث مع كتل وشخصيات سياسية حل أزمة الأنبار
صحيفة أمريكية: الحرب الأهلية تتسلل من سوريا إلى العراق
الحريات تكشف عن إعدام داعش لمنتسبي قناة صلاح الدين
بغداد – عادل كاظم
تشغل حوادث محافظة الأنبار الكتل والشخصيات السياسية من اجل السعي إلى إيجاد حلول سياسية وسلمية للحؤول دون وقوع إشتباكات بين أهالي المحافظة والقوات الأمنية على خلفية إعتقال النائب أحمد العلواني ومقتل شقيقه بالتزامن مع إنذار وجهه رئيس الوزراء نوري المالكي للمعتصمين لفض إعتصاماتهم خلال الأسبوع الجاري.
وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي اجرى سلسلة لقاءات مع شخصيات سياسية لبحث مجمل الاوضاع الامنية والسياسية ولاسيما ما يتعلق بوضع ساحة الاعتصام في الرمادي والوضع العام في المحافظة وقضية اعتقال النائب احمد العلواني والمصادمات التي جرت على اثرها بين القوات الامنية والمواطنين).ونقل البيان عن النجيفي تاكيده ان (الفشل في معالجة هذه الازمات سيضعف تماسك وحدة البلاد وأسس الشراكة الوطنية ويصدع النسيج الاجتماعي ويؤثر سلبا على مراحل التحول الديمقراطي ومرتكزاته). وكان رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري والنجيفي وزعيم مؤتمر صحوة العراق احمد ابو ريشة، قد إتفقوا على ضرورة تنسيق شيوخ العشائر مع الحكومة لتطبيق القانون وإنهاء التنظيمات المسلحة. وذكر بيان لمكتب الجعفري انه (استقبل النجيفي وابو ريشة، وجرى خلال اللقاء استعراض واقع محافظة الأنبار، والدور الذي يمكن أن تلعبه العشائر في إنهاء التوتر بالمحافظة).
وأوضح أن (المجتمعين اكدوا على ضرورة تنسيق شيوخ العشائر مع الحكومة لتطبيق القانون واتخاذ الإجراءات التي من شأنها إحلال الأمن وإنهاء التنظيمات الإرهابية والمظاهر المسلحة كافة).
مبيناً أن (الوفد الزائر أشار إلى رغبة عشائر المحافظة في مساندة العمليات العسكرية التي تنفذها الحكومة لتأسيس مرحلة جديدة يسودها الأمن ولحفظ دماء المواطنين) وكانت صحيفة واشنطن بوست الاميركية، قد حذرت من أن (الحرب الاهلية في سوريا بدأت تتسلل الى العراق ودول المنطقة، مشيرة إلى أن الازمة السورية قد تكون سبباً لتفسخ دول المنطقة او توحيدها).
وقالت الصحيفة في تقرير لها، إنه (بعد مرور اقل من 100 عام على ترسيم حدود دول الشرق الاوسط، تواجه هذه الحدود صراعاً يدور حول البقاء او عدمه، في الوقت الذي تتعرض فيه الدول التي تشكلت منذئذ الى محنة لم تعرفها من قبل وذلك لان الحرب الاهلية في سوريا تتسلل عبر الحدود الى العراق ودول عدة في المنطقة). وأضافت ، أن (اتفاقية سايكس بيكو التي وقعت بين بريطانيا وفرنسا في العام 1916 قسمت ما بقي من الامبراطورية العثمانية المنهارة، وكانت نتيجتها تشكيل دول لم يكن لها وجود من قبل، وقطع اواصر العلاقة العائلية والمجتمعية ووضع أسباب لكثير من عدم الاستقرار الذي اصاب المنطقة حتى هذا اليوم).
وأشار التقرير إلى أنه (وبعد اقل من قرن على هذا الترسيم، فان مدى بقاء هذه الحدود والدول التي تشكلت يخضع لتجربة ليس لها مثيل من قبل) ، مبينة أن (الحرب الاهلية في سوريا بدأت تتسلل الى العراق ولبنان وتركيا والاردن واسرائيل، وتبتلع اماكن بقيت لقرون عديدة تعود لكيان واحد وشعوبا ورثت تاريخها وعقيدتها وحياتها من الوطن الذي ولدوا فيه).
من جانب آخر، كشف مرصد الحريات الصحفية عن قيام تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) بتنفيذ اعدامات مباشرة بحق صحفيي قناة صلاح الدين خلال اقتحامها الاثنين الماضي، فيما أكد أن القوات الأمنية
دمرت مرسلات البث الفضائية خشية من سيطرة المسلحين على شاشة التلفزيون.
وقال المرصد في بيان أمس إن (المسلحين الذين اقتحموا مبنى الفضائية وأعدموا خمسة صحفيين بالرصاص والقنابل اليدوية، وهم مدير الأخبار رعد ياسين ومقدمة البرامج وسن العزاوي والفني جمال عبد الناصر والمصحح اللغوي احمد خطاب ومدير قسم التنسيق محمد عبد الحميد).
واضاف أن (أحد المسؤولين في القناة ذكر أن القوات الأمنية قامت بتدمير مرسلات البث الفضائية خشية من سيطرة المسلحين على شاشة التلفزيون واستخدامها لبث بيانات معينة وأن عملية اقتحام المبنى قادها 4 إنتحاريين يستقلون سيارة نوع (اوبل) صالون تحمل ألواحاً غير قانونية، حيث دار اطلاق نار كثيف بين الانتحاريين وحرس المبنى، إلا إن الحراس لم يتمكنوا من ردع المسلحين، ليقتحموا المبنى المكون من أربعة طوابق، وحال دخولهم المبنى قاموا بإطلاق النار على مقدمة البرامج وسن العزاوي التي أصيبت في منطقة الرأس ما أدى إلى مقتلها في الحال).
واوضح البيان أن (المسلحين استخدموا أساليب عنيفة لملاحقة موظفين هربوا منهم الى سطح البناية، وحين عجزوا عن كسرالباب المؤدي الى سطح بناية الفضائية أطلقوا النار على خزانات الأوكسجين المستخدمة في أجهزة التبريد لتفجيرها بهدف قتل من كان يختبيء من الموظفين هناك وقد ظن المسلحون بالفعل إنهم قتلوا).
وتابع أن (احد الناجين قرر وزملاء له الهرب بإستخدام سلم الطوارئ الخلفي لمبنى الفضائية، إلا ان عناصر الشرطة أطلقوا النار بالخطأ عليهم ظناً بأنهم مع المسلحين، ما أدى إلى جرح أحمد إبراهيم وهو أحد الفنيين العاملين في القناة، الذي سقط من على سلم البناية بعد إصابته بطلق ناري، وأصيب إثر ذلك بكسور مضاعفة، كما أصيب أحد السائقين في القناة بطلق ناري في كتفه).
وعبر المرصد في البيان (عن قلقه البالغ من الأساليب الوحشية التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية ضد وسائل الإعلام) داعياً (الحكومة والسلطات الأمنية الى وضع خطة محكمة لحماية المؤسسات الإعلامية في جميع مناطق البلاد).























